kayhan.ir

رمز الخبر: 24490
تأريخ النشر : 2015August19 - 20:50

أيهمـا أولا.. “داعــش” أم “آل سعــود”؟

أحمد الشرقاوي

"يا عالــم، صدقونــا.. إن ما تريده أمريكا هو تقسيم دول المنطقة من العراق إلى سورية إلى اليمن.. بل حتى السعودية ستقسـم”… بهذه الصرخة المدوية التي هي عبارة عن خلاصة حاسمة ونهائية، أوجز سماحة السيد في إطلالته الأخيرة الوضع في المنطقة، فقطع الشك باليقين، وأوضح ضمنا بلغة الإشارة بدل صريح العبارة، أن لا عودة للوضع الذي كان قائما، وأن المشروع الصهيو – أمريكي وإن انكسر في محطة وتعثر في أخرى، إلا أنه ماض حتى تحقيق أهدافه النهائية بفضل "الصبر الإستراتيجي” وسلاح "داعش”..

هذا يعني أن أمريكا لا تتعامل مع أزمات المنطقة بردات الفعل الارتجالية وإن بدا الأمر كذلك من حيث الظاهر، لأنها هي من خلقت الأزمات وتسعرها بمقادير معينة، وتتحكم فيها وفق ضوابط محددة، حتى لا يؤدي الأمر إلى انفجار كبير ينتهي بمصيبة تحل بـ”إسرائيل” و”السعودية”، وتفضي إلى كارثة تعصف بمصالح امبراطورية روما الجديدة في المنطقة..

ومن المعلوم أن أمريكا كدولة عظمى، تشتغل برؤية بعيدة المدى، وفق استراتيجية كبرى بأهداف سياسية وعسكرية وأمنية وإعلامية واقتصادية، تضع لها مخططات عملية بسيناريوهات مرنة عديدة ومتعددة، وتخصص لها الإمكانات اللازمة، أملا في أن يصب تنفيذها في الغاية النهائية التي أسست عليها رؤيتها، وبالتالي، فما هو مسموح به لأي رئيس أمريكي، ديمقراطيا كان أم جمهوريا، هو تغيير المقاربة من حيث التكتيك فقط، لا تغيير الرؤية والأهداف الإستراتيجية الكبرى..

وبالتالي، فما قاله سماحة السيد، يمثل حقيقة الرؤية الأمريكية للشرق الوسط،، بحيث يتم تقسيم كل الدول الكبيرة التي يمكن أن تشكل تهديدا مستقبليا لـ”إسرائيل”، وعلى رأسها دول محور المقاومة وحركاته الجهادية التي شكلت نقلة نوعية في أسلوب وأدوات الصراع مع المشروع الصهيو – أمريكي الكبير الذي تحدث عنه سماحة السيد في خطابه ما قبل الأخير.

وعلى ضوء هذه المعطيات الأساسية التي يبنى عليها في فهم طبيعة الصراع وأدواته واستشراف مآلاته ونتائجه وتداعياته الكارثية، نستطيع الجزم بما سبق وأن قلناه في أكثر من مقالة ومناسبة، من أن أوباما هو مجرد رئيس لسلطة تنفيذية لا يملك أن يغير الثوابت التي وضعتها الدولة العميقة في الولايات المتحدة، وسيكتفي في المرحلة القادمة بما أنجزه في الملف الكوبي والنووي الإيراني، ليرحل الأزمات المعلقة لمن سيخلفه في البيت الأبيض بعد سنة ونصف من الآن..

والسبب يعود إلى أن أيا من أهداف الإستراتيجية الأمريكية التي تحدث عنها ‘هنري كيسنجر’ وغيره من دبابات الفكر الأمريكي لم يتحقق منها شيئ بالكامل، لأن مرحلة الفوضى والهدم والخراب بالأسلوب الناعم لم تنته بعد ليتم البدء بإعادة البناء على أساس الخرائط الجيوسياسية الجديدة، كما أن إقامة التوازن بين القوى الإقليمية "السنية” و "الشيعية” لن يكون في المتناول خلال الفترة المتبقية من عمر الرئاسة الأوبامية التي يحرص "الشيطان الأكبر” على تمريرها بسلاسة دون أن يورط بلاده في حرب إقليمية محتملة..

