الرئيس روحاني: سنستخدم كافة طاقاتنا لاحلال السلام والاستقرار..و اجتثاث جذور الارهاب يتطلب تعاونا جماعيا
طهران-ارنا:- قال رئيس الجمهورية حسن روحاني'ان الاتفاق النووي وضع على عاتق ايران مسؤولية جسيمة ونحن سنعمل من اجل استخدام كافة طاقاتنا لاحلال السلام والاستقرار في المنطقة ولاشك ان اجتثاث جذور الارهاب يتطلب تعاونا جماعيا'.
واشار حجة الاسلام حسن روحاني امس الاربعاء لدي استقباله وزير الخارجية الايطالي 'بائولو جنتيلوني' ووزيرة الاقتصاد الايطالية 'فدريكا غوئيدي'،اشار الى الطاقات الهائلة التي تتمتع بها دول الاتحاد الاوروبي خاصة ايطاليا للتعاون مع ايران وقال ان نقل رؤوس الاموال والتقنيات الى ايران وبعدها القيام بالتصدير المشترك الى اسواق المنطقة، يعد اولوية لايران لتوسيع علاقاتها الاقتصادية مع الدول الاوروبية.
واشار الى موقع ايران وعلاقاتها التاريخية مع ايطاليا واضاف انه لاتوجد هناك اي عقبة امام تعزيز التعاون بين طهران وروما وان البلدين يمكنهما ان يفتحا فصلا جديدا من العلاقات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية والسياحية.
وقال ان ايران حكومة وشعبا استطاعت ان تقاوم وبما يبعث عن الفخر والاعتزاز، العقوبات الجائرة التي فرضت عليها كما ان الحكومة الحالية استطاعت وخلال فترة الحظر ان تحقق نوعا من التوازن بين الصادرات غير النفطية وحجم الاستيراد وان ظروفنا الاقتصادية باتت اليوم افضل من اي وقت اخر للتعاون الاقتصادي مع الدول الاخرى.
واوضح روحاني ان الارضيات باتت متوفرة لاستقطاب الاستثمارات الاجنبية خاصة في مجال الطاقة والتامين والصناعات والنقل والصحة والعلاج واكد انه نظرا الى الطاقات الموجودة كالكوادر الشابة المتخصصة والمتعلمة يمكننا ان نستغل الاجواء التي اوجدها الاتفاق لما يخدم مصلحة الطرفين والاتحاد الاوروبي.
واكد على اهمية تعزيز التعاون من اجل ارساء اسس الامن والاستقرار في المنطقة وقال ان موضوع الارهاب وانعدام الامن بمثابة المرض المعدي الذي لايمكن حصره في منطقة دون سواها و لابد من توفير ارضية التصدي للتطرف والعنف من اجل الحيلولة دون تفشي هذا المرض ومنع الابرياء من اي جنسية او اتباع اي دين كانوا من ان يكونوا ضحايا الجماعات الارهابية.
واعرب الرئيس روحاني عن شكره للدعوة الرسمية التي تسلمها من رئيس الوزراء الايطالي لزيارة ايطاليا معبرا عن امله بالقيام بهذه الزيارة في الفرصة المناسبة.
من جانبه قدم وزير الخارجية الايطالي خلال اللقاء دعوة رسمية من رئيس وزراء بلاده لرئيس الجمهورية لزيارة روما، معربا عن امله بان تتم الزيارة في اقرب فترة زمنية ممكنة نظرا للمنافسة الكبيرة بين الدول المختلفة لاستضافة الرئيس روحاني.
واشار جنتيلوني الى ان بلاده حافظت على باب الحوار والصداقة مفتوحا مع الجمهورية الاسلامية في مختلف المراحل والتذبذبات السياسية واعتبر ان الهدف من زيارته الى طهران هو المزيد من تطوير العلاقات والتسريع بها وقال، انه بامكان البلدين فضلا عن التعاطي السياسي، التعاون في القطاعات التجارية والاقتصادية والدولية، ذلك لان المجتمع الدولي بحاجة الى دور ايران في سياق استقرار المنطقة وهدوئها.
واكد بان روما ترى بان البرامج في المجالات الاقتصادية يجب تنفيذها بحيث تكون لنا صادرات عبر الاستثمارات والانتاج المشترك للمنطقة ودول اخرى في محيط ايران.
واوضح بان الوفد المرافق له يضم رجال اعمال واصحاب صناعات مهمة جدا حيث يقومون في الوقت الحاضر باجراء محادثات مع مسؤولي مؤسسات صناعية واقتصادية ايرانية، معربا عن امله بان يخدم هذا التعاون مصلحة الطرفين ويؤدي الى نقل الرساميل والتكنولوجيا الى ايران وتطوير شبكة المواصلات والطرق وكذلك تطوير صناعات النفط والغاز فيها.
كما اكد الرئيس روحاني ان على جميع الدول السعى الى اقامة عالم خال من العنف وقال : ان مناطق مختلفة من العالم ومن بينها الشرق الاوسط والبلقان يجب ان تتحول الى مناطق سلام واستقرار.
وقال الرئيس روحاني خلال استقباله نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الصربي إيفيتسا داتسيش : ان الجمهورية الاسلامية تعارض التطرف والعنف في اي مكان وان التنافر بين القوميات والتطرف لا يساعدان على ارساء الامن والاستقرار.
وتطرق الى المفاوضات التي جرت بين ايران والمجموعة السداسية والتوصل الى اتفاق في الموضوع النووي وقال : ان هذه المفاوضات اثبتت ان باقي المشاكل الاقليمية والدولية يمكن ايضا حلها في اطار المنطق وعن طريق التفاوض.
وابدى رئيس الجمهورية استعداد ايران لتنمية العلاقات مع صربيا لاسيما في المجال الاقتصادي , واكد على عقد لجنة التعاون المشترك بين البلدين مضيفا : ان العلاقات بين طهران وبلغراد يجب ان تتوسع في المجالات العلمية والثقافية والسياحية خاصة في ضوء الاهتمام بالمعالم التاريخية والطبيعية في البلدين.
من جانبه اعلن إيفيتسا في اللقاء رغبة بلاده في تعزيز العلاقات مع الجمهورية الاسلامية على جميع الاصعدة لا سيما الصعيد الاقتصادي داعيا الى ايجاد آليات جديدة للتعاون في المجالات الثقافية والعلوم والتعليم والسياحة.
واشار الى احترام بلاده حكومة وشعبا للشعب والثقافة الايرانية مؤكدا على تفعيل جميع الطاقات الكامنة واقامة علاقات ودية وقال : ان صربيا تنشد التعاون مع ايران في مجالات الطاقة وصناعة النفط والغاز.