سفير الاتحاد الاوروبي؛ اميركا نقضت خطة العمل
طهران/كيهان العربي: ذكرت صحيفة "هيل" الاميركية في تحليل؛ ان سفراء 29 بلدا اوروبيا لدى واشنطن في معرض توجيههم اعتراضات قوية للمسؤولين الاميركيين، انتقدوا قرار الغاء التأشيرات.
وحذر "ديفيد اسوليوان" سفير الاتحاد الاوروبي لدى واشنطن في مقال، نشرته صحيفة هيل، نيابة عن زملائه؛ "ان هكذا اجراء غير منصف ويتضمن تمييزا حيال 13 مليون مواطن اوروبي يسافرون الى اميركا كل عام، يعتبر غير بناء. فهذا الاجراء اضافة لاضراره بالدول على ضفتي الاطلسي، ليس لا يؤدي لزيادة الامن وحسب بل يمكن ان يكون حافزا لاجراءات متقابلة ذا اسس قانونية.
واستطردت الصحيفة تحليلها؛ ان القرار الجديد يتضمن فجوات جادة. الاولى؛ انه اذا طبق فهو نقضا بينا لتعهدات اميركا قبال اوروبا على اساس قانون التجارة الدولي، وبشكل خاص على اساس ما ينعكس على قرارات منظمة التجارة الدولية، والتي تهيمن على العلاقات التجارية بين الشركاء على الضفة الاخرى للاطلسي. وفي الواقع ان قانون التجارة الاوروبي، يضع المقاولين ومدراء الشركات الكبيرة في مكان يتحتم عليهم اختيار اما السفر للدول المحظورة او اعادة النظر في علاقاتهم مع اميركا.
ان ايجاد هكذا ظروف في السوق التجارية الحرة، بالاستفادة من نهج التشريع الداخلي غير القانوني، اذ هو في تضاد مباشر مع الاساس الوطني للسلوك وكذلك ما يرغب الشعب من ق رلاانون. هذان المحوران القاعدتان الاسايتان لعدم التمييز والذي اعتمدت عليه اسس النظام التجاري لمنظمة التجارة العالمية. وان الاتحاد الاوروبي قد عارض منذ فترات سابقة مع هكذا اجراءات.
الثانية؛ ان هذا القانون في حال تطبيقه سيكون نقضا فاضحا لخطة العمل المشترك، او الاتفاق النووي مع ايران. وان الاتحاد الاوروبي وكذلك دولة المانيا وبريطانيا واميركا والصين وروسيا من الموقعين على هذا الاتفاق. فخطة العمل المشترك له عدة جوانب ينعكس عمل احد الاطراف على مصالح الاخرين في الوقت الذي هو ضروري لحصول البرنامج.
وبعبارة اخرى فان معاهدة على عدة جوانب او نظام قانوني لها تعهدات متعلقة ببعضها وان جميع الاطراف مكلفة احترام تعهدات الجانب الاخر. من هنا فان الكونغرس او ادارة اوباما اذا ما اعلنوا عن هكذا قانون فان ليس على ايران وحسب بل جميع اطراف الاتفاق النووي لاسيما الدول الاوروبية، ان يجعلوا خطة العمل هي الحكم، وتطبيق جميع الاجراءات اللائقة، في اطار افشال القرار المصادق عليه من قبل الحكومة الاميركية.
ويقول التحليل؛ ان مشروع قرار الكونغرس نقضا حقيقيا للاتفاق. وفي الحقيقة ان الاثر السريع لشرعنة القرار هذا سيكون حين يتراجع اعضاء الوفود التجارية الاوروبية، والاسترالية، واليابانية والكورية، والتي قصدت السفر لايران بعد توقيع الاتفاق النووي.
ان سياسة الحكومة الاميركية الجديدة تنقض البند 29 من خطة العمل، والتي تقول؛ "ان الاتحاد الاوروبي، واعضاء الاتحاد، والحكومة الاميركية، وعلى اساس قوانينها تتجنب المصادقة على اي سياسة جديدة لاسيما اذا ارادت ان تؤثر مباشرة على مسار تطبيع العلاقات التجارية والاقتصادية مع ايران".