الرئيس روحاني: لن نسمح بكشف اسرارنا أو التدخل بشؤوننا الدفاعية وانتاجنا للقنبلة النووية كان مجرد وهم
طهران - كيهان العربي:- اكد رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني ان طهران لن تسمح لأحد بكشف اسرارها او التدخل بشؤونها الدفاعية، معتبرا ان قرار مجلس الامن ٢٢٣١ لا يضع اي عقبات امام الجمهورية الاسلامية في ايران ولا حتى في المجال الدفاعي.
وشدد الرئيس روحاني في حوار صحفي بثته قناة التلفاز الايرانية الاولى، قائلا: اننا لا نخشى التهديد لكن الاتفاق النووي حقق اهدافا في الامن القومي وابعد شبح التهديد .
واشار الى الاوضاع الاقتصادية في ايران وقال ان نجاح الحكومة في ضبط الاوضاع الاقتصادية وخفض التضخم اثبت ان الحظر لا يمكن ان ينجح.
واكد فشل الحظر المفروض على ايران وقال، ان الحظر لا يمكن ان ينجح بكسر شعب ولكن يمكن ان يؤثر وهو غير قانوني ولا انساني ، معتبرا انه لم يشك للحظة منذ بدء المفاوضات انه سيتوصل الى الاتفاق النووي.
وقال رئيس الجمهورية: ان الجمهورية الاسلامية في ايران لن تكون دولة استيراد للسلع وانما ترحب بالاستثمارات المشتركة ونقل التكنولوجيا واخطاء الماضي الاقتصادية لن تتكرر.
وشدد الرئيس روحاني: ان الاتفاق النووي لن يغير سياسة ايران الاقتصادية في السير بطريق الاقتصاد المقاوم.
ووصف الرئيس روحاني خروج ايران من تحت الفصل السابع عبر المفاوضات دون حرب والغاء القرارات الدولية بانه انتصار غير مسبوق.
وجدد رئيس الجمهورية موقف الجمهورية الاسلامية في ايران القائم على ان الشعب الايراني لا يحتاج القنبلة النووية وهي ليست ضمن استراتيجيته لا دينيا ولا عسكريا.
واشار الى ان ثقتنا بالطرف المقابل ليست 100% ولكن هناك آليات لمراقبة الالتزام بالاتفاق.
واعتبر الرئيس روحاني: ان الاتفاق النووي حقق لنا اكثر مما كنت اتوقع قبل عامين عندما فزت في الانتخابات. مشدداً ان الاتفاق النووي المبرم بين طهران والسداسية الدولية اثار غضب الصهاينة وفرحت به جميع شعوب العالم .
وقال: انكم ترون ان الصهاينة هم الذين غاضبون ومستاؤون من الاتفاق .. كما من الممكن ان يكون بلد او بلدان في المنطقة مستائين او غاضبين من الاتفاق وكما قال الرئيس الاميركي اوباما ، يصرفون المليارات من الدولارات لكي يتعرض الاتفاق في الكونغرس الى مشاكل وعراقيل .. من الذي ينفق مثل هذه الاموال .. في منطقتنا، معروفون من هؤلاء .
واضاف الرئيس روحاني: في المنطقة وفي دول الجوار لا تجدون شعبا لاينتابه الفرح بهذا الاتفاق .. وكل القادة الذين اتصلوا بي هاتفيا بعد الاتفاق او كتبوا لي رسائل وكل العالم كانوا فرحين ماعدا قلة متعطشة للحرب والصهاينة الغاصبين والمحتلين.
وتابع: ان ابناء الشعب الايراني العظيم وكل الشعوب فرحون وان فرحهم لايعود الى الغاء الحظر بل انهم فرحون بضمان وتحقيق حقوقهم واننا نجحنا وانتصرنا على المؤمرة المدبرة ضدنا من خلال اعتماد العقل والمنطق .
واشار الى اننا وصلنا الى كل ما نريده من الاتفاق النووي ولا نزعم أن الطرف الآخر سيلتزم بكل ما تعهد عليه 100%.
