السعودية تختفي وراء اصابعها
فيما بات العدوان السعودي الغاشم والوحشي بكل ما لهذه الكلمة من معنى على اليمن يشارف على نهاية شهره الخامس دون ان تستطيع مملكة الشر والعدوان والجريمة ان تحقق أي من اهدافها الاستعمارية، بدا التململ والخلاف يدب في صفوف العائلة الحاكمة في الرياض لدرجة ان تحركات الامير محمد سلمان ولقاءاته باتت محدودة جدا وتتم وفقا لتدابير امنية مشددة وخارجة عن المالوف خوفا من ان يتعرض لحادثة اغتيال مدبرة من قبل الامراء الاخرين الذين باتوا يشعرون بقرب زوال المملكة اذا ما استمر الوضع على هذا المنوال المتردي وسط تفاقم الازمة المالية جراء مؤامراتهم الدنيئة لخفض اسعار النفط نفقات الحرب الباهضة التي باتت تقصم ظهرهم لذلك تحركوا في عدة جبهات لتصعيد الموقف باتجاه الانفراج وكان اولها تكثيف عدوانهم السافر والهمجي على المناطق السكنية في انحاء اليمن خاصة استخدام القنابل العنقودية المحرمة دوليا باعتراف البنتاغون وهذه فضيحة كبيرة للولايات المتحدة الاميركية التي باتت محرجة في هذا المجال امام العالم كما صعدوا من قصفهم الغادر خلال 48 ساعة الماضية على مدينة تعز التي عجزت القاعدة وانصار هادي من السيطرة عليها وكانت النتيجة سقوط مئات الضحايا من الشهداء والجرحى ونصفهم من النساء والاطفال.
والثاني قصف ميناء الحديدة المنفذ البحري الوحيد لوصول الامدادات والمؤن الى الشعب اليمني المحاصر منذ عدة اشهر وخاصة مخازن الاغذية التابعة للامم المتحدة في وقت يعاني اكثر من 13 مليون من الشعب ا ليمني نقصا حادا في المواد الغذائية مما دفع بمنظمة اليونيسف ان تدق اجراس الخطر حول تداعيات الحرب الدائرة في اليمن على المدنيين خاصة الاطفال ناهيك عن ادانة "فانينا مستراتس" الناطقة باسم الامين العام للامم المتحدة للغارات السعودية على ميناء الحديدة واستهدافها لمخازن الاغذية فيها.
هذه الاوضاع المأساوية والمزرية التي خلفها العدوان السعودي الهيستيري الذي لا يتورع عن ارتكاب أي جريمة مهما كانت فظاعتها عسى ان يدفع بالشعب اليمني ليرفع الراية البيضاء ويقبل بالاستعمار السعودي الجديد والبغيض لكن دون جدوى، دفع بمنظمة العفو الدولية المعروفة باتجاهاتها ان تكسر صمتها وتعلن ان ما ترتكبه السلطات السعودية هي في عداد "جرائم حرب" وان استهدافها للمنشات المدنية والسكنية وخاصة في تعز مثيرة للرعب.
وللتغطية على جرائمها الفظيعة والمروعة ضد الشعب اليمني وكذلك هزائمها المنكرة على الحدود مع اليمن وتلقيها للصواريخ الجيش واللجان الشعبية المدمرة وخاصة صاروخ "توشكا" البالستي الذي دكت قاعدة الواجب البحرية التي تعتبر اكبر قاعدة عسكري في جيزان والحقت بها اضرار جسيمة، اضافة الى خسارتها لطائرة اباتشي، دفعتها لاختلاق سيناريو سخيف تحاول يائسة منع جبهتها الداخلية من الانهيار وان ترفع من معنويات جيشها المنهار الذي يترك باستمرار مواقعه على الحدود مع اليمن، بانها قامت بعملية انزال مظلي لقواتها على جبل "رغات" في صعدة على انه انجاز عسكري تناقلته بعض المواقع اليمنية المؤيدة للعدوان السعودي وفبركت صورا لعملية الانزال، لكن سرعان ما نفت مصادر يمنية مطلعة هذه العملية المزعومة التي تعتبر بمثابة الانتحار ان حصلت .