العميد محبي: اميركا لن تتمكن من فرض حصار اقتصادي بالمعنى الذي تسعى إليه
*لدى ايران علاقات طيبة مع دول الجوار ولديها قنوات تواصل متعددة لا تستطيع الولايات المتحدة قطعها
* الأميركيون زعموا سابقاً أن إيران ستعاني من انهيار اقتصادي في غضون أسبوعين ولم يحدث ذلك
*الغرب المتوحش يشنّ حرباً ضدنا منذ 73 عاماً في المجالات الثقافية والعسكرية والحضارية والاقتصادية
طهران-فارس:- رد المتحدث باسم الحرس الثوري العميد حسين محبي، على خطة "البوابة الحديدية" الأمريكية الجديدة، واصفاً إياها بأنها مجرد "تلاعب بالالفاظ" ولن تحقق أهدافها في انهيار الاقتصاد الإيراني.
وقال العميد حسين في مقابلة مع مراسل وكالة أنباء فارس، إن الصراع مستمر في مناطق متعددة: وكما سبق ذكره، فإن هذه الحرب حرب مشتركة تشمل المجالين العسكري والاقتصادي.
وفي إشارة إلى احتمال استهداف امريكا للسفن الإيرانية، أضاف: في حالة الحرب، قد تحدث مثل هذه الأمور، لكن الأهم هو أن نوجه ضربات قوية متكررة، والأهم من ذلك، ألا يتمكن العدو من كسر إرادة الشعب الإيراني وتحقيق أهدافه بمثل هذه الأعمال.
وشدد المتحدث باسم الحرس الثوري على فشل خطط امريكا لفرض حصار اقتصادي على إيران، قائلاً: لن تتمكن امريكا أبداً من فرض حصار اقتصادي بالمعنى الذي تسعى إليه وتقترحه تحت مسميات وخطط مختلفة.
وتابع محبي: إذا كانت أمريكا جادة في هذا الشأن، فنحن أكثر جدية منها، وقد اتخذنا الترتيبات اللازمة للتواصل مع الدول المجاورة.
وفي معرض حديثه عن العلاقات التجارية مع الدول المجاورة، أشار إلى: "لدينا علاقات طيبة مع جيراننا، ولدينا قنوات تواصل متعددة، لا تستطيع أمريكا قطعها".
وفي إشارة إلى الخطة الأمريكية الجديدة لتطويق إيران، والمعروفة باسم "البوابة الحديدية"، قال المتحدث باسم الحرس الثوري: "هذه الخطة مجرد تلاعب بالألفاظ، ولن يتمكن الأمريكيون من تحقيق هدفهم من خلالها، وهو ممارسة ضغوط اقتصادية شديدة لانهيار الاقتصاد الإيراني".
واستذكر محبي تنبؤات أميركية سابقة بشأن انهيار الاقتصاد الإيراني، قائلاً: "كان الأمريكيون قد زعموا سابقاً أن إيران ستعاني من انهيار اقتصادي في غضون أسبوعين، لكننا شهدنا أن ذلك لم يحدث".
واختتم حديثه بالتأكيد على أن: "انهيار الاقتصاد الإيراني لن يحدث قطعاً، وستفشل أمريكا في تحقيق أهدافها".
كما أكد المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية، سيطرة إيران على مضيق هرمز، قائلاً: تبعات إغلاقه باتت ملموسة في سوق النفط العالمية.
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن العميد حسين محبي، المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية، أشار إلى آخر المستجدات في مضيق هرمز، قائلاً: «لا يزال مضيق هرمز تحت سيطرة إيران، ويمكن استقراء واقع هذا الممر المائي من خلال الأحداث التي تجري فيه وتداعيات إغلاقه على العالم.
وأضاف: «من جملة تداعيات إغلاق مضيق هرمز، يمكن الإشارة إلى شحّ النفط، وعدم تعويض المخزونات النفطية المستهلكة في أمريكا وأوروبا، فضلاً عن بقاء أسعار النفط مرتفعة».
وأوضح المتحدث باسم حرس الثورة: «إن أسعار النفط لا تزال بعيدة كل البعد عن مستوياتها السابقة قبل اندلاع الحرب، والتي كانت تتراوح بين 72 و76 دولاراً.
وأشار إلى انتشار القوات الإيرانية في مضيق هرمز، مؤكداً: «قواتنا متواجدة ميدانياً وعسكرياً في هذه المنطقة، وتتمتع بإشراف واستطلاع استخباراتي كامل.
ونوّه محبي إلى تصريحات الرئيس الأمريكي ومسؤولين آخرين في بلاده بشأن مضيق هرمز، لافتاً: «ليعلم شعبنا العزيز أن أمريكا لن تجني شيئاً من هذه التصريحات، والحقيقة هي أن مضيق هرمز يخضع لسيطرة إيران.
وشدد في ختام حديثه: لن يُفتح مضيق هرمز ما لم تتحقق شروط إيران.
من جهة اخرى قال المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية إن الحرب ليست مجرد سوء فهم قابل للحل، بل هي "حرب وجودية".
