استمرار المواقف المستنكرة والمدينة لجريمة العدو الصهيوني باغتيال الشهيد سمير القنطار
طهران - كيهان العربي:- شيع لبنان أمس الاثنين جثمان عميد الأسرى المحررين المجاهد الشهيد سمير القنطار الذي استُشهد اثر غارةٍ جويةٍ اسرائيلية على مبنى سكنيٍ في العاصمة السورية دمشق، حيث ووري جثمانه الثرى الى جانب الشهيد عماد مغنية.
وانطلق تشييع جثمان الشهيد القنطار من أمام حسينية روضة الشهيدين في الضاحية الجنوبية لبيروت ووصل الى روضة الحوراء زينب عليها السلام في الغبيري بحضور حشد من الشخصيات السياسية والدينية والاجتماعية وقيادات المقاومة.
في هذه الاثناء يسود استنفار علي جانبي الحدود اللبنانية الفلسطينية، وانعكس الهلع الكيان الصهيوني من رد المقاومة في دوي صفارات الانذار في جميع المستوطنات.
وتتواصل المواقف المستنكرة والمدينة لجريمة اغتيال الشهيد سمير القنطار على يد العدو الصهيوني .
فقد استنكرت امانة الاعلام لحزب التوحيد العربي العمل "الارهابي الجبان الذي ادى الى استشهاد الاسير المحرر المقاوم سمير القنطار في مدينة جرمانا بريف دمشق"، مؤكداً ان "دماء الشهيد القنطار التي روت تراب سوريا الغالية لن تزيد محور المقاومة الا اصرارا على مواصلة درب التصدي وتحرير كل بقعة من ارضنا العربية المحتلة وتحرير فلسطين كل فلسطين من آخر صهيوني منها".
من جهتها دانت "جبهة العمل الإسلامي" في لبنان جريمة اغتيال عميد الاسرى اللبنانيين سمير القنطار، واعتبرت ان "هذه الجريمة الارهابية النكراء هي جريمة مزدوجة لأنها اعتداء على سوريا أولا, ولأنها طالت رمزا كبيرا من رموز المقاومة والاسرى الذين دافعوا عن فلسطين ونفذوا العمليات البطولية ضد الاحتلال"، مستهجنة "عدم اكتراث واهتمام المجتمع الدولي وعواصم القرار العالمي بهذا الارهاب الصهيوني المتمادي"، داعية المقاومين الى رد الصاع صاعين لأنه السبيل الوحيد لردع العدوان ولوقف غيه وجبروته".
بدورها استنكرت قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان "عملية إغتيال المناضل الكبير والأسير اللبناني المحرر سمير القنطار التي نفذها العدو الصهيوني في منطقة جرمانا"، مؤكدة ان "هذه العملية الإجرامية لا يمكن لها أن تكون، لولا تغاضي المجتمع الدولي عن السياسة الإرهابية والبربرية التي يمارسها العدو الصهيوني"، مقدمة "العزاء لذوي الشهيد خاصة وللمقاومة الوطنية والإسلامية اللبنانية والشعب اللبناني عامة".
من جهته اعتبر رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان ان "الغارة المستنكرة التي استهدفت مقر الدفاع الوطني في جرمانا، والتي ذهب ضحيتها كوكبة من الأبطال ومنهم المجاهد سمير القنطار والشهيد فرحان عصام الشعلان، إنما هي انتهاك صارخ للسيادة السورية ودلالة على ان اسرائيل هي في الأساس من يرعى الاٍرهاب في المنطقة وهي من تحاول اعادة زيبقة الموازين كلما مني حلفاؤها من التكفيرين بالهزائم وخيبة الأمل".
بدوره دان المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان"عملية اغتيال عميد الأسرى المقاوم والمناضل سمير القنطار"، معتبرا أن "ما قام به العدو الصهيوني عملا بربريا وإرهابيا بامتياز وبمختلف المعايير، وغير مستهجن من قبل كيان غاشم وغادر نشأ وترعرع على الإرهاب".
من جهتها استنكرت حركة "فتح" في لبنان "الجريمة النكراء والبشعة التي ارتكبتها حكومة الإحتلال الإسرائيلي، لرمز من رموز المقاومة اللبنانية والفلسطينية، عميد الأسرى سمير القنطار، الذي سقط شهيدا على طريق تحرير فلسطين"، معتبرة ان "هذه الجريمة تضاف إلى سجل الجرائم الصهيونية التي ترتكب يوميا في فلسطين، وهي تشكل عدوانا سافرا على الشعبين اللبناني والفلسطيني وعلى أمتنا العربية والإسلامية".
من جانبه اكد رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني كمال شاتيلا ان "استشهاد المناضل سمير القنطار، هو وسام فخر يضاف إلى تاريخه النضالي المشرف ضد العدو الصهيوني" معتبرا "ان فرحة اسرائيل بإغتياله، لهي دليل ساطع على عمق الألم الذي ألحقه القنطار بالعدو الصهيوني، بدءا من عمليته البطولية مرورا بصموده الأسطوري في زنزانات العدو وعدم الرضوخ لتهديداته وإغراءاته اداعيا "إلى يقظة ضمير عربية تضع حدا لما يجري في سورية وبعض بلاد العرب وتعيد توجيه الجهود وتوحيدها نحو فلسطين والقدس والمقدسات".
من جانبه رأى النائب السابق اميل لحود في بيان " انه أمام البطولات وعظمة الاستشهاد تبدو الكلمات متواضعة وخجولة ولا تفي العظماء حقهم".
وقال "نودع اليوم بطلا عرفته عن قرب ولمست لديه شجاعة قل نظيرها وإيمانا بالقضايا الوطنية التي تخلى عنها كثيرون، دولا وحكاما وسياسيين، نودع سمير القنطار الذي سيبقى قدوة لكل شاب لبناني ولكل مقاوم، من أي موقع كان، بالكلمة والموقف أو بالسلاح، فالشهيد صمد في الأسر وخرج منه من دون أن يرتضي المساومة أو التنازل، ولم يتقاعد ولو ليوم واحد، بل واصل المقاومة عقيدة وممارسة وذهب الى الشهادة بملء إرادته ليصبح رمزا ستروي قصته الأجيال الآتية التي ستتعلم منه بأن إرادة الإنسان قادرة على هزيمة أكبر الجيوش".
وفي الاطار ذاته قال أمين سر لجنة أصدقاء الأسير يحيى سكاف جمال سكاف ان "شهادة المناضل القنطار هي تتويج لمسيرته النضالية التي بدأها منذ نعومة أظافره، وسنبقى أوفياء له و لكافة الشهداء والجرحى والأسرى والمقاومين الذين يقفون في الصفوف الأمامية بمواجهة العدو الصهيوني، وسنبقى مع خيار المقاومة لأنه الخيار الوحيد والصحيح لمواجهة العدو و عملائه".