أربعة عِجاف وطوبى لِمن نجا... !
* محمد صادق الحسيني
الوادي اليابس يتراقص على أنغام مقررات سقيفة الرياض ، وبلال الأحنف منهمكاً برسم خرائط المراحل القادمة ، كربلاء الحسين تتجدد في زارا ، وأرض الشام ترتعد تحُسباً من الزلزلة ، سلطان آل عثمان ينسَّل من بثق الموصل وقيصر الروس يتحضر للمبارزة ، ألبحر يلفظ شُهباً ويُلهب الرقة ، واليابسة ترسم حدود تراصف الجيوش ، مارقة الكرد تحملها المنايا نحو الهاوية ، وصرح بني أميَّة ينهار على رواده ، طيور السماء وُعدت بأرزاق تملأ أوكارها ، وسباع الأرض شحذت أنيابها إستعداداً للوليمة ، شذاذ الآفاق يوضبون حقائبهم ، في رحلة سفر من الجغرافيا إلى التاريخ ، فقيه خراسان يأمر جند المشرق بالإستعداد وساكن النجف يخط مسودة فتواه المستقبلية ، خيول اليمن تأخذ قسطاً من الراحة والسماء تتجهز لهطول النوازل والقواصف ، فرسان سكان الحدود البحرية يسِّلون البواتر وأنصار الحجة يترقبون في قطيف آل محمد ، عصائب كوفان يُبدعون في نواحي الأنبار ورجال راية الشمس ينتظرون عناق السليبة ، رايات الشام الثلاث تنفض عنها غبار الزمان ، ويماني الأُمَّة الموعود يستعد للمكاشفة ، إمارة اللعين تتهيأ في أرض الكنانة ، وحَبرُ الكنيسة يكسر صلبان روما ، أربعة عِجاف فيها كنوز الإرهاصات ، ومراحل كفيلة بكشف أسرار العلامات...
إستعدوا بمجابهة الأنفس أيها العباد قبل أن تصلوا لمرحلة حيَّ على الجهاد....!
يومها فان منازلة الجليل تناديكم حي على خير العمل...!
بعدنا طيبين قولوا الله.