kayhan.ir

رمز الخبر: 24828
تأريخ النشر : 2015August25 - 21:07

نتياهو القاتل مع سبق الاصرار

لايمكن للجرائم التي ارتكبها القادة الصهاينة وعلى مدى عقود من الزمن ضد ابناء الشعب الفلسطيني الاعزل والتي راح ضحيتها المزيد من الارواح البريئة من النساء والاطفال بالاضافة الى تدمير البنى التحتية وغيرها من الممارسات التي تنم عن الروح العدائية التي يكنها هؤلاء لهذا الشعب، لايمكن ان تتقادم او تسقط او يلفها النسيان او تطوى من ذاكرة الزمن.

وقد تنادت الكثير من المنظمات الدولية الانسانية والحقوقية بل اكدت وفي اكثر من محفل دولي الى ايقاف يد الاجرام الاسرائيلية من ان تتطاول على مقدرات الشعب الفلسطيني وذلك من خلال المطالبة بارسال كل الذين تلطخت ايديهم بدماء هذا الشعب الى قفص الاتهام لكي يلقى جزاءه العادل عما اقترفته يداه، وعلى أي مستوى كان لان المجرمون الصهاينة ابتداء بقادتهم والى اقل مستوطن في اسرائيل يمارسون قتل وابادة الشعب الفلسطيني كل بطريقته وقدراته الخاصة.

ولو القينا نظرة عابرة الى مجازر الصهاينة بحق هذا الشعب والتي كانت جميعها ترتكب مع سبق الاصرار أي ان هذه الجرائم لم تكن عفوية وانما مخطط لها مسبقا من اجل ابادة هذا الشعب اوعلى اقل التقادير وضعه في موقف صعب بحيث قد يضطره للهجرة وتركه ارضه لكي يتم احتلالها من قبل الحكومة، وكذلك عمليات الاستيطان المنظمة والتي تهدف الى استلاب الارض الفلسطينية وسرقتها وحرق المحاصيل الزراعية والاعتقالات الجماعية العشوائية وتعذيب الاسرى والمعتتقلين بعد احتجازهم لاعنوام طويلة من دون أي تحقيق وغيرها من الاساليب التي لو تم احصاؤها وبشكل دقيق يمكن ان تشكل ملفا مهما ضد الكيان الصهيوني الحاقد على الانسانية.

والذي لابد من الاشارة اليه ان العدو الصهيوني الذي ارتكب عدوانين غادرين على قطاع غزة والذي راح ضحيته العشرات من الشهداء بينهم نساء واطفال بالاضافة الى المصابين وغيرها ن الممارسات التدميرية للبنية التحتية وعلى مرأى ومسمع العالم اجمع، والتي اثارت حفيظة الضمائر الانسانية العالمية بحيث دعاها المطالبة من الاوساط الحقوقية والمحاكم الدولية باجراء المحاكمة العادلة للذين اصدروا الاوامر بارتكاب هذه الجرائم، وعلى راسهم المجرم نتنياهو وجوقته من القادة العسكريين، وقد تفاعلت هذه المطالبات خاصة في الدول الاوروبية وهاهي اليوم الفعاليات المنظمات الشعبية الناشطة خاصة البريطانية منها في لندن التي قدمت مذكرة احتجاج تطالب بها الحكومة البريطانية باعتقال المجرم نتنياهو عند دخوله الاراضي البريطانية ليحاكم على ما ارتكبه من جرائم بحق الشعب الفلسطيني، وكما فعلت هذه المنظمات من قبل عندما طالبوا باعتقال وزير الخارجية انذاك ليفني قبل اكثر من عام والتي اضطرها للفرار من لندن لكي لا يطالها الاعتقال، ويعكس هذا الامر وكما عبرت عنه اوساط اعلامية وسياسية ان اللجوء الى القضاء في مثل هذه الحالات سوف يقطع دابر كل من تسول له نفسه ان يرتكب جريمة بحق شعبه او أي شعب كان وان يفكر الاف المرات قبل ارتكاب جريمته النكراء.

و اللافت في الامر ان نتنياهو لا يحتاج الى ترتيب ملفه الاجرامي لانه وفي اغلب الاحيان ومن خلال تصريحاته العلنية يرسل تهديدات الموت والقتل الى الشعب الفلسطيني والتي تعتبر دليلا قاطعا على جريمته فضلا عن ارتكابها مباشرة ولذلك فان اعتقاله او محاكمته تقع ضمن الاطر القانونية الدولية و التي تضمن حقوق المظلومين و المضطهدين خاصة وان قدمه تطأ بريطانيا اي انه في متناول القضاء البريطاني، وقد حذرت الفعاليات الناشطة حكومة براون التي تدعي الدفاع عن حقوق الانسان ان لاتخضع لضغط اللوبي الصهيوني وتمتنع عن اتخاذ الاجراءات القانونية ضده.

ان الكيان الغاصب للقدس الذي لا يرعوي في ارتكاب جرائمه مستندا على الدعم الذي يتلقاه من واشنطن مباشرة والذي عبرت عنه الاخيرة وعلى لسان مسؤوليها انها ستبقى تحمي وتدافع عن هذا الكيان الغاصب لكي تمنحه شيكا على بياض لتشجعه على ارتكاب الجرائم النكراء بحق ابناء فلسطين بحيث يجعلها شريكة اساسية في جريمة قتل هذا الشعب، ولذا ينبغي ان يوجه الاتهام لواشنطن قبل تل ابيب لانها هي التي مكنت هذا الكيان وفتحت يده في استمرار عملية القتل والابادة الجماعية.

captcha