kayhan.ir

رمز الخبر: 24183
تأريخ النشر : 2015August14 - 22:36
ايران تحذر من مغبة التفكير بذلك وواشنطن تتراجع عن التصريحات..

طهران: ندعم وحدة العراق أرضاً وشعباً وتقسيمه سيزيد من مشاكله التي سببتها السياسة الاميركية

طهران - كيهان العربي:- اكد مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والافريقية الدكتور حسين اميرعبد اللهيان مرة اخرى، ان الجمهورية الاسلامية في ايران تدعم وحدة الاراضي العراقية ووحدته الوطنية .

وقال الدكتور امير عبد اللهيان ردا على تصريحات رئيس الاركان الاميركي السابق "رايموند اوديرنو" الذي اعلن "ان تقسيم العراق ربما يكون الحل الوحيد"، قال: ان النظام السياسي في العراق يقوم على اساس الدستور معتبرا تصريحات هذا المسؤول العسكري الاميركي بانها استفزازية وتتعارض مع مسار السلام والامن في العراق والمنطقة وتتعارض ايضا مع مواقف السياسيين في هذا البلد.

واكد مساعد وزير الخارجية، انه لاشك ان ازمات ومشاكل العراق ستزداد مع تقسيمه، مضيفاً: ان التدخلات الاميركية وسياساتها الخاطئة في المنطقة والعراق هي سبب المشاكل الجادة في هذا البلد.

وشدد الدكتور امير عبداللهيان على انه في حال وجود ارادة دولية جادة لمكافحة الارهاب فان الشعب العراقي وقادته السياسيين والدينيين قادرون على تسوية مشاكل بلادهم.

وكان قائد إركان الجيش الأميركي المنتهية ولايته الجنرال ريموند أوديرنو، قد اعلن أن تحقيق المصالحة بين المسلمين السنة والشيعة في العراق يزداد صعوبة، معتبرا أن تقسيم هذا البلد "ربما يكون الحل الوحيد” لتسوية النزاع الطائفي الذي يمزقه.

وقال الجنرال أوديرنو الذي كان أعلى ضابط أميركي في العراق والذي تقاعد من منصبه أمس الجمعة، ردا على سؤال عن فرص المصالحة بين الطائفتين إن "هذا الأمر يصبح أكثر فأكثر صعوبة يوما تلو الآخر”، متوقعا أن العراق في المستقبل "لن يشبه ما كان عليه في السابق".

ولم تكد تمر ساعات قليلة على تصريحات مساعد وزير الخارجية الدكتور امير رعبد اللهيان رداً على ما قاله رئيس الأركان الأميركي "رايموند أوديرنو" بشأن تأييد تقسيم العراق، حتى أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أن سياسة واشنطن تجاه العراق واضحة والتقسيم ليس من ضمنها.

وقال المتحدث الجديد باسم الخارجية الأميركية جون كيربي إنّ رؤية بلاده تجاه العراق واضحة ولم تتغير، مؤكداً أنّ تقسيم العراق ليس ضمنها. وفي تعليق على تصريحات رئيس الأركان الأميركي الجنرال رايموند اوديرنو بشأن تقسيم العراق قال كيربي "إن واشنطن لا تدعم إلا الحكومة في بغداد برئاسة حيدر العبادي".

وبخصوص الوضع في سوريا، الدكتور امير عبد اللهيان الى البحث عن حلول لا تناقض القوانين الدولية لتسوية الازمة السورية، واكد رفض الجمهورية الاسلامية في ايران لإقامة منطقة آمنة داخل سوريا ، معتبراً أن الأمر ينقض وحدة و سيادة هذا البلد ، كما من شأنه تأزيم أوضاع المنطقة أكثر فأكثر مما هي عليه من خلال تحركات كإيجاد مناطق آمنة .

وفي رده على تصريحات مسؤول تركي أشار فيها الى اتفاق بين أنقرة وواشنطن على اقامة منطقة عازلة في شمال سوريا ، شدد مساعد وزير الخارجية، على أن الجمهورية الإسلامية في ايران تولى اهتماماً جاداً بالحفاظ على أمن تركيا إلا أن إيجاد منطقة عازلة في داخل سوريا يتعارض مع سيادة هذا البلد .

واعتبر الدكتور عبد اللهيان أن مثل هذه الإجراءات غير الضرورية من شأنها توتير المنطقة، مؤكداً أن ضمان الأمن في سوريا ودول الجوار يتأتى عبر إحجام اللاعبين عن استخدام الإرهاب كأداة وتوافر الإرادة الجادة في مكافحة التطرف .

وأكد على "وجوب البحث عن حلول لا تناقض القوانين الدولية" ، داعياً إلى "عدم تأزيم أوضاع المنطقة أكثر مما هي عليه من خلال تحركات كإيجاد مناطق آمنة" .

واعتبر مساعد الخارجية، أن "أمن سوريا وجيرانها سيتحقق عندما يتوقف بعض اللاعبين عن التوسل بالإرهاب و يعلنون جديتهم في محاربة التطرف" .

وشدد الدكتور عبداللهيان على ضرورة التوصل إلى حلول من شأنها أن لا تنتهك القوانين الدولية ولا داعي توتير مناخ المنطقة عبر إجراءات غير ضرورية من هذا القبيل ، مجدداً رؤية بلاده من جهة اعتبار أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لحل الأزمة السورية.