الشيخ عيسى قاسم: البحرين تعيش حالة صارخة من الاضطهاد المذهبي الرسمي
المنامة – وكالات انباء:- قال آية الله الشيخ عيسى قاسم ان الاضطهاد الديني في البحرين لا يحتاج الى دليل بل هو واضح، لافتاً أنه كان ينبغي على المشاركين في ما يسمى بمؤتمر "حوار الحضارات" بالمنامة أن يقولوا كلمة في الاضطهاد الذي يعاني منه البحرينيون بما يعين على رفعه وإنهائه.
وشدد الشيخ عيسى قاسم بالقول في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس من جامع الامام الصادق في الدراز، بالقول: إن البحرين تعيش حالة صارخة من الإضطهاد المذهبي الرسمي رغم اصرار الشعب على وحدته الدينية وموقفه المشرف في التعايش الديني والمذهبي وعدم إستجابته لما تطمح إليه السياسة من نزاعٍ طائفي قاتل".
واضاف: أن جولةٌ سريعة عابرةٌ في الوزارات، الدوائر الحكومية، الشركات، المستشفيات الحكومية، التعرّف على التركيبة الوزارية، تعيين وكلاء الوزارات، المدراء، الأطباء، التعرّف على البعثات الدراسية، وجولة على المناطق السكنية، على المساجد، على السجون، كل ذلك يزوّدكم بكّمٍ هائلٍ من شواهد الاضطهاد المذهبي الذي ينتشر في كل مرافق الحياة التي تتصل بالسياسة الرسمية.
وتوجه الشيخ عيسى قاسم للمشاركين بالمؤتمر بالقول إن كان يهمهم مواجهة الاضطهاد الديني، فينبغي أن يهتموا بأن لا يكون اضطهادٌ مذهبي في بلدٍ من بلدان العالم ، والبحرين كذلك.
وقال: حتى لا يُتخذ المؤتمر مورد دعاية رسمية للتستر على هذا الاضطهاد والذي إنما حضره الضيوف المحترمون باسم محاربة الاضطهاد الديني ومن أجل حوار الحضارات، كان لابد لهم أن يقولوا كلمة في الاضطهاد المذكور الذي يعاني منه هذا الشعب بما يعين على رفعه وإنهائه".
وتحدث الشيخ قاسم عن (150) شخصية دينية وثقافية شاركت في مؤتمر "حوار الحضارات" الذي رعاه النظام البحريني بالقول: كل من شارك في المؤتمر ممثلاً دينه فإن دينه يُحمّله مسؤولية الشهادة الحقّة والقول بما ينصر المظلوم المضطهد ولا يعين المُضطهِد الظالم. وأن أياً منّا ينطق بإسم دينه ومذهبه بما فيه إعانة على الظلم ونصرة للظالم ليسيء إلى دينه ومذهبه مع إساءته لنفسه.
وشدد الشيخ عيسى قاسم بالقول: أن لغة السلطة في البحرين هي لا إصلاح، لا أمن، لا حوار ، و أنها تتحدث باستمرار الاستدعاءات والتوقيفات والمحاكمات والأحكام الصادرة عنها في طبيعتها المتميزة في القسوة والشدة ، مشددا على ان الحكومة الخليفية تريد من المعارضة القبول بالأمر الواقع .
وقال:أن لغة الحكومة الخليفية هي لغة منع المظاهرات والمسيرات السلمية ، وتجدها في استعمال مسيلات الدموع والغازات السامة بغزارة، وسلاح الشوزن في وجه هذا النوع من المسيرات والمظاهرات والتجمعات.
وتابع قائلا : وأشد من ذلك ما يقوله القتل الصريح، وما يلحقه من حبس جثث الشهداء وحرمانهم من إجراء المراسيم الشرعية لمدة طويلة بقصد السكوت على الجريمة من قبل أهالي الشهداء وتضييع حقهم في القصاص من المعتدين، وهو ما يشجع الأجهزة الأمنية على القتل العمد وإسترخاص دماء أبناء الشعب .
وعن الحوار ، قال الشيخ عيسى قاسم: هناك سدٌ لأي باب من أبواب الحوار إلا حواراً بنتيجة حتمية واحدة، هي الإقرار الرخيص من قبل المعارضة بشرعية كل الأوضاع الظالمة التي عليها واقع الحكم وممارساته، وكأن هذه النتيجة الخسيسة الظالمة هي مطلوب التحرك الشعبي وكل تضحياته". وأضاف "أما ما عدا ذلك من حوار فمرفوض من السلطة وبصورة حاسمة" ، معلقا "وهذا ما جعل الشعب خاصته وعامته لا يرى دعوى وإبداء الرغبة من السلطة في الحوار إلا من نوع الهزل والهزء أو اللعب الإعلامي والسياسي المضلل" .
ميدانياً، خرجت مسيرات حاشدة في البحرين للمطالبة بالافراج عن المعتقلين، فيما طالبت القوى الوطنية الديمقراطية البحرينية الأمين العام للامم المتحدة "بان كي مون" بتولي مسؤوليته الدولية لحماية الشعب البحريني من انتهاكات واضطهاد ديني وسياسي على يد النظام الخليفي الحاكم.
وسلمت قوى المعارضة رسالة ل"بان كي مون" عبر بيت الأمم المتحدة بالمنامة، في اعتصام شارك فيه عدد كبير من النشطاء السياسيين والحقوقيين وعوائل الشهداء ومواطنين، تطرقت فيها الى اضطهاد السلطات البحرينية للمواطنين على أسس دينية وسياسية في البحرين.
ورفع المعتصمون شعارات تندد بسياسة النظام الخليفي، وتدعو "بان كي مون" للتدخل لوقف الاضطهاد الديني في البحرين.
وقالت المعارضة في الرسالة: ان الشعب يخاطب المجتمع الدولي المتمثل في الأمم المتّحدة، منطلقين من الأهداف السامية التي يقوم عليها ميثاق الأمم المتحدة، ودورها في حماية حقوق الإنسان، ورعاية الأمن والسلم الدوليين، مشيرين إلى جهود الأمم المتحدة لحل الأزمة البحرينية منذ بدايتها في العام 2011.
وطالبت المجتمع الدولي بعدم التمادي في السكوت، لوقف انتهاكات وممارسات السلطات البحرينيّة، والحد من الاضطهاد للمواطنين على أسس مذهبية وسياسية، حيث إن الدولة هي من تتبنى وترعى مفاهيماً وممارسات تقوم على بث الكراهية والتحريض المذهبي، ومحو التراث الثقافي والأثري للمواطنين، ووضعهم تحت ظروف معيشية قاسية ومهينة.
كما تضامنت وفود شعبية وشخصيات قيادية في المعارضة البحرينية مع عائلة الشهيد عبدالعزيز العبار الذي قضى بطلق ناري اصيب به في رأسه شباط/فبراير الماضي على يد قوات النظام.
وافاد موقع "الوفاق" يوم الخميس، ان الوفود اعربت عن كامل وقوفها مع عائلة الشهيد في خيارها الرافض لتزوير أسباب الوفاة.