kayhan.ir

رمز الخبر: 24774
تأريخ النشر : 2015August24 - 21:36

ليجرب العدو الصهيوني حظه العاثر

الهزيمة المنكرة التي مني بها الجيش الصهيوني عام 2000 على يد المقاومة الاسلامية اللبنانية والتي ادت به الى الانسحاب المذل من هذا البلد قد القت بظلالها على القيادات والمراتب العسكرية الصهيونية العليا منها والمتدنية بحيث برزت اثارها في حالات الفشل الذريع من تحقيق أي انتصار يذكر بعد هذا التاريخ للجيش الصهيوني.

وفي اشارة سريعة الى ماواجهه الجيش الصهيوني من انكسارات وهزائم متكررة على يد المقاومة الاسلامية اللبنانية والتي لقنته درسا قاسيا لازالت مرارته يتذوقها العسكريون الصهاينة اذ لم يقو هذا الجيش الذي عرف عنه بانه لايقهر والذي ارعب اثنين وعشرين دول بما تملكه من امكانيات بشرية وعسكرية من التجرؤ على مواجهته لم يقو على الصمود امام اصرار المقاومة في المواجهة عام 2006 وصواريخها التي اقضت مضجعه والقت الرعب في مدنه وجعلت من الشعب الاسرائيلي جرذان يبحثون عن الملاجئ ليختبئوا بها خوفا من حمم النيران التي لم يتوقعونها بالاضافة الى سقوط اقوى سلاح لدى الجيش الصهيوني وهي الدبابة الميركافا من ان تصمد امام اطلاقات المقاومة والتي اصبحت جثثا هامدة في ارض المعركة بحيث فقدت مصداقيتها لدى بعض الدول التي تتدرع بهذا السلاح.

معركة الثلاثة والثلاثين يوما كانت بحق معركة تأريخية لم يشهد لها مثيل في عالمنا المعاصر لان ومن خلال المقايسة بين مايملكه الكيان الغاصب للقدس من امكانيات واستعدادات هائلة بشرية ولوجستية وغيرها وبين مايملكه حزب الله من امكانيات محدودة قد لايمكن ان تذكر قبال العسكرة الصهيونية ، بحيث هذا التفاوت الكبير في القوة جعل تصديق انتصار حزب الله نوعا من الخيال ، ولكن بالصمود الرائع لابطال المقاومة والرد السريع والحاسم والقاطع وباطلاق السيل الكبير من الصواريخ التي لم يستطع الطيران الصهيوني من اكتشاف مناطق اطلاقها ولهذه اللحظة والتي بقيت لغزا محيرا له، بحيث وضع ليس فقط العدو الصهيوني بل كل الداعمين له خاصة واشنطن وكل المتحالفين معها من دول مشيخة الخليج الفارسي امام صورة جديدة لم تكن متوقعة لديهم اذ كانوا يعتقدون وكما صرحت به ماكنتهم الاعلامية والسياسية من ان حزب الله لايمكن ان يقاوم وسوف ينهار خلال ساعات من بدء العدوان.

وبعد ان وجد الكيان الصهيوني عدم قدرته على الاستمرار في عدوانه بسبب انهيار قدرته العسكرية من جانب وحالة القلق والخوف التي انتابت المدن الصهيونية كلها من جانب اخر مما سيتسبب في انهيار المنظومة السياسية لذلك اخذ الكيان الاستنجاد بالمجتمع الدولي لايجاد حل وايقاف هذه العدوان وقبل فوات الاوان ولذلك جاء قرار مجلس الامن 1017 .

واللافت في الامر ايضا ان الكيان الصهيوني ومن اجل اعادة الاعتبار لجيشه الذي فقد مصداقيته لدى الاسرائليين ارتكب حماقة اخرى كان يتوقع انه يستطيع ان يعيد ماء وجه هذه الجيش الذي اريق تحت سطوات المقاومة اللبنانية، اذ شن هجوما وفي عام 2008 على قطاع غزة ظنا منه انه اختار النقطة الاضعف الا انه وبنفس المنوال وعندما صمدت المقاومة الفلسطينية الباسلة بجميع فصائلها اما هذا العدوان واخذت تمطر المدن والمستوطنات الصهيونية بصواريخها التي اربكت الوضع الداخلي الصهيوني بحيث لم يقو على الصمود امام هذه الصواريخ سوى 22 يوما وعندها بدأ انهياره وبصورة مخزية بحيث اثار الانسحاب ومن طرف واحد .

ومن هنا وبعد هاتين الهزيمتين المنكرتين بدأت تظهر وبوضوح حالات الانهيار في الجيش الصهيوني من حالات الانتحار والهروب وتفشي الامراض النفسية وعدم رغبة الشباب الاسرائيلي بالتطوع بحيث اصبحت عقبة كأداء بل عقدة مستعصية اخذ يتداولها المحللون والخبراء العسكريون والسياسيون الصهاينة بحيث وصلت قناعاتهم الى الاعتراف المخزي بان الجيش الصهيوني لايقوى على القيام باي عدوان اخر .

واليوم وباعتراف اكبر خبراء الكيان الصهيوني العسكريون منهم وغيرهم من ان قدرة حزب الله قد بلغت حدا قد تعادل اضعاف القوة التي كان عليها عام 2006 وكذلك الخبرة القتالية التي حصل عليها من خلال مشاركته في مواجهة الارهاب مما وضع الكيان الصهيوني امام امر صعب للغاية بحيث يجعله يفكر الف مرة ومرة فيما اذا اراد ان يرتكب حماقة ضد لبنان ، وقد اعلنت قيادة المقاومة اللبنانية انها مستعدة لهذه المواجهة وبصورة قد يندم عليها ليس فقط العدو الصهيوني بل كل الذين يدفعون به الى هذا العدوان وبذلك ستكون المبادرة بيد المقاومة الباسلة في تغيير المعادلة القائمة بالمنطقة وبالصورة التي تضع مصالح واشنطن وغيرها في مهب الريح.