علام التشبث بالمسؤولية؟!
حسين شريعتمداري
ان قضية الحجاب واحدة من آليات الضغط من قبل الاعداء تحضيراً للحرب. وبعبارة ان العدو يستخدم ظاهرة التبرج كسلاح مخرب، ولذا فالتغافل عن هذا الامر بمثابة التماهي مع العدو في حربه الوحشية على بلدنا، فان لم يكن المسؤولون ملتفتون فلم البقاء على هذه المناصب؟! اما ان كانوا ملتفتين فلم لا يجدوا حلاً؟!
1 – في البدء ينبغي الاقرار ان الكثير من النساء المتبرجات هن سليمات القلب ولا يعلمن عمق القضية، فحسب سيدنا الشهيد: ان التبرج حرام شرعاً وسياسياً، وان الكثير من المتبرجات لا يعلمن من وراء هذه الظاهرة. والغالبية متدينات داعيات صائمات الا انهن غير ملتفتات من وراء سياسة التبرج، فهؤلاء جواسيس العدو واجهزة المخابرات المعادية، فان عرفن ذلك لما تبرجن.
2 – وحين يطرح التساؤل: أليس حفظ الحجاب واجب شرعي وقانوني؟ فلماذا لا يتعامل المسؤولون مع هذه الظاهرة؟! البعض يقول ليس من الصلاح مواجهة التبرج في ظل ظروف الحرب! اذ سينعكس على مواجهة العدو وهو الامر الاساس للبلد حالياً! وهذه الاجابة ان لم تكن فراراً من المسؤولية فهي تحليل ساذج أو لا سامح الله سلوك مشكوك يتناغم مع مخطط الاعداء! لماذا:
ألف: ان حفظ الحجاب واجب شرعي كإقامة الصلاة و... فهل يترك المسؤولون الصلاة اثناء الحرب؟!
باء: لربما يقال ان بعض الظروف الخاصة تلازم حكماً واجباً مع احكام ثانوية، وهنا نقول: ان اصدار الاحكام الثانوية من صلاحيات الولي الفقيه، فهل ان قائد الثورة أو الامام الراحل والسيد الشهيد قد اصدروا هكذا حكم؟! وجميع القرائن تثبت انه ليس لم يصدروا وحسب بل تم التأكيد على حفظ الحجاب ورعاية هذا الواجب الشرعي والقانوني.
جيم: ان رعاية الحجاب تكليف قانوني وينبغي السؤال هل تجاوز القانون خلال الحرب مسموح؟! ولا ينبغي ردع من يتعدى على القوانين الرسمية للبلاد؟!
دال: ان عدم الالتفات لهذا الحكم القانوني لا يقتصر على زمان الحرب فقبل الحرب بسنوات كذلك كانت هذه الظاهرة المدمرة للعائلة واستمرت الى اليوم. فإمامنا الشهيد اكد في آذار 2024 على ان طرح مسئلة الحجاب امر مصطنع اذ ان هنالك من خطط وبرمج لا تثار المسألة في الوقت الذي لم تكن مطروحة من قبل في بلدنا. فكان الناس يعيشون بشكل طبيعي، واكد سماحته على شرعية وقانونية حكم الحجاب، اذ قال: ان العدو يسعى اليوم لاثارة مسألة الحجاب وهذا أول الامر، فليس هو الهدف بل ان هدف العدو اعادة الاوضاع الى ما قبل الثورة ... .
3 – وما يحوز أهمية خاصة هنا هو: على العكس من رأي بعض المسؤولين الساعين لاعتبار رعاية الحجاب في ظل ظروف الحرب أمر فرعي (!)، فان التبرج آلية بيد العدو خلال الحرب المركبة. وبعبارة أخرى وحسب وثلئق سنشير لها فان العدو حين فشل في المواجهة العسكرية يخوض في حرب على المستوى الاقتصادي والثقافي لاسيما التأكيد على ظاهرة التبرج، من هنا فان التصدي لهذا الامر ليس يتعارض مع ظروف الحرب وحسب بل هو جانب مصيري في الدفاع المقدس وحرب الاعداء.
4 – ونأتي بنماذج لتصريحات الاعداء حول التبرج: مارتين اينديك: ليس الوقت الان ان ندعو طلبة الجامعات للخروج للشارع وانما ان ننزع التشادور عن رأس النساء، وبذلك نسقط النظام الاسلامي الايراني.
ميشال هوئليك الكاتب الفرنسي المعادي للاسلام: لا يجدي في حرب الحالة الاسلامية قتل المسلمين وانما بافسادهم التوصل للنصر، اذن بدل ان ننزل القنابل على رؤوس المسلمين ان نشيع ظاهرة التعري.
"ديفيد كيو" عضو الـ"سي آي ايه": ان اهم حركة في اسقاط الجمهورية الاسلامية بتغيير المجتمع الحالي في ايران ونحن عازمون على ذلك.
بنيامين نتنياهو خلال تقرير للجنة الاصلاح الحكومي الاميركي: بامكان اميركا من خلال بث مسلسلات تعرض الشباب حسني الوجوه في وضع تعر ومعيشة فارهة وعلاقات جنسية منفلتة، ان تخلق ثورة على الحكومة الايرانية.
احد المستشارين في البيت الابيض: لو تمكنا من نزع رابطة الرأس عن المرأة الايرانية ونشجع النساء للخروج الى الشوارع فلا يكون لهن مجال تربية ابنائهن! وحينها لا يبقى شