نصر الله: الرد على اغتيال القنطار قادم لا محالة وأصبح بين أيدي المؤتمنين على الدماء
طهران - كيهان العربي:- قال الامين العام لحزب الله لبنان السيد حسن نصر الله "مدرسة المقاومة ومدرسة سمير القنطار تقول ان شعب المقاومة لا مكان لديه لليأس”، مؤكدا ان الرد على اغتيال القنطار قادم لا محالة وأصبح بين أيدي المؤتمنين على الدماء.
وقال السيد نصر الله في كلمة القاها مساء أمس الاحد في مراسم تكريم عميد الأسرى الشهيد سمير القنطار: الشهيد سمير القنطار اختار طريق المقاومة منذ صباه، وهو يعبر عن كثير من الشباب العربي الذي انضم للمقاومة في تلك المرحلة.
واضاف: بهذه المناسبة الجليلة، أود أن أعطي الوقت للحديث عن الشهيد القنطار لنعطيه بعضا من حقه ولندخل من بعض الصفات إلى المسؤوليات وهو الذي أضحى مدرسة ورمز مؤكدا نحن نحتاج إلى هذه الروح المسؤولية والجادة التي عبر عنها سمير القنطار منذ التحاقه بالمقاومة الفلسطينية حتى شهادته على أرض سوريا .
وتوجه بالتعزية الى عوائل الشهداء الذين قضوا في جرمانا إلى جانب الأخ الشهيد سمير القنطار خصوصاً الأخوة من رفاقه المقاومين، وقال: كما أتوجه ايضاً بالتعزية إلى أخواننا واحبائنا في الحزب العربي الديمقراطي برحيل النائب السابق علي عيد وإلى جميع محبيه.
وبارك السيد نصرالله تزامن العيدين المباركين الكريمين للمسلمين والمسيحيين عيد ميلاد السيد المسيح وعيد المولد النبوي الشريف، وإن كنا نتطلع إلى اليوم الذي يستطيع فيه المسيحيون والمسلمون أن يعيشوا بحق أفراح الأعياد.
ولفت، الى اننا ومنذ سنوات ونحن في المنطقة لا نعرف طعم عيد ولا فرح عيد خصوصاً في السنوات الأخيرة التي ابتلت فيه منطقتنا بحروب مدمرة تخدم الكيان الصهيوني، ونحاول في كل الأحوال أن نأخذ من العيد ومن كل عيد بركاته ومعناه ونحاول رغم الأحزان أن نزرع الفرح.
وشدد نصرالله في هذه المناسبة الجليلة، على اعطاء الوقت للحديث عن الشهيد القنطار لنعطيه بعضا من حقه ولندخل من بعض الصفات إلى المسؤوليات وهو الذي أضحى مدرسة ورمز، مشيراً الى ان من صفات سمير التضحية بلا حدود العملية التي قام بها في بداياته هي من النوع الذي ينتهي بالشهادة أو بالأسر، تماما كما يحصل في هذه الأيام في عمليات الطعن في فلسطين، الماضون في هذا النوع من العمليات هم أشبه بالذاهبين إلى العمليات الإستشهادية، وهذه الروح هي التي تمثل جوهر المقاومة، لا مقاومة بلا تضحية وبلا عطاء وبلا حدود، موضحاً اننا نحتاج إلى هذه الروح المسؤولية والجادة التي عبر عنها سمير القنطار منذ التحاقه في المقاومة الفلسطينية حتى شهادته على أرض سوريا.
وشدد الامين العام لحزب الله بالقول: صمود الفلسطينيين وبقاؤهم في أرضهم هو أساس المقاومة وعنوانها .
ولفت الى سمير كان يستطيع أن يبقى بين أهله وقريته ولكنه اختار طريق المقاومة منذ صباه، وهو يعبر عن الكثير من الشباب اللبناني والعربي الذي التحق بفصائل والمنظمات الفلسطينية، ونحن نذكر الكثير من الشبان العرب الذين جاؤوا إلى لبنان والتحقوا بهذه المنظمات.
واكد سماحته انه بكل صراحة أقول أن الموقف الأهم في كل السنوات الماضية الذي ترك لدي ولدى أخواني أثرا عظيما هو عندما كنا نفاوض على المعتقلين بعد العام، حيث قامت المقاومة بأسر 3 جنود من مزارع شبعا وبعدها بمدة ضابط ودخلنا في مفاوضات طويلة، ومنذ اليوم الأول حتى اخر يوم، توقفت العملية هنا وكان لدينا إلتزام تجاه كل المعتقلين.. فأرسل سمير لنا يؤكد أن لا مشكلة لديه إذا كانت المسألة متوقفة عنده، بالوقت الذي من الممكن فيه أي شخص أن يطلب الضغط أكثر والتفاوض.
واشار نصرالله ان الاسرائيلي كان يريد القضاء على أي مشروع للمقاومة الشعبية السورية في الجولان ولذلك كان يلاحق كل الأفراد الذين ينتمون إلى هذ المقاومة ومجرد الإنتماء كان يعرض الشخص إلى الإعتقال أو القتل.. موضحاً ان الصهاينة يتعاطون مع الجولان بحساسية بالغة ولا يريدون أن يفتح عليهم باب من هذا النوع ليس فقط بسبب الخوف من تحرير الجولان بل لمجرد إعادة الجولان إلى الخارطة السياسية، ولذلك سمير وأخوة سمير كان لهم دور المساعدة ونقل التجربة إلى المقاومة السورية الفتية التي تعلق عليها الآمال ويخشاها العدو، ولذلك نجد مستوى التهديد الإسرائيلي عاليا جدا، وهذا يدل على حساسية هذا الموضوع بالنسبة إلى الإسرائيلي وهو كان يحاول أن يلبس الموضوع لباسا إيرانيا، لأن تل ابيب لا تعترف بالهوية الوطنية، وتعتبر أن من يقاتلها عميلا إيرانيا.
ولفت الى ان البعض اعتبر أن الإسرائيلي أخطأ في التقدير، لكن في جميع الأحوال هو يتصرف على قاعدة أن هذا الملف حساس جدا ولا يمكن التسامح فيه، مشيراً الى ان الاسرائيلي كان يريد أن يئد المقاومة السورية ومشروع المقاومة الجديد في مهده، فالإسرائيلي يريد أن يوصلنا إلى انقطاع الأمل وان الكيان الصهيوني ابدي وقوي ويمتلك رؤوس نووية ويمتلك أقوى جيش في المنطقة وأقوى سلاح جو في المنطقة وتقف خلفه الولايات المتحدة التي ترفض حتى أن يدان على جرائمه وإرهابه وهو يعمل على وعينا وعقلنا وإرادتنا وعزمنا، وهذه هي الحرب الثقافية والفكرية، لأن من يفقد الأمل يخسر كل شيء، وفي أي جبهة تريد أن تلحق الضرر بالعدو يكفي أن تصيب إرادة القتال في هذا الجيش وتنهي أمل الإنتصار لينهار أمامك.