kayhan.ir

رمز الخبر: 30378
تأريخ النشر : 2015December05 - 21:00
فيما وصفاه بالخرق الخطير وطالبا انقرة بالانسحاب فورا..

معصوم والعبادي: دخول قوات تركية إلى الأراضي العراقية انتهاك للأعراف الدولية ومس بالسيادة الوطنية

بغداد – وكالات : أكد الرئيس العراقي فؤاد معصوم أن دخول قوات النظام التركي إلى الأراضي العراقية يشكل انتهاكا للأعراف والقوانين الدولية ومسا بالسيادة الوطنية مطالبا بسحب هذه القوات ومنع تكرار ذلك.

وقال معصوم في بيان له امس "في خضم وضع شديد الحساسية تمر به منطقتنا وفي ظل ظروف بالغة التعقيد في العلاقات الإقليمية والدولية تقدمت قوة عسكرية من تركيا في عمق الأراضي العراقية بما يشكل انتهاكا للأعراف والقوانين الدولية ومسا بالسيادة الوطنية للعراق وخروجا على ما نريده من علاقات حسن الجوار والتعايش وعدم التدخل في شأن أي من دول الجوار”.

ودعا معصوم النظام التركي إلى "سحب قواته العسكرية من الأراضي العراقية والإيعاز بمنع تكرار مثل هذا الحادث الذي يسيء للعلاقات بين الدولتين الجارتين ويسهم في مضاعفة التوترات التي تعتري الجو الإقليمي”.

من جهته أكد رئيس الوزراء العراقي "حيدر العبادي” ان دخول قوات تركية إلى الأراضي العراقية يعتبر خرقا خطيرا للسيادة العراقية وعليها الانسحاب فورا.

وقال العبادي في بيان نشره على الموقع الإلكتروني الرسمي له امس "تأكد لدينا بأن قوات تركية تعدادها بحدود فوج واحد مدعوم بعدد من الدبابات والمدافع دخلت الأراضي العراقية وبالتحديد محافظة نينوى بادعاء تدريب مجموعات عراقية من دون طلب أو إذن من السلطات الاتحادية العراقية”.

وأضاف العبادي.. "هذا العمل يعتبر خرقا خطيرا للسيادة العراقية ولا ينسجم مع علاقات حسن الجوار بين العراق وتركيا”.

وطالب العبادي تركيا بالانسحاب فورا من الأراضي العراقية.

وكانت قوات من جيش أردوغان ما يعادل لواء مدرع من المشاة تضم دبابات ومدفعية وكاسحات ألغام انتهكت الأراضي العراقية أمس ودخلت إلى معسكر زليكان في أطراف الموصل من دون طلب رسمي من العراق ودون إعلام الحكومة العراقية.

وباتت تركيا في ظل حكم نظام أردوغان تشكل خطرا على الأمن الإقليمي والدولي بسبب تدخلها السافر في الشؤون الداخلية لسورية والعراق ودعمها لتنظيم "داعش” وبقية التنظيمات الإرهابية حيث كشفت وثائق نشرتها وزارة الدفاع الروسية قبل أيام ان تركيا تتاجر بالنفط السوري والعراقي مع تنظيم "داعش” وان التنظيم يحصل على معظم تمويله عبر تجارته بالنفط والآثار مع تركيا ومع عائلة أردوغان بالتحديد.

من جهتها أتهمت النائب عن إئتلاف دولة القانون عالية نصيف، امس السبت، رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني والسعودية بالتآمر على البلاد واعطاء الضوء الاخضر لتركيا لاجتياح البلاد.

وقالت نصيف في بيان امس إن "توغل تركيا في العراق هو أحد نتائج الزيارة الأخيرة التي أجراها رئيس إقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود بارزاني الى السعودية، فالمؤامرة تم تنفيذها بمشاركة أطراف داخلية وخارجية".

واضافت نصيف، أن "تركيا اجتاحت البلاد فيما يبدو بضوء اخضر من السعودية والبارزاني بعد زيارة الاخير للسعودية".

بدورها اصدرت كتلة بدر النيابية بيانا قالت فيه: "نستغرب من صمت الذين "ملاوا الدنيا صراخاً" لدخول عدد من الزوار من دون تأشيرة ولم نسمع لهم حسيساً بشأن دخول القوات التركية لاطراف الموصل، مطالبة بمحاسبة الجهات التي جاءت بتلك القوات بتهمة "الخيانة العظمى".

ودعت الكتلة في بيان لها الحكومة والبرلمان والكتل السياسية الى موقف واضح وصريح من هذا الانتهاك الصارخ ، مشددة على ضرورة ان يعلم الجميع ان الشعب العراقي سوف لن يسكت على ذلك".

وطالبت الادعاء العام بـ"محاسبة الذين جاؤوا بالقوات التركية وفق المادة ٥٨ ق . ع بتهمة الخيانة العظمى".

من جانبه دعا رئيس لجنة الامن والدفاع النيابية حاكم الزاملي، امس السبت، القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي لاصدار اوامره الى قيادة القوة الجوية وطيران الجيش لضرب القوات التركية في حال رفضها الخروج من الاراضي العراقية.

وقال الزاملي في بيان تلقته "سكاي برس"،إن "القوات التركية التي وصلت الى العراق مكونة من لواء عسكري معزز بـ 12دبابة وكاسحات الغام"، مبيناً "انها دخلت بموافقة البيشمركة وحكومة اقليم كردستان".

واضاف أن "دخول القوات التركية يعتبر بمثابة جس نبض لدخول قوات من دول اخرى لتكون بديلاً عن داعش الاجرامي".

وأثارت عملية توغل القوات التركية داخل الاراضي العراقية ووصولها الى حدود محافظة نينوى غضب الاوساط السياسية والشعبية، معتبرين اياها خرقا لسيادة البلاد.

من جانب اخر حذر الأمين العام لحركة الجهاد والبناء قائد سرايا الجهاد حسن الساري من الأساليب الملتوية للتدخل في الشان العراقي .

وقال القيادي في الحشد الشعبي في بيان تلقت وكالة {الفرات نيوز} نسخة منه امس ان" تصريحات القادة الأمريكان حول نشر قوات أمريكية خاصة في العراق يمثل عودة للاحتلال البغيض الذي لن نسمح بعودته لان أبناء العراق هم الأقدر على حفظ امن بلدهم".

واضاف " نحذر من تواجد تلك القوات تحت اي ذريعة " ، مؤكدا " ان أمريكا سترتكب خطاً كبيرا في حال أقدمت على ارسال قوات الى العراق " وان قوات الحشد الشعبي والقوات الأمنية التي تقاتل الإرهاب وتحقق الانتصارات ولن تسمح بتواجد اي قوة أجنبية على الأراضي العراقية".

وكان وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر أعلن الثلاثاء الماضي عن عزم بلاده إرسال قوة خاصة الى العراق ، مشيرا الى ان " هذه القوات سيكون بمقدورها بمرور الوقت تنفيذ غارات ، والإفراج عن رهائن ، وجمع معلومات الاستخبارات ، وأسر زعماء داعش " .