حزم القائد صمام امان لايران والمنطقة
عشية الاعلان عن الاتفاق النووي بين ايران ودول (5+1) ذهبت ماكنة الاعلام السعودية الضخمة بكل صنوفها المقروءة والمسموعة والمرئية مسعورة لتغطي على انتكاستها الكبيرة ومعها الكيان الصهيوني لمنع هذا الاتفاق، بالتطبيل على ان الادارة الاميركية ماضية في مخططاتها لاستهداف ايران من الداخل عبر هذا الاتفاق الذي يسمح لها بالتغلغل في مفاصل الحياة الايرانية وتغيير النظام من الداخل مستندة بذلك للتعامل الاميركي في اسقاط الاتحاد السوفيتي وهي قراءة مغلوطة من الاساس لان من اسقط الاتحاد السوفيتي هو السباق التسليحي والكلفة الباهضة لذلك من جهة والايديولوجية الشيوعية التي لاتنسجم مع الفطرة الانسانية من جهة اخرى وليست المخططات الاميركية. واذا ما سلمنا جدلا بذلك فان هناك فوارق شاسعة بين ايران الاسلامية والاتحاد السوفييتي السابق وفي كل المجالات ولايمكن المقارنة بينهما.
يبدو ان النظام السعودي ومن يدور في فلكه وهكذا الكيان الصهيوني استسلموا للاوهام بان ايران لم تسلم هذه المرة وانها باتت في دائرة النفوذ الاميركي بعد الاتفاق النووي ومن خلال التغلغل في الداخل الايراني الذي ستوطئ له العلاقات بين البلدين وفي شتى المجالات في وقت لازال هذا الاتفاق عائما ولم يصادق عليه الطرفين بعد.
غير ان الخطاب التاريخي والفاصل لقائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي يوم امس الاثنين لدى استقباله للمشاركين في الاجتماع السادس للمجمع العالمي لاهل البيت (ع) والمؤتمر الثامن لاذاعات والتلفزة الاسلامية، وضع حدا لهذه التخرصات والاوهام الاميركية البالية في النيل من ارادة الجمهورية الاسلامية او التغلغل الى مساراتها السياسية والاقتصادية والثقافية واعلنها صراحة وبكل حزم باننا "لن نسمح لهذا التغلغل الاميركي وسنتصدى له بكل قوة حيث اغلق الباب عليها نهائيا وذهب الى ابعد من ذلك وفي رسالة شديدة اللهجة ومتعددة الابعاد لواشنطن بان ايران لن تسمح للاميركان ايضا ببسط نفوذهم او تمرير مخططاتهم في المنطقة لاسيما تقسيم العراق وسوريا وهذا لن يتحقق باذن الله.
تحذير قائد الثورة الاسلامية الحاسم في التصدي للادارة الاميركية وقطع الطريق على مخططاتها والذي لا يقبل التاويل والتفسير، يؤكد على ان اميركا لازالت تسرح في اوهامها واحلامها المريضة بالتغلغل في ايران والمنطقة في وقت انها لم تتعظ من دروسها الماضية سواء في العراق او افغانستان وقبلها في ايران من انها تجهل حقائق هذه الشعوب وليست ملمة بما يدور في هذه البلدان لذلك تريد تكرار اخطائها السابقة وهذا ينم بالتاكيد على حماقتها وعنجهيتها وتخبطها في قراراتها وسياساتها. ولم يكتف قائد الثورة الاسلامية باعلان المواقف المبدئية فقط بل كرر مواقف ايران الداعمة لجميع المقاومات التي تتصدى للعدو الصهيوني بعيدا عن لونها المذهبي واتجاهاتها بل عرج على اكثر من ذلك لنصرة جميع المظلومين في العالم وهذا هو سر نفوذ ايران الاسلامية واقتدارها في العالم ومن لايفهم ذلك فعليه ان يذهب ليبلط البحر.