kayhan.ir

رمز الخبر: 28241
تأريخ النشر : 2015October25 - 21:05

داعش المنهزمة ترتد على اسيادها

اميرحسين

ان يطل قائد المقاومة الاسلامية السيد حسن نصر الله مرتين في اقل من 24 ساعة ومن على المنبر الحسيني شخصيا لاستحضار دروس واقعة عاشوراء وربطها بحاضرنا هي علامة فارقة بامتياز مع ما يلف الموقف من زخم تهديدات امنية وازمة دموية تثقل كاهل المنطقة وشعوبها وهذا ما كان يحصل لولا ثقة سماحته المطلقة بالله سبحانه وتعالى وتجسيده لمقولة علي الاكبر نجل الامام الحسين (ع) عندما خاطب ابيه الحسين: "باننا لا نبالي اوقع الموت علينا او وقعنا عليه" لان الهدف اكبر واسمى من كل ذلك وهذا ما لا يستوعبه من لا يؤمن بالاسلام ايمانا حقيقيا.

فلهذا الحضور المباشر وسط جماهيره المؤمنة والمضحية وبمناسبة عاشوراء له دلالاته الكبيرة ورسائله البليغة لمن يعنيه الامر محليا واقليميا ودوليا. وفي نفس الوقت طمأنة جمهوره وشعوب المنطقة والمسلمين جميعا باننا في موقع معركة خيبر وهذه شارة مؤكدة للنصر المؤزر باذن الله.

ومن تتبع الخطابين المسهبين لسماحته ليلة الجمعة- السبت وقبل الظهيرة لنفس اليوم والذي استعرض فيهما ازمات المنطقة بكل تفاصيلها والقضية الفلسطينية بالذات، ادرك تماما مدى استشراف سماحته على واقع المنطقة وملابساتها وابعادها وخفاياها عندما وضع الاصبع على الجرح وسمى الاسماء بمسمياتها: بان كل ما يدور في المنطقة من ازمات وحروب هي من تخطيط اميركا وان اسرائيل والتكفيريين مجرد ادوات لا اكثر واننا سنواجه الاثنين معا ولن يتعب حزب الله في مواجهتهما وقد بشر جمهوره كما في كل مرة "باننا سننتصر ان شاء الله".

ومن ركائز هذا الانتصار المبين هو وأد الفتنة السنية ــ الشيعية التي راهنت عليها اميركا ومولها نظام آل سعود المجرم بكل ما اوتي من قوة ومال واليوم ولله الحمد اصبحت وراء ظهورنا وهذا ما اشار اليه سماحته مثمنا بذلك دور العلماء الاجلاء والحركات الاسلامية السنية الواعية في اجتيازنا لهذه المرحلة لذلك اصبحت فصول المعركة واضحة وواحدة وان كانت ساحاتها مختلفة، لكن من يديرها هو الطرف الاميركي الخبيث الذي وظف لها ادواتها في المنطقة بدءا بالكيان الصهيوني والدول الاقليمية الذيلية التي فرخت داعش واخواتها وقبل ذلك القاعدة وطالبان، ليؤمن مصالحه في المنطقة وينهب خيراتها وهذا هو الهدف الاساس من كل ما تشهده المنطقة من حروب وويلات.

ان مؤشرات النصر الكبير على اميركا واذنابها في المنطقة باتت تلوح في الافق بسبب الوعي المستمر والمتزايد لشعوبها جراء ما قامت به داعش من جرائم فظيعة ومجازر وحشية وهذا ماكان ليتم لولا صمود محور المقاومة واستبساله وتضحياته الكبيرة وقبل كل هذا وذاك النصرة الالهية وخير دليل على ذلك ما تشهده اليوم الساحتين العراقية والسورية من انتصارات متوالية وهزائم مدوية لداعش واخواتها من التكفيريين وهذا ما يبشر ببدء مرحلة جديدة في منطقتنا بان الشعوب هي من تتسلم زمام امورها بيدها وتتخلص من نير الطغاة والمستبدين الذين سخروا انفسهم وامكانات بلدانهم الهائلة في خدمة المشروع الصهيو اميركي.