وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفياً من نظيره الاميركي بخصوص الخلاف بين الرياض وطهران
طهران - كيهان العربي:- على خلفية إعلان الرياض قطع علاقاتها الدبلوماسية بطهران، تلقى وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف اتصالا هاتفياً من نظيره الأميركي "جون كيري"، بحثا معاً آخر التطورات المتعلقة بالعلاقات السعودية- الإيرانية، عقب تصاعد التوتر بينهما داعياً قادة دول المنطقة إلى القيام بخطواتٍ لتهدئة التوتر عقب القرار السعوديّ بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الجمهورية الاسلامية في ايران .
وكشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية أن الوزير "كيري" أجرى مساء الاحد الاتصال الهاتفي من منزله في "آيداهو" مع نظيره الايراني "ظريف"، ناقش خلاله الجانبان الموضوع دون الكشف عن محتويات محادثاتهما الا انه من الواضح أن وزير الخارجية الاميركي حاول اقناع طهران بعدم اتخاذ اجراءات ثأرية وانتقامية - حسب قول الصحيفة.
في هذا الاطار أبدت وزارة الخارجية الاميركية ردود فعل مزدوجة عندما أكدت أنها تدعم أي احتجاج سلمي .. إلا انها تدين التعرض للممتلكات الدبلوماسية أيضا - حسب واشنطن .
وأكدت "نيويورك تايمز"، أن المسؤولين الأميركان أكدوا أن الخلافات بين السعودية وايران لا تعتبر مؤشرا جيدا للجهود السلمية التي تبذلها الاسرة الدولية وذلك لأن هذه الجهود تحتاج الى مصالحة بين الرياض وطهران.
وفي الاطار ذاته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية "جون كيربي"، إنّ الحوار الدبلوماسي والمحادثات المباشرة هي الأدوات الأساسية لحلّ الخلافات، وأضاف: إنّ واشنطن ستواصل حضّ قادة المنطقة على القيام بخطواتٍ إيجابيةٍ لتهدئة التوتر .
من جانبها اعلنت وزارة الخارجية الروسية أمس الإثنين في بيان أن موسكو مستعدة للتوسط لحل الخلاف بين إيران والسعودية الذي تصاعد عقب إعدام الرياض للشيخ نمر النمر.
وجاء في بيان الوزارة أن "الهجمات على البعثات الدبلوماسية الأجنبية تحت أي ظرف من الظروف لا تعتبر أسلوباً مشروعاً من أساليب الاحتجاج والتعبير عن الرأي السياسي".
وشدد البيان على ضرورة "التزام البلدان المضيفة بضمان السلامة الكاملة لكافة السفارات والقنصليات المعتمدة لديها وفقاً للاتفاقيات الدولية".
وفي هذا الصدد أعربت وزارة الخارجية الروسية عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع في الشرق الأوسط، بسبب تدهور العلاقات بين إثنتين من أكبر القوى الإقليمية هما المملكة العربية السعودية، وإيران اللتان تقيم روسيا معهما علاقات صداقة تقليدية.
ورأى البيان أن "موسكو على قناعة بأن الخلافات والصعوبات الناشئة في العلاقات بين الدول يمكن تجاوزها من خلال الحوار على طاولة المفاوضات"، مضيفاً أن "روسيا من جانبها تعرب عن استعدادها لبذل هذه الجهود وتقديم المساعدة اللازمة".
وفي الاطار ذاته دعت الحكومة الفرنسية الرياض الى تخفيف التوتر مع طهران.