kayhan.ir

رمز الخبر: 31667
تأريخ النشر : 2015December29 - 21:16

ما لم تتوقعه اميركا وذيولها

مهدي منصوري

بعد الانتصارات التي تحققت في العراق وسوريا ضد المجاميع الارهابية وعلى راسها داعش الارهابي اخذت تظهر الحقائق على السطح بعد ان كانت مخفية وراء بعض التخرصات الكاذبة والخادعة.

واهم هذه الحقائق هو ما اعلنته واشنطن وبصراحة متناهيه الى عدم التعاون مع روسيا في محاربة داعش وكذلك بدت ذيول واشنطن وخدامها تحذو حذو اسيادها وعلى راسهم اردوغان الذي وبدوره اعلن انه لا ينظم للفريق الرباعي الذي يضم ايران وروسيا والعراق وسورية في محاربة داعش، و لا يحتاج ان نذهب الى الرياض لانها هي راس الحربة في دعم واسناد كل المجاميع الارهابية ليس في المنطقه فحسب بل في العالم أجمع.

ولكن هذه التصريحات قد جات متاخره عن وقتها لانها لاتستطيع ان تعيد الحياة او تديم استمرار التنظيمات الارهابية الحاقدة بعد اليوم خاصة وان الشعوب وفي مختلف العالم قد اتفقت اراؤها على ان لايكون للارهاب والارهابيين ومموليه وداعميه مكانا بينهم بعد اليوم .

ومن هنا نجد ان حالات الانهيار والتقهقر الذي مني به الارهابيون رغم الدعم اللامحدود الاميركي والسعودي والتركي والذي لم يستطع ان يكسبهم حالة من الثبات والصمود ، وبذلك شكل خطرا كبيرا على مصالح هذه الدول التي وجدت في المجموعات الارهابيه خير صلاح لتحقيق اهدافها، ومن الملاحظ ايضا ان عمليات القتل قد استهدفت القاده المتصدين في هذه التنظيمات وبصورة دفعت الكثيرين للتساؤل، من انه لماذا لا يتم القاء القبض عليهم وهم احياء، ولماذا يصار تحديد اماكنهم والقضاء عليهم؟.

والجواب على هذه التساؤلات ليس صعبا وعسيرا بل سهل جدا لان هولاء القاده المجرمين لديهم من المعلومات الكثيره والتي لو ظهرت للعلن بعد القاء القبض عليهم ستضع واشنطن وخدامها وذيولها في المنطقه امام الحقائق التي ظهر بعض منها للملأ على لسان بعض الارهابيين والتي تدينهم وبصوره مباشرة وبالوثائق الدامغة والتس ستكشف عن نوعية واسلوب والاوامر التي كانو يتلقونها من القيادات الاميركية وغيرها في تنفيذ جرائمهم ضد ابناء الشعوب خاصة الشعبين العراقي والسوري.

للذلك فان واشنطن وذيولها قد بانت عليهم اليوم حالات الانكسار والانهيار اكثر من التنظيمات الارهابية لانه وبانهيارهذه التنظيمات وسقوطها قد فقدوا كل ما يمكن ان يستثمروه سياسيا واعلاميا في الوصول الى اهدافهم الاجرامية في المنطقه والتي تقوم اساسا على تمزيقها وتفريقها عنصريا ومذهبيا وخلق دويلات صغيره وضعيفه لا تستطيع ان تحمي نفسها مما يضطرها لطلب الحماية منهم وبذلك يفرضون هيمنتهم على المنطقه من خلال ذلك وباسلوب خادع جديد.

ومن نافلة القول فان وعي الشعوب وادراكها لهذا المخطط الخبيث تمكنت وبوقوفها وراء حكوماتها وقواتها المسلحة ان تحبط كا هذه المخططات، وذلك بانها قد أذاقت مر الهزيمه النكراء وقطعت الاوصال والايادي الاميركية التي كانت تعتمد عليها، وبحيث شكلت وفي الواقع هزيمه كبرى لواشنطن وحلفائها وذيولها وغيرهم من العملاء والماجورين وهو الذي لم يكن في حسبانهم ولم يتوقعونه يوما ما.