kayhan.ir

رمز الخبر: 31730
تأريخ النشر : 2015December30 - 21:00

الكويت تدفع بابنائها الى الموت

مهدي منصوري

عرفت الكويت بسياستها الحكيمة والمتعقلة وقد كان لها قصب السبق في تهدئة الاوضاع بمنطقة الخليج الفارسي والمنطقة بصفة عامة، وقد ارتسمت هذه الصورة في اذهان الكثيرين بحيث لم يكن يتوقع احد يوما ما ان تنساق او تستجيب لرغبات الاخرين وتتنازل عن مواقفها الرصينة التي تميزت بها، الا ان ما ذكرته وكالات الانباء من ان الكويت ترغب بارسال كتيبة مدفعية من اجل المشاركة في التحالف السعودي الموهوم والمهزوم امر لايمكن تصديقة او القبول به .

لان ومن الواضح على الارض وكما نعرفه ويعرفه الجميع انه وبعد مرور اكثر من عشرة اشهر على العدوان السعودي على ابناء اليمن العزل لم تحصد ليس فقط السعودية بل حتى الذين وضعوا اقدامهم في ركابها سوى المزيد من الضحايا سواء كان في المعدات او الارواح و بالامس القريب وفي حصيلة جديدة خسرت البحرين ثلاثة من ضباطها الكبار مع سقوط احدى طائراتها الحربية وكذلك ما لاقته الامارات من ذهاب الكثير من جنودها مع الشركات الامنية الاميركية التي استقدمتها للمشاركة في قتال اليمنيين وغيرهم من الذين دخلوا المعركة من دون وعي وادراك لعواقبها الوخيمة .

وقد علقت اوساط اعلامية من ان السعودية لم يكن قرارها في اشعال هذه الحرب بل هو مفروض عليها من الخارج ولذلك فانهم لايستطيعون ان يرفضوا هذه المشاركة.

ولذلك فالسؤال المهم الذي يطرح نفسه هل ان قرار الكويت بارسال قوات للمشاركة في حرب ابناء اليمن قرارها ام ان الضغوط التي فرضت عليها من قبل عملاء السعودية في الداخل الكويتي وكذلك من اطراف اقليمية ودولية جعلها ان تدفع بابنائها الى المصير المشؤوم وهو الموت؟، لان وكما هو معروف ان ابناء اليمن اليوم وهم مدافعون عن استقلال بلدهم وسيادته قد اقضوا مضاجع ال سعود ومن لف لفهم ووقف معهم، وكذلك ومن خلال الوقائع على الارض ان السعودية اليوم تعيش حالة من الاختناق من المازق الذي وقعت فيه بحيث ان الصواريخ اخذت تنهال على مدنها ومعسكراتها ومنشاتها النفطية مما شكل حالة جديدة لم تتصورها او تتوقعها مما سبب لها الارباك وعدم الارتياح.

لذا وفي ظل هذه الظروف ماذا يمكن ان تفعله كتيبة مدفعية مصغرة من الكويت غير انها ستلاقي مصيرها المحتوم كما لاقاه الاماراتيون والبحرينيون؟ وكيف يمكن ان تقنع حكومة الكويت شعبها عندما تدفع ابنائها للموت المحقق ومن دون نتيجة تذكر؟ .

لذلك فعلى الحكومة الكويتية وكما عرفت بحكمة ورصانة سياستها ان تعيد النظر في هذا الامر وان لا توغل يدها في دماء ابناء اليمن العزل والذين فرضت عليهم العدوان لالسبب سوى لانهم لم يخضعوا لارادة ال سعود.