kayhan.ir

رمز الخبر: 23358
تأريخ النشر : 2015July31 - 21:07

علماء اليمن والعدوان السعودي

بعد اقل من اسبوع على تفويض المكونات السياسية اليمنية التي ضمت 12 حزبا وتيارا، تفويضا مطلقا لقائد الثورة اليمنية السيد عبد الملك الحوثي في اتخاذ الخيارات الاستراتيجية لمواجهة العدوان جاءت الخطوة الثانية والحاسمة من قبل علماء اليمن وبمختلف مذاهبهم لدحر هذا العدوان وتجسيد وحدة الشعب اليمني وتلاحمه وقطع الطريق على آل سعود وتخرصاتهم في اختزال صوت الشعب اليمني وارادته ولوطنية في رئيس هارب لا يمثل الا نفسه.

فالاجتماع العلمائي التي دعت له رابطة علماء اليمن وحضره علماء اليمن بمختلف مذاهبهم في الجامع الكبير في صنعاء القديمة، شكل فضيحة كبيرة للنظام السعودي الذي يحاول تسويق ما يجري في اليمن بانه تحركات طائفية تقف خلفه ايران وان عدوانه السافر على هذا البلد وتدميره لانسانها وارضها تسميها عملية انقاذية لشعبها من "حركة الحوثيين" اصبحت نكتة تتداولها شعوب المنطقة والعالم.

ان اجتماع علماء اليمن وخروجهم باثناعشر توصية تكذب كل المهاترات السعودية واعلامها المفضوح وكذلك الاطراف التي تورطت في قتل شعب عربي مسلم دون ذنب وتوكد دون ادنى شك ان الشعب اليمني بكل طوائفه وتوجهاته يقف ضد العدوان السعودي ويطالب العالم بكسر صمته المخزي امام هذاالظالم ووقفه ورفع الحصار عنه.

ان تحرك علماء اليمن وان جاء متاخرا بعد اربعة اشهر من العدوان السعودي الغاشم على الشعب اليمني الا انه يعتبر خطوة متقدمة لفضح اهدافه حيث عقد لقاؤه الموسع تحت شعار "علماء يمن الايمان في مواجهة البغي والعدوان" ليعبئ الشعب اليمني ويدعوه للترفع عن الخلافات والاصطفاف صفا واحدا لمواجهة هذا العدوان ودحره.

ان موقف علماء اليمن ورؤيتهم السديدة لمواجهة العدوان السعودي وكذلك المكونات السياسية في هذا البلد والشعب اليمني بشكل عام يعكس وحدة الموقف وتلاحم ابناء هذا البلد في التصدي للعدوان السعودي ومعارضة تدخله السافر في شأنه وهذا ما يحرج النظام السعودي امام الرأي العام العالمي والمؤسسات الدولية الخاضعة لقوى الشر العالمية والتي تتهرب من مسؤوليتها الانسانية والاخلاقية والحقوقية.

ان وقفة علماء اليمن المسؤولة والوطنية في مواجهة العدوان السعودي والدفاع عن بلدهم وسيادته وضعت الشعوب العربية والاسلامية ودولها امام مسؤوليتها الانسانية والتاريخية لاتخاذ موقف جريء وشجاع يقودهم لقول كلمة الحق ازاء هذا العدوان البربري الهمجي الذي حول اليمن الى ارض محروقة وهو اليوم اي النظام السعودي يتفاخر من خلال تسلط مرتزقته على اجزاء من عدن بانه حرر المدينة ولا يخجل من نفسه بانه من خلال عدوانه وقصفه الوحشي حرر المدينة من ابنائها. ما هذه البلاهة والصفاقة ومن يحكم في الجزيرة العربية وملكها المسمى بخادم الحرمين الشريفين يصطاف في السواحل الفرنسية ويتفرج على اشلاء ابناء اليمن خاصة اطفاله الذين يضرجون بدمائهم اثر قصف طيرانه الغادر والمستمر على هذا البلد دون رحمة او شفقة متناسيا ارادة الخالق المتعال الذي لايصفح ولا يغفل عن الظالمين وسينال منهم في هذه الدنيا قبل ان يركسهم في الاسفل من الجحيم.