ابناء اليمن يستعيدون للمبادرة
بعد معارك الكر والفر التي شهدتها مؤخرا عدن بين قوات الجيش وانصار الله من جهة والقوات السعودية والاماراتية الغازية وانصار منصور هادي وبعض المرتزقة من جهة اخرى، تطورت الاحداث خلال الـ 24 ساعة الماضية ميدانيا وسياسيا وبالطبع بعد مراجعة ميدانية قامت بها قوات الجيش وانصار الله لوضع خطط عسكرية تختلف عن السابق لمواجهة القوات الغازية حيث اتت اكلها وانزلت بها خسائر فادحة سواءا في المعدات والارواح فاضافة الى تعبئة ابناء القبائل وادارة المعارك بشكل حرب عصابات، دخول صواريخ "الكورنيت" الروسية الى المعركة لاول مرة غير من موازين القوى وصنع مجزرة حقيقة بدبابات "لوكلير" التي جاءت بها الامارات الى المحافظات الجنوبية في اليمن.
النظام السعودي الذي ارتكب خطأه الاستراتيجي الكبير بشأن العدوان على اليمن يرتكب اليوم خطأ اكبر وافدح عندما يسمح لنفسه وللامارات وبعض المرتزقة ان يطأوا ارض اليمن ومن عدن بالذات ليقدموا حسب تصورهم الباطل والواهي صوب المحافظات الشمالية دون ان يفكروا بانهم سيغصون في الرمال اليمنية وان هذه الارض ستبتلعهم كما ابتعلت الغزاة السابقين.
حقا انهم ارتكبوا حماقتهم الكبرى عندما انزلقوا في هذه الارض المترامية الاطراف التي ستشتت قواهم وتقاتل في اكثر من جبهة دون رؤية واهداف واضحة بين صفوفها كوجود الجنوبيين والقاعدة وداعش والاصلاح وكل يقاتل لمصالحه الخاصة في وقت ان الجيش وانصار الله يقاتلون عن عقيدة قتالية ثابتة لحماية واستقلال الوطن ودحر العدوان والغزاة، وسرعان ما ستظهر الخلافات بين هذه الاطراف على السطح كما حدث على الساحة السورية وتذهب كل جهة الى تصفية خصمها والانفراد بالساحة بهدف الاستيلاء على الكعكة لكن المؤكد ان ابناء الشعب اليمني الغيارى من الشماليين او الجنوبيين لا يسمحون للغزاة أي كانت جنسيتهم ان يطأوا ارض اليمن وينجسوها بل سيلحقون بهم هزائم منكرة لدرجة انهم سيلعنون في النهاية حظهم العاثر الف مرة.
ان النظام السعودي الغادر والوحشي لم يبق رذيلة او جريمة مهما كان بشعة او مروعة الا وارتكبها طيلة اكثر من اربعة اشهر ضد الشجر والحجر والبشر في اليمن عسى ان يحقق أي من اهدافه العدوانية والشيطانية لكنه اليوم لم يحصد شيئا ولم يحقق أي انجاز ليطرحه على طاولة التفاوض للخروج بما يحفظ ماء وجهه من اليمن وان لم يتبق منه شيء. وما نشهده اليوم من تحركات سعودية محمومة للخروج من ازماته سواء في اليمن وسوريا والعراق ولبنان يؤكد صحة ما ذهبنا اليه بان النظام السعودي بات مازوما ومحرجا وبشدة في الاوساط الدولية والاقليمية وخاصة الرأي العام العالمي لاصراره على استمرار العدوان وابادة شعب وبلد مستقل دون ان يقترف أي ذنب او سبب وهذا ما سيحمل هذه الاوساط استحقاقات كبيرة لايمكن ان تتنصل عنها مستقبلا لانها بصمتها ستكون جزءا من هذا العدوان الغادر بل شريكة فيه، لذلك عليها ان تستعد للمثول امام محكمة التاريخ وتشتري لنفسها لعنة الشعوب والاجيال المستقبلية.