وصرح أنهم يعرفون جيدا أننا لسنا ذاهبون الى صناعة وامتلاك الأسلحة النووية، مشيرا الى ان الاشاعات التي تم ترويجها خلال الحقبة الماضية بان ايران تبحث عن سلاح نووي أخر الاتفاق النووي.
واضاف الرئيس روحاني: قمنا بتخزين الأسلحة وطورنا قدراتنا العسكرية والبرنامج النووي والجيل الثامن لجهاز آر أي للطرد المركزي خلال هذه الحكومة قائلا: الانجازات التي حققتها الحكومة خلال العامين الماضين لم تتحقق طيلة 8 سنوات من عمر الحكومة الماضية.
واشار، انهم يقولون باننا من خلال تطبيق الاتفاق تمكنا من ايجاد فاصلة زمنية لمدة عام في حال ارادت ايران ان تنتج قنبلة نووية في حين ان هذا الموضوع مجرد اوهام .
واضاف: ان القضية النووية الايرانية التي تحولت الى معضلة كانت تعود الى ان الطرف المقابل كان يشعر باننا نسعى وراء انتاج قنبلة .. وفي البداية كان ربما له دليل واستدلال بحيث خلال عملية اخذ العينات الاولية التي تمت عام 2003 قد توصلوا الى هذه النتيجة بان هناك تلوثا تصل نسبته الى اكثر من 70 % ما اثار ضجة في العالم وكانوا بصدد نقل ملفنا الى مجلس الامن الا ان هذه القضية قد اثارت استغرابنا لاننا كنا لا نعلم بهذا التلوث الذي كانوا يزعمونه .
وصرح الرئيس روحاني: اتضح فيما بعد ورغم انه استغرق زمنا طويلا، ان بعض هذه اجهزة الطرد المركزي كانت مستعملة وتم تخصيبها في بلد آخر وان نسبة التخصيب في هذه الاجهزة كانت نحو 75% ولذلك اتضح هذا الامر لهم وسويت القضية .
وتابع: ان ذلك البلد حدد ايضا وذهبوا اليه وقاموا بعملية التفيتش وتبين الامر .. الا انه رغم هذا فانهم استمروا في نهجهم المتسم بالاوهام وقالوا ان ايران تسعى وراء انتاج قنبلة وقالوا ايضا في هذا الاتفاق 'اننا اجلنا عملية انتاج القنبلة' .
وحول القضيتين السورية واليمنية قال الرئيس روحاني ان تسوية هاتين القضيتين بشكل نهائي تتم فقط عبر الحلول السياسية .
واكد الرئيس روحاني باننا نؤمن بالتعاطي البناء مع العالم في اطار المصالح الوطنية، معتبرا اتفاق جنيف النووي المؤقت قبل نحو عامين مثالا لامكانية العمل بالتعهدات من قبل كل من الطرفين اللذين التزما بما اتفقا فيه عليه.
ولفت الى قضية افغانستان وطالبان وصدام وانهاء حكم صدام حيث لم تتدخل ايران مباشرة الا ان الكثير من الجماعات التي كانت معنا والي جانبنا لمست هدفا مشتركا مع اخرين وتقدمت الى الامام، لذا فانه لا تناقض اذا كانت هنالك دولة غير صديقة لنا ولكن نتحادث معها حول قضية دولية مهمة.
وصرح بان اتفاق جنيف اثبت امكانية العمل بالتوافقات حيث التزمت ايران حسب الاتفاق ببعض القيود بشان برنامجها النووي فيما عمل الطرف الاخر ايضا بما وعد به من الغاء بعض الحظر، معتبرا هذا الاتفاق الذي مضى عليه اقل من عامين بانه يمكن ان يكون مؤشرا لامكانية تنفيذ اتفاق فيينا الذي يمتد لعشرة اعوام.
واعتبر ان لا صحة للقول بانه علينا اما الاستسلام امام العالم واما دحره قال، هنالك طريق ثالث ايضا وهو طريق التعاطي مع العالم وبطبيعة الحال التعاطي البناء في اطار المصالح الوطنية والاتفاق على قاعدة 'الجميع رابح' وانني على اعتقاد جادا بان الاتفاق على اساس 'الربح – خسارة' غير ممكن اولا ولو كان ممكنا فانه لن يدوم ثانيا.