بدليل، أن أوباما رفض مشروع المنطقة العازلة في الشمال السوري التي حاول جره إليها أردوغان، وأقال منسق التحالف الدولي الذي أوعز للسلطان بموافقة البنتاغون على إقامتها من دون علم الرئيس أثناء زيارته الأخير لكينيا، كما أن الانتقادات اللاذعة التي أثيرت حول تدريب أمريكا لـ 54 مقاتلا من "المعارضة المعتدلة” لمواجهة "داعش” والإطاحة بالنظام في دمشق بعد هزيمة مئات الألوف من الجيش العربي السوري كانت في غير محلها.. لأن أمريكا ليست غبية إلى هذا الحد، في حين أن وظيفة هؤلاء الوحيدة وفق ما كشف عنه تقرير للصحفي ‘تيري مايسن’، هو تحديد الأهداف المراد قصفها على الأرض باعتبارهم من السوريين الذين يعرفون جغرافية المنطقة، ولا يمكن المجازفة بإرسال عناصر من المخابرات الأمريكية ليقوموا بالمهمة في منطقة تسرح وتمرح فيها التنظيمات الإرهابية باختلاف أسمائها ومسمياتها، وبالتالي، لا علاقة لهؤلاء ببرنامج تدريب المعارضة.

وبعد الرسالة التحذيرية التي أرسلتها طهران إلى أنقرة ومفادها، أن إيران ستحول سورية إلى مقبرة للأتراك.. ثم رسالة الرئيس بوتين التي تلتها وأبلغ خلالها أردوغان عن طريق سفيره في موسكو، بأن روسيا ستحول شمال سورية إلى ‘ستالينغراد’ للجيش التركي.. وقرار السيد محمد جواد ظريف استثناء تركيا من جولته الإقليمية الأخيرة كتعبير عن غضب طهران من مواقفه وتصرفاته اللا عقلانية.. ها هي روسيا تبعث برسالة واضحة للسلطان أردوغان ومن يقف معه و ورائه، لكن هذه المرة بالفعل لا بالأقوال، حيث بمجرد وصول 6 طائرات ميغ 31 لمطار دمشق العسكري، فهم الجميع أن الدب لا يمزح، وأن سورية خط أحمر لبلاده ولطهران، فقررت ألمانيا سحب منظومة الباتريوت من جنوب تركيا بحجة أن سورية لا تمثل أي تهديد لتركيا، وقرر أوباما بدوره سحب منظومة الباتريوت الأمريكية من تركيا متم هذه السنة وعدم التجديد لاستمرارها هناك.. وهذا يعني أن لا أحد يرغب في حرب إقليمية، وأن أردوغان إذا أراد أن يغرق في المستنقع السوري لأسباب انتخابية تتعلق به فليغرق لوحده، لأن أحدا لن يغامر لإنقاذه.

وحيث أن الأمر كذلك، فإن الجدل الدائر اليوم حول أيهما الأول، محاربة "الإرهاب” أم التسوية السياسية في سورية؟.. هو مجرد جدل بيزانطي من قبيل من وجد الأول الدجاجة أم البيضة.. وبالتالي، فالأمور وفق هذا المشهد ستظل تراوح مكانها، بين حمى المبادرات وجنون التصعيد لتقطيع الوقت والرهان على ما ستقوم به الإدارة الأمريكية المقبلة، وخصوصا إذا كانت من صقور المحافظين الجدد الذين يعشقون المغامرات العسكرية.

أما سورية، فيشبه حالها اليوم حال سفينة تائهة بلا بوصلة، تمخر عباب البحر وسط العواصف الضارية والأمواج المتلاطمة، وبها ثقوب يتسرب منها الماء.. الربان غير قادر على إصلاحها قبل الوصول إلى المرفأ بأمان، لكنه لا يستطيع تجفيف البحر لمنع تسرب الماء، لذلك، كل ما يملكه من خيار هو الصمود والعمل بجهد جهيد على إفراغ بـدن السفينة من الماء كلما ارتفع منسوبه حتى لا يغرق الجميع، في انتظار أن تهدأ العاصفة أو يفعل الله أمرا كان مقدورا.

