مكتب المرجع السيستاني: اذا لم يتحقق الاصلاح الحقيقي فربما تزداد الاوضاع سوءا وننجر لتقسيم العراق
النجف الاشرف – وكالات : حذر المرجع الاعلى على السيستاني من خطر "تقسيم" العراق ما لم تمضِ الحكومة في تنفيذ "إصلاح حقيقي" لمكافحة الفساد.
وحمل مكتب المرجع السيد السيستاني في رد له على اسئلة لوكالة فرانس برس، السياسيين "الذين حكموا البلاد خلال السنوات الماضية مسؤولية تفشي الفساد، والذي اعتبره عاملا ساهم في سيطرة تنظيم داعش على مساحات واسعة من البلاد".
وقال السيستاني "اذا لم يتحقق الاصلاح الحقيقي من خلال مكافحة الفساد بلا هوادة وتحقيق العدالة الاجتماعية على مختلف الاصعدة، فان من المتوقع ان تسوء الاوضاع ازيد من ذي قبل، وربما تنجر الى ما لا يتمناه اي عراقي محب لوطنه من التقسيم ونحوه لا سمح الله".
وشدد السيستاني على ان "المرجعية العليا طالما دعت الى مكافحة الفساد واصلاح المؤسسات الحكومية وتحسين الخدمات العامة، وحذرت اكثر من مرة من عواقب التسويف وما الى ذلك".
من جانب اخر أكدت المرجعية الدينية العليا على ضرورة استمرار المعارك ضد ارهابيي"داعش" , وقالت :"ان معركة الاصلاحات يجب ان لا تنسينا المعركة ضد (داعش) .
وقال ممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة السيد احمد الصافي خلال خطبة صلاة الجمعة امس التي اقيمت في الروضة الحسينية المطهرة: " ان المعارك الضارية التي يخوضها ابناء القوات المسلحة والمتطوعين والعشائر تمثل اشرف المعارك"، مشيرا الى أنها "تجري دفاعا عن وجودنا ومستقبلنا".
وأضاف :" ان هذه المعركة معركة مصيرية بما للكلمة من معنى, مشددا في الوقت نفسه على أن معركة الاصلاحات يجب لا تنسينا المعركة مع تنظيم "داعش" الإرهابي".
وأكد ممثل المرجعية على ضرورة أن يكون دعم القوات المسلحة والمتطوعين ضمن تلك الاصلاحات .
من جانبه أكد نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس في بيان صدر عن إعلام الحشد الشعبي أن قوات الحشد تقاتل في بيجي والصقلاوية، فيما لفت الى وجود خطط لمعركة اكبر من بيجي ولا دور يذكر للتحالف الدولي في المعركة .
الي ذلك أكد إعلام الحشد الشعبي، أن "كتائب سيد الشهداء تتقدم سريعا في تل البوجراد، شمال تكريت"، مؤكدة أن "حسم المعركة سيتم خلال الساعات القادمة".
يذكر أن قوات الحشد الشعبي في العراق التي تساند القوات الأمنية والعشائر تقاتل في صلاح الدين والانبار على عدة محاور من أجل إجبار تنظيم "اعش" الإرهابي على الخروج من المدن التي احتلها، وقد حققت تقدماً ملحوظاً في العديد من المحاور.
من جهته اكد مصدر أمني مقتل 28 من ارهابيي"داعش" في ناحية العباسي التابعة لقضاء الحويجة، جنوب غربي كركوك.
وقال المصدر :" ان 28 ارهابياً من عصابات داعش لقوا حتفهم في المعارك الحاصلة هناك من بينهم الإرهابي محمود طه عبد الوهاب والارهابي سلطان جبر عليوي فضلاً عن اثنين من أبناء زيدان حردان الكعيطات في الناحية".
وأوضح:" ان "الدواعش" يمرون بحالة نفسية مضطربة، والخوف يسطير عليهم، فضلاً عن انتشار الأمراض بصفوفهم مثل ارتفاع الضغط والسكر والجفاف والاسهال الشديد".
وأشار:"إلى أن جثث "داعش "لازالت مرمية على الطرقات بعد معارك يوم أمس في منطقة عجيل و نقل عن نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي: نقاتل في بيجي والصقلاوية ولا دور للتحالف الدولي
من جانب اخر طالب "التجمع الكردستاني لدعم الحراك الشعبي في العراق"في بيان ، حكومة اقليم كردستان بأن تنتهج نهج الحكومة العراقية وتقدم برنامجا إصلاحيا على غرار برنامج حكومة حيدر العبادي والإسراع في تحقيق مطالب جماهير كردستان التي طالبت بها مرارا وفي عدة مناسبات من خلال الاحتجاجات الشعبية في مدن و قصبات كردستان.
وقال البيان،"ندعو رئاسة اقليم كردستان الى تبني الحكمة بخصوص الأزمة الراهنة حول انتهاء ولاية السيد رئيس الاقليم الحالي والرجوع الى برلمان كردستان لحسم الأمر باعتباره المرجع القانوني المنتخب من قبل جماهير الشعب".
ويأتي البيان في ظل معلومات تؤكد" بان الشعب الكردي يعتزم تنظيم تظاهرات على غرار ما يحدث في وسط العراق وجنوبه، لغرض إسقاط مشروع الرئاسة الأبدية لمسعود بارزاني، ومسائلة عائلته عن مصدر أموالها وفق مبدأ "من أين لك هذا".
وتدخل الخلافات الحادة حول منصب رئاسة الإقليم، كردستان في فراغ دستوري، بعد انتهاء ولاية بارزاني، وسط خلاف حاد بين حزبه وحزب طالباني، ففيما يطالب الأول بتمديد ولايته، يرى الثاني أن الدستور ينص على تولي رئيس البرلمان صلاحياته، فيما استأنفت القوى الكردية الرئيسية اجتماعاتها للتوصل إلى حل توافقي للأزمة.