kayhan.ir

رمز الخبر: 31548
تأريخ النشر : 2015December26 - 21:49

الهبل الاميركي!!

تحاول واشنطن من ايجاد منفذ لتنتقم من الهزيمة المنكرة التي منيت بها من قبل ايران ابان الثورة الاسلامية المباركة والتي امتدت الى يومنا هذا، لذلك فهي تبحث عن طرق ووسائل او منافذ يمكنها لتحقيق هذا الهدف.

الا ان ايران الاسلامية وبسياستها الحكيمة والثابتة والتي لم تتزعزع ولن تتغير والتي ترى ان العلاقة مع واشنطن كما عبر عنها الامام الراحل (رضوان الله عليه) بانها (علاقة الحمل مع الذئب)، فلذلك اخذت طابعا حذرا جدا. لان ومن خلال تجربة دامت اكثر من عدة عقود ثبت ان الولايات المتحدة الاميركية لها سياسة ثابته ضد طهران تتسم بروح العداء والكيد والحقد.

وبسياسة طهران الذي اسلفنا اليها قد كشفت للعالم وبصورة لا تقبل النقاش حقيقة النوايا الاميركية ليس فقط ضدها، بل ضد كل ا لذين لا ينسجمون مع التوجهات الاميركية التي تتسم بفرض الهيمنة.

ومن نافلة القول ان واشنطن قد تلقت ضربة وصفعة قوية لم تكن تتوقعها عندما توصلت طهران بالاتفاق مع المجتمع الدولي على اغلاق ملفها النووي وبالصورة التي خرجت فيه منتصرة بموقفها ومصداقيتها، لذلك وازاء هذه الهزيمة المنكرة فان واشنطن تريد ومن خلال اتخاذ بعض الاجراءات الداخلية في اجراء المقاطعة ضد طهران ان تقول انها لازالت موجودة في الساحة، وانها تستطيع ان تفعل ما تريد، غافلة عن ان الاتفاق الذي تم لم يكن داخليا بين واشنطن وطهران، بل انه مع الجتمع الدولي مما يعكس ان القرارات الداخلية الاميركية تخص اميركا وحدها ولاعلاقة لها بكل الاتفاقيات التي حصلت وبضمانة دولية لتنفيذها.

اذن فان واشنطن والتي كما قلنا تحاول ان تبحث عن نصر صوري على ايران لم تجد طريقا سوى هذه الاجراءات التعسفية التي تخالف القوانين الدولية وما نصت عليه اتفاقية الجزائر والتي ضمنت وفي بعض بنودها اطلاق سراح الاموال الايرانية المجمدة في البنوك الاميركية، لذلك فان الاجراءات الاميركية تدخل في اطار الضغط على طهران من اجل ان تعيد او تعدل مواقفها الثابتة ضد الشيطان الاكبر ومخططاته الاجرامية في المنطقة، عسى ولعل ان تجد لها منفذا تستطيع ان تحقق من خلاله امالها الخائبة.

الا ان الادارة الامركية تدرك جيدا ان الشعب الايراني الذي لاقى الكثير من المتاعب والمعاناة من سياستها الهوجاء لايمكن ان يقبل ان يكون ضحية مرة اخرى للهوس والاهواء الاميركية، وهو مايعبرعنها في الكثير من المجالات خاصة التظاهرات الغاضبة التي تخرج بين الفينة والاخرى.

ولذلك فعلى واشنطن ان تعيد حساباتها وان تدرك ان كل ما تتخذه ظالمة ضد الشعب الايراني تجعل منه اكثر قوة وقدرة وتماسكا من ذي قبل.