لقد أصبح واضحا للجميع في الشرق والغرب، أن أمريكا غير جادة في محاربة الإرهاب، لأنه سلاحها الوحيد الفعال الذي تراهن عليه لإضعاف دول محور المقاومة في أفق تفكيكها كمرحلة أولى قبل المرور إلى الشق الثاني من المشروع الذي يضم مصر والجزائر في شمال إفريقيا، وروسيا والصين وإيران في آسيا..

هذا يعني أن أمام "السعودية” أعواما مديدة مزدهرة، قبل أن تكمل مهمتها الخبيثة فتتولاها أمريكا بالتقسيم لتقطع دابر الإرهاب من جذوره، وتجفف منابعه الفكرية والمالية، بعد أن تكون قد رسمت خرائط منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وحاصرت روسيا والصين وأضعفتهما، واستنزفت آخر دولار في صناديق الاحتياط السعودية في بنوك الغرب.

وحيث أن المشهد على هذا القدر الكبير من التعقيد، فالسؤال الذي يطرح نفسه بالمناسبة، هو التالي: – ما هي استراتيجية محور المقاومة لإسقاط المشروع نهائيا وإقباره في مزبلة التاريخ؟.. هل سيقرر خيار الحسم في الميدان أم سينحو باتجاه المساومات لإنجاز تسويات وفق معادلة "رابح – رابح” كما يستشف من رسالة السيد محمد ظريف الأخيرة؟..

وهل من المنطق والعقلانية الحديث عن إستراتيجية إقليمية تقودها إيران ضد أمريكا وحلفائها وأدواتها في المنطقة، أم أنه من الحكمة أن تتبلور إستراتيجية دولية تقودها روسيا والصين وإيران بالتنسيق مع الحلفاء لمواجهة المشروع الأمريكي ما دام يستهدف محور المقاومة ومحور شانغهاي أيضا؟.. أليس ما يحدث في سورية والعراق واليمن وليبيا ومصر وفلسطين وأوكرانيا والقادم أعظم… هي مقدمات لحرب عالمية ثالثة تستوجب مؤتمرا دوليا لإعادة توزيع النفوذ ووضع المعادلات والخطوط الحمر الجديدة؟.. هذا ما ترفض التسليم به أمريكا حتى الآن، لأنها لا ترغب في أن يشاركها أحد إدارة شؤون العالم.

وإذا كانت روسيا ومعها الصين التي طرق "داعش” أبوابها وضرب في عقر دارها بقوة قبل يومين فأحدث كارثة غير مسبوقة، يراهنان على حلف إقليمي تشارك فيه السعودية وتركيا والأردن إلى جانب العراق وسورية لمحاربة الإرهاب مع استثناء إيران بسبب الحساسية المذهبية.. فهذا رهان على الوهم..

لأنه إذا كان الهدف من الحلف هو إحراج أمريكا وفضح سوء نيتها وعدم رغبتها في محاربة الإرهاب، فإن أمريكا تملصت من التزاماتها الأخلاقية في المنطقة وحملت السعودية وتركيا وقطر مسؤولية معالجة الموضوع مع روسيا، وفوضت الرئيس بوتين البحث عن حلول سياسية مناسبة من دون أن يعني ذلك الالتزام بنتائج المفاوضات التمهيدية، ولا نستبعد أن يجد الرئيس بوتين نفسه أمام حائط مسدود، بسبب التعنت السعودي والصلف التركي والتحريض الإسرائيلي من الخلف، ليستمر القتل والخراب بدعوى محاربة النفوذ الإيراني الذي يعتقدون أنه سيتغول أكثر من ذي قبل بعد الاتفاق النووي والانفراج المالي والانفتاح الاقتصادي القادم بعد بضعة شهور.

