المرجعية العليا: على المواطنين ان يحسنوا اختيار عناوين مطالبهم بالاصلاح ولا يسمحوا بتحريفها
كربلاء المقدسة – وكالات : دعت المرجعية الدينية العليا المواطنين الى ضرورة حسن اختيار عناوين مطالبهم بخصوص الاصلاحات ,مطالبة اياهم بان لايسمحوا بتحريفها .
وحذر ممثل المرجعية الدينية العليا الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت في الروضة الحسينية المطهرة المتظاهرين من رفع شعارات "تحرف" مسار مطالبهم وتعطي "مبررات" للمتضررين من الإصلاحات الأخيرة، فيما دعت السياسيين الى الجدية في الإصلاح وتفهم مطالب الشعب .
وقال الكربلائي :" ان من متطلبات النجاح في معركة الإصلاح هو تفهم السياسيين الذين بيدهم مقاليد الامور باحقية مطالب الشعب في توفير الخدمات، ومكافحة الفساد، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وقيامهم بخطوات اساسية تحقق الثقة والاطمئنان لدى المواطن".
ودعا الشيخ الكربلائي المسؤولين الى كسب ثقة المواطن وأن يبرهنوا على أنهم جادون في الإصلاح وصادقون في نواياهم ، مشيراً إلى أن المواطن جرب وعودا سابقة لم يجد منها على ارض الواقع شيئا .
وحث ممثل المرجعية العليا الشعب العراقي على التنبه بأن النجاح يتطلب توظيفا سليما وصحيحا لالياته حتى يضمن الوصول الى الهدف المنشود ، داعياً المتظاهرين الى اختيار عناوين مطالبهم بحيث تعبر عن اصالة و احقية هذه المطالب والا يسمحوا بتحريفها الى عناوين تعطي المبرر للمتربصين بهذه الحركة الشعبية والمتضررين منها للطعن بها .
من جانبه دعا الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي خلال لقاء جمعه مع الرئاسات الثلاث إلى تعديل الدستور في العراق ، و قال في بيان صدر على هامش لقائه الرئيس العراقي فؤاد معصوم ، إن "تعديل الدستور سيكون المفتاح لحل اغلب الأزمات التي تعاني منها البلاد” ، معربا عن قلقه من عدم الاستجابة لمطالب المتظاهرين ، ومحذرا من سعي بعض الأطراف لـ”حرف” التظاهرات عن مسارها .
و دعا الشيخ الخزعلي ، الرئيس معصوم إلى أن "يقوم بدوره لتلبية مطالب الجماهير مضافا إلى دور رئيس الوزراء بل اشتراك الرئاسات الثلاث في ذلك كل حسب صلاحياته الدستورية”.
وأكد الخزعلي "أحقية التظاهرات ومطالبها كونها ضمن سقف الدستور”، مشيرا إلى "وجود مخاوف من انتقالها إلى المرحلة الثانية” ، و مبديا قلقه من "عدم استجابة الحكومة لمطالب المتظاهرين” .
و في ذات الوقت حذر الخزعلي من "سعي بعض الأطراف لحرف التظاهرات عن مسارها الصحيح”.
وبشأن العلاقة بين إقليم كردستان والحكومة المركزية، اعتبر الخزعلي أن "علاقة الفدرالية لم تعد مناسبة لتلبية طموحات السياسيين الكرد ولا تحقق العدالة في توزيع خيرات العراق حيث أن اغلب العراقيين يعتقدون أن الإقليم يأخذ أكثر من استحقاقه”. وأوضح الخزعلي أن "هذا يحتاج إلى تصحيح نوع العلاقة أما أن يقرر الإقليم تقرير مصيره بالانفصال أو أن تكون العلاقة مع العراق كونفدرالية تحكمها اتفاقيات تضمن تحقيق العدالة في الحقوق والواجبات”.
إلى ذلك ، طالب الشيخ الخزعلي رئيس مجلس النواب سليم الجبوري بـ”الاتفاق على مشروع إصلاح بمستوى التحديات التي تواجه البلاد” ، موضحا أن "داعش عملت على إثارة الفتنة بالبلاد لاسيما في المناطق المشتركة، إلا أن وجودها وحد العراقيين جميعا عندما تطوع الجميع لمقاتلتها”.
بدورها كشفت الجماعة الإسلامية الكردستانية، أن آلية انتخاب رئيس الإقليم وصلاحياته هي نقطة الخلاف بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والأطراف السياسية الأخرى، وفيما بينت أن الاخرى ترفض طلب الحزب الديمقراطي بانتخاب الرئيس مباشرة من قبل الشعب وبصلاحيات واسعة، أكدت أنها ستجتمع غداً لمواصلة الحوار.
وقال المتحدث الرسمي باسم الجماعة الإسلامية وعضو الوفد المفاوض ريبوار حمد في حديث لـ السومرية نيوز، إن "الأطراف السياسية الكردية الرئيسية ستجتمع، يوم غد لمواصلة الحوار حول مسألة رئاسة الإقليم"، موضحاً أن "تعديل قانون الرئاسة هو المحور الرئيسي للاجتماع".
وأضاف حمد أن "النقطة الخلافية بين أحزاب التغيير والإتحاد الوطني والإتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية من جهة، والحزب الديمقراطي الكردستاني من جهة أخرى، هي مسألة آلية انتخاب الرئيس وصلاحياته"، مشيراً الى أن "الأحزاب الأربعة تصر على انتخاب رئيس الإقليم من قبل البرلمان فيما يطالب الديمقراطي الكردستاني بانتخاب الرئيس من قبل الشعب مباشرة".
وبين حمد أن "الأحزاب الأربعة تؤكد على أن صلاحيات رئيس إقليم كردستان يجب أن تكون بروتوكولية فقط فيما يطالب الحزب الديمقراطي بصلاحيات واسعة لرئيس الإقليم"، لافتا الى أن "الاجتماعات لم تتطرق لموضوع بقاء رئيس إقليم كردستان الحالي في منصبه كون الأطراف الخمسة تتعامل مع مسألة الرئاسة كملف واحد وليس ملفات مجزأة".
يشار الى أن إقليم كردستان يشهد حالياً جدلاً واسعاً حول مسألة رئاسة الإقليم، لاسيما بعد انتهاء ولاية رئيسه مسعود البارزاني، في (20 من آب الجاري)، وفيما تواصل الأحزاب الكردية الرئيسية اجتماعاتها للوصول إلى حل توافقي بشأن مسألة رئاسة الإقليم، إذ يطالب الحزب الديمقراطي الكردستاني بتمديد ولاية البارزاني بكل صلاحياته الحالية لعامين آخرين فضلا عن انتخاب رئيس إقليم كردستان من قبل الشعب مباشرة مع تأييده لإقامة النظام البرلماني في الإقليم وتوزيع السلطات بين المؤسسات الدستورية.