الرياض والهزيمة غير المعلنة
مهدي منصوري
يبحث القائمون على الحكم في السعودية وفقا لما سربته أوساط دبلوماسية وسياسية سعودية وغيرها عن مخرج للازمة التي افتعلتها في اليمن والتي لم تكن بارادتها كما ذكرت أوساط في داخل القصر الملكي السعودي، والواضح اليوم ومن خلال المعطيات على الارض ان السعودية قد استخدمت كل ماتملك من قدرات عسكرية في سبيل اخضاع الشعب اليمني واركاعه اوعلى أقل التقاديراعادة الرئيس الهارب هادي وجوقته والخلاص من كابوسهم الذي اخذ يضيق الخناق على الاسرة السعودية الحاكمة.
الا ان ورغم كل ذلك لم يتحقق للرياض كلا الامرين والذي وضعها امام مأزق كبير لاتدري كيف الخروج والخلاص منه، فضلا عن ان الشعب اليمني المقاوم ليس فقط لم ينهار امام العدوان الغادر، بل وحد صفوفه وأخذ زمام المبادرة وبصورة بدأ يهاجم الجيش السعودي في مقراته، بل ووصل تهديده الى المدن المجاورة كجيزان وغيرها والتي اصبحت خارجة عن سيطرة الحكومة السعودية، والملاحظ ايضا ان ما أطلق عليه زورا بالتحالف العربي قد اخذ ينفرط عقده وبصورة فاضحة خاصة بعد ان تكبد الاماراتيون عددا من القتلى بالاضافة الى تدمير العديد من دباباتهم على يد اللجان الشعبية، فيما ذهبت بعض الاوساط الاعلامية تتحدث عن خلاف سعودي اماراتي كبير مما قد يخرج الامارات من هذا التحالف بحيث تبقى السعودية وحدها في الميدان.
ولما كانت الرياض تعيش اليوم حالة من الانهاك و الانهيارلعدم قدرتها على الاستمرار في العدوان خاصة وانها اخذت تستهدف بعض المصادر الحيوية للشعب اليمني كمصادر المياه لتؤكد عجزها الكبير عن الحصول على مكتسبات من قصفها المدنيين و والبنى التحتية للشعب اليمني .
اذن وفي نهاية المطاف فان السعودية اليوم في الواقع تعيش حالة من الهزيمة غيرالمعلنة من الخسائر التي منيت بها على يد ابطال اللجان الشعبية بحيث اصبح امامها الطريق مسدودا في الوصول الى نتيجة تذكر لان القصف العشوائي قد فقد بريقه ولم يعد له أي تأثير على فرض ارادتها على الشعب اليمني من جانب ومن جانب اخر فانه وفي حالة استمرارها فانها ستفقد المزيد من مدنها مما سيشكل انهيارا داخليا قد لاتحمد عقباه، وهو ماأكدته وتؤكده التقارير التي تظهرها وسائل اعلام عالمية يوما بعد اخر.