واشنطن تشهد تظاهرات غاضبة احتجاجاً على تمادي آل سعود في جرائمهم ضد البشرية
طهران - كيهان العربي:- أثار إعدام العالم الديني السعودي الشيخ المجاهد اية الله نمر باقر النمر موجة من الغضب والاستياء عمت شتى انحاء العالم حيث ردود الفعل الدولية الاسلامية والاجنبية والعربية متواصلة منددة بهذه الجريمة النكراء .
ففي هذا الاطارنظم حشد من نشطاء حقوق الإنسان والمواطنين المسلمين الأميركيين مسيرة احتجاجية غاضبة تنديدا بإعدام الشيخ النمر مقابل السفارة السعودية في العاصمة الاميركية واشنطن حيث هتف المتظاهرون بشعارات: "آل سعود: إرهابيون"، وصرخوا عاليا : "الموت لآل سعود" .
وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "نطالب بتسليم جثمان الشيخ النمر" و"الفكر الإرهابي متأصل في السعوديين" و"السعوديون مصدر الإرهاب" و"الدفن بكرامة حق من حقوق الانسان" "أنهوا جرائم آل سعود" و"لا عدالة من غير حقوق الانسان" .
وقال بعض المتظاهرين من غير المسلمين: ان مثلث "إسرائيل - آل سعود – أميركا”، عمل على اسالة الدماء وتدمير دول فلسطين وسوريا وبقية المناطق الاخرى، وان استشهاد آية الله النمر جاء تماشيا مع هذه الاستراتيجية وهذا المثلث المشؤوم، كما ان قتل الابرياء في قطاع غزة وفي سوريا واليمن وافغانستان ونيجيريا وميانمار، يستند الى نفس هذا المحور.
من جانبه اعتبر المندوب السياسي والامني السابق للاتحاد الاوروبي والامين العام لمنظمة حلف شمالي الاطلسي "خافيير سولانا"، اقدام السعودية على اعدام عالم الدين آية الله الشيخ نمر باقر النمر، اجراء استفزازي مرفوض.
وفي تصريح اذاعي اشار "سولانا" الى التوتر الحاصل في المنطقة اثر قطع العلاقات بين الرياض وطهران، وقال: ان التوتر بين البلدين بدا منذ فترة طويلة، وكان المتوقع ان ينخفض تدريجيا الا ان الاجراء الذي اقدمت عليه السعودية وكان باعتقادي استفزازيا تماما، قد ادى الى تصعيد التوتر بينهما.
كما اشار "سولانا" الى الازمة السورية، واضاف: ان هذا هو اسوأ وقت ممكن لتصعيد التوترات في المنطقة ذلك لان الحاجة الاساسية هي ايجاد علاقات بناءة.
واعتبر ان السعودية تعيش الان في مرحلة صعبة جدا وعليها التفكير بالمشاكل العديدة الناجمة من انخفاض اسعار النفط والعجز الكبير جدا في ميزانيتها.
الى ذلك انتقدت البرلمانية الالمانية "سفيم داغدلن" بشدة علاقات حكومة بلادها مع النظام السعودي ودعت الى اعادة النظر فيها لانتهاكه الواسع لحقوق الانسان واعتماده على الارهاب للحفاظ على سلطته.
وقالت "داغدلن" الناطقة باسم كتلة حزب اليسار للعلاقات الدولية وعضو لجنة الشؤون الخارجية في البوندستاغ الالماني، ان اعدام الشيخ النمر كان بمثابة اعلان الحرب على الاقلية الشيعية في هذا البلد كما ان الاعدامات الواسعة التي قام بها النظام الدكتاتوري السعودي سيعرّض السلام في المنطقة للخطر، علما بان هذا النظام يعتمد على الارهاب في الداخل والخارج للحفاظ على سلطته.
وحول احتمال استمرار حالة التذمر والاستياء في السعودية رات هذه البرلمانية الالمانية بان الاعدامات الاخيرة مؤشر الى هلع الاسرة الحاكمة خاصة ان مثل هذه الاجراءات يمكن ان تشكل البداية لانهاء ظلمها في شبه الجزيرة العربية، وقالت: ان استنباطي من الزيارة الاخيرة التي قمنا بها الى ايران ومن ثم السعودية هو ان المواطنين مستاؤون بشدة من الفساد الموجود داخل الاسرة الملكية الحاكمة.