مراسم إزاحة الستار عن الفيلم الوثائقي الخاص بالشهيد محمود باقري، من إخراج مجيد أكبر شاهي، أُقيمت صباح امس الاحد بحضور العميد حسين محبي، المتحدث باسم حرس الثورة، وجمع من قادة ومسؤولي القوة الجوفضائية لحرس الثورة الإسلامية.
وخلال المراسم، ألقى معاون العلاقات العامة والمتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية كلمة أشار المتحدث باسم حرس الثورة إلى تصريحات قائد الثورة الإسلامية خلال لقائه بقادة القوات المسلحة، قائلاً: «يجب أخذ أهداف العدو بعين الاعتبار بشقيها المادي وغير المادي؛ فالأهداف المادية هي أهداف ملموسة ومحددة وقابلة للرصد، ويمكن استهدافها بسهولة.
وتابع: «أما الجزء الآخر من الأهداف فهو غير مادي، ويعود إلى قطاعات الإعلام والفن والثقافة؛ ولذلك فإن اللغة البليغة للفن والإعلام قادرة بشكل أفضل بكثير على استهداف المقدّرات غير المادية للعدو.
ونوّه العميد محبي إلى مساعي العدو لضرب البُعد المعنوي للإنسانية في العالم، مذكّراً: «إن الإنسان في الرؤية الكونية الإلهية يمكن أن يكون مَلَكاً، ويمكنه أن يؤدي دوراً مؤثراً في التكامل المعنوي للعالم؛ بينما يسعى الغرب إلى الحطّ من قدر الإنسان إلى مستوى الحيوان وتقديم المرأة كسلعة؛ لذا يجب التحلي بالوعي واليقظة في هذا المجال».
وصرّح معاون العلاقات العامة لحرس الثورة: «لنا حقوق ومطالب عند الغرب، فالغرب المتوحش يشنّ حرباً ضدنا منذ 73 عاماً في المجالات الثقافية والعسكرية والحضارية والاقتصادية.
وأردف قائلاً: «نحن نقف الآن عند منعطف تاريخي ربما لم تمرّ إيران بظروف مماثلة له طوال تاريخها. اليوم يعتزم العدو تدميرنا وتقسيم بلادنا؛ إلا أن المساحة الجغرافية الشاسعة لإيران تشكّل معضلة له، وهو يخشى هذا الأمر.
وشدد العميد محبي على ضرورة رصد تحركات العدو، قائلاً: «هذه الحرب ليست سوء فهم يمكن تسويته، بل هي "حرب وجودية" هدفها القضاء على وجودنا وهويتنا؛ فالعدو يريد تغيير هويتنا بالكامل، تماماً كما حذرنا القرآن الكريم قبل 1400 عام بقوله إن العدو سيظل يقاتلكم حتى يردّكم عن دينكم».
وأضاف المتحدث باسم حرس الثورة: «لقد صرّح العدو علناً بأنه يريد تدمير حضارتنا وفصلنا عن عمقنا الحضاري. إنه يسعى لإظهار إيران وكأنها بلا حضارة، ولذلك يجب توخي الحذر».
ووصف هذه الحرب بأنها مصيرية، قائلاً: «إذا صمدنا وقاومنا، فسنتمكن من صياغة وتنظيم جميع المعادلات السياسية والأمنية في المنطقة، وبالثبات سنصبح قوة عظمى بلا شك.
وأوضح العميد محبي أن «مقومات قوتنا تكمن في الدين، والأخلاق، وحب إيران والوطن، والاعتزاز بالحضارة، والتمتع بقيادة حكيمة وعطوفة، ورؤيتنا الكونية العظيمة»، مؤكداً أن «العناصر المكوّنة لقوتنا كثيرة للغاية، وما يدفع العدو إلى التراجع هو مزيج من هذه المقومات مجتمعة».
وقال معاون العلاقات العامة لحرس الثورة: «إن العدو يقف الآن في مأزق وعجز تام؛ لأنه إذا أراد الحرب، فإنه لا يملك القدرة على مواصلتها وتحقيق النتيجة التي يبتغيها، وإذا تراجع، فستُمرّغ هيبته وسمعته في العالم.
وأشار إلى أن «دور وسائل الإعلام في تحويل إيران إلى قوة عظمى بالغ الأهمية، وبإمكانها كسب العقول»، مضيفاً: «إذا واجهنا العدو بالصمود والمرونة، فسنتمكن بالتأكيد من أن نصبح قوة عظمى على مستوى العالم، وهذا أمر قابل للتحقيق تماماً.
وتابع العميد محبي: «إذا استطعنا كسب العقول والقلوب في العالم، فسيكون النصر النهائي حليفنا. وعلينا أن نشرح الانتصارات ونثبّتها ونبرزها حتى يتحقق النصر الحاسم.
وأكد المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية: «يجب أن نصل إلى الردع المطلق حتى لا يجرؤ أحد على الاعتداء على مواردنا ووحدة أراضينا وحضارتنا، وهذا أمر ممكن التنفيذ بالكامل.