وعلى سبيل المثال، فمعضلة السعودية لا تكمن في الخوف من التمدد الإيراني في المنطقة، لأن إيران كانت ولا تزال حليفة لسورية منذ 35 سنة، وكذلك حليفة لحزب الله منذ تأسيسه سنة 1982، وأصبحت حليفة أيضا لمكون كبير يشكل الغالبية من الشعب العراقي منذ احتلال العراق سنة 2003 حيث ساعدته على مقاومة الاحتلال، وعلاقتها باليمن ليست بالدعاية التي تروج لها السعودية باعتراف أوباما نفسه، ولم يثبت أنها تدخلت سياسيا في شؤون هذا البلد أو سلحت الحوثيين.. فما الذي يخيف مملكة الشر والإرهاب بالضبط؟..

لا شيء سوى أنها مجرد أداة تخدم مصالح أمريكا وتحرص على ضمان أمن الكيان الصهيوني وسلامته وازدهاره، مقابل أن تتربع على عرش الزعامة العربية والإسلامية السنية من باب الغرور والمكابرة، وأمريكا كما "إسرائيل” يلعبون على هواجسها الدفينة ونفسيتها المريضة فيصورون لها إيران كبعبع يطمح لأن يطيح بها ليسيطر على الحرمين الشريفين ويبوؤ مركز الزعامة الإسلامية في المنطقة والعالم.

إيران من جهتها لا تريد تصعيد الموقف عسكريا مع "السعودية”، وهي تعلم علم اليقين أن الحرب الفعالة على الإرهاب تقتضي حكما تجفيف منابعه التمويلية والفكرية وإغلاق الحدود أمام تدفق المرتزقة من تركيا والأردن إلى سورية والعراق بدعم "سعودي” واضح فاضح، وتدرك أيضا أن لا رغبة لدى أوباما وحلفه الستيني لاجتثاث الإرهاب من العراق وسورية قبل أن تحصد أمبراطورية الإرهاب النتائج التي تتوخاها منه، وبالتالي، من المستحيل أن يضغط أوباما على "السعودية” وتركيا وقطر أو حتى "إسرائيل” للالتزام بقرارات مجلس الأمن الأخيرة ذات الصلة.. فما العمل؟..

نحن اليوم أمام حقيقة مجردة عارية تقول، بأن الأولوية ليست لمحاربة الإرهاب على الأرض في إطار الحلف الذي اقترحه الرئيس بوتين، لأن "السعودية” لا تملكك جيشا يستطيع القيام بالمهمة، وهي غارقة في المستنقع الجنوبي لتحرير اليمن من شعبه بواسطة مرتزقة "القاعدة” و "داعش” و”الإخوان المجرمين” من جهة، وترفض التخلي عن إسقاط النظام السوري وتصر على استنساخ "عاصفة الإجرام” في بلاد الشام بعد النتائج الجزئية الأخيرة التي حققتها في عدن، ولا تريد التنازل عن العراق ولبنان بالمطلق، لأنها تعتبر هذه الدول العربية جميعها من مجال أمنها القومي الوهمي من جهة أخرى..

وبالتالي، فمن يحارب الإرهاب على الأرض حقيقة اليوم هو محور المقاومة، وهو لا يحتاج لجنود أغراب ليساعدوه على ذلك، وأي استراتيجية ناجحة في هذا المجال يجب أن تستهدف منبع الشر المسؤول المباشر عن كل هذا الخراب الذي يعصف بالمنطقة، من خلال استهداف مكامن قوته والتركيز على مكامن ضعفه لإنهاكه واستنزافه ودفعه للانهيار من الداخل من دون إطلاق رصاصة واحدة.. وهذا لعمري هو ما تتقنه بذكاء الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ورأيناه يتجسد واقعا للعيان في العراق بعد التحرير من الاحتلال..

لأنه إذا كانت "السعودية” تسلحت ولا تزال بعشرات مليارات الدولارات اعتقادا منها أن السلاح المتطور والكثير سيحميها من الخطر الإيراني، فهذا وهم لا يستقيم إلا بمنطق الأغبياء، لأن إيران العالمة، القوية، المسالمة، والذكية، تستطيع تدمير ‘آل سعود” من خلال استهداف مكمن قوتهم وفي نفس الوقت رد الجميل لهم، ونقصد بذلك سلاح النفط الذي كانت مملكة الشر والإرهاب سباقة في استعماله.

ويكفي في هذا الباب أن تستعيد إيران حصتها في السوق العالمي بأسرع وقت ممكن، وتغرق السوق النفطية العالمية بما يخل بمعادلة العرض والطلب لتنهار السعودية كقصر من الرمال في سنتين على أقصى تقدير وربما أقل..

لأن قوة السعودية تكمن في مال الريع الذي يمثل 90 % من دخلها القومي، وبدل توظيفه في التنمية الداخلية تستثمره في تمويل حروب أمريكا وإسرائيل، وتمويل الإرهاب في كل مكان، وشراء الذمم الفاسدة والإعلام بدبلوماسية الشيكات.. ومن دونه لا قيمة ولا وزن لـ’آل سعود’ في المنطقة والعالم بالمطلق، خصوصا وأن الولايات المتحدة لم تعد تعتبر النفط من مجال أمنها القومي بعد البدء باستغلال النفط والغاز الصخري، كما وأن مثل هذه الإستراتيجية ستكون في إطار رد الجميل لـ”آل سعود’ الذين كانوا سباقين في السعي لخنق إيران وروسيا بسلاح النفط.

السعودية تعيش اليوم أسوء أزمة عرفتها منذ تأسيسها، فمصفقات التسليح المكلفة تستنزف احتياطاتها المودعة في بنوك الغرب، وعاصفة الإجرام في اليمن كلفتها ما يناهز 100 مليار دولار، والحرب على سورية كلفتها أيضا حوالي 100 مليار دولار أو يزيد، ولا نعلم كم كلفها تمويل الإرهاب في العراق وسواه، ولا كم دفعت لإنجاح الانقلاب في مصر وكم استثمرت في شراء ولاء ‘السيسي’ وجيشه، والعجز في ميزانية الحكومة بلغ 145 مليار دولار السنة الماضية، ومن المتوقع عن يفوق هذا المبلغ متم السنة الجارية، وتتحدث الأنباء عن إلغائها لعديد المشاريع التنموية في الداخل، ناهيك عن ازدياد الفقر وتفاقم البطالة والاستياء الشعبي بلغ مداه من النهب والسلب الذي يقوم به بن سلمان على قدم وساق دون حسيب ولا رقيب..

وبالتالي، فالمطلوب مساعدة الشعب السعودي المظلوم ليتخلص من نظامه المجرم، من خلال حرمانه من ريع الزيت لتسريع انهياره، وكف شروره عن شعوب المنطقة والعالم، لأن الدماء البريئة الطاهرة التي أريقت بالحروب والإرهاب ولا تزال، تستحق من إيران وقفة شجاعة وذكية تنهي بها جبروت هذا الشر المستطير، الأمر الذي سيفضى حتما لتحرير مقدسات المسلمين في الحجاز قبل التحضير لتحرير مقدساتهم في فلسطين..

وبالمختصر المفيد، ومع الاعتذار لسماحة السيد حسن نصر الله حفظه الله.. لا زلنا نعتقد أن الطريق إلى القدس الشريف تمر حتما من الرياض حيث قرن الشيطان، لكن دون إطلاق رصاصة أو صاروخ..

لذلك، فالجواب على السؤال المعلق بالعنوان "أيهما أولا.. "داعش” أم "آل سعود”؟” يكون حتما: ""آل سعود” أولا”.. لأنه إذا سقط "آل سعود” انتهت حتما "داعش” وكل مشتقاتها، وعم الأمن والسلام والازدهار المنطقة والعالم، وصدقت مقولة الرئيس أوباما بأن: "الخطر على المملكة سيأتي من الداخل لا من إيران”.

وبــه وجــب التذكيـر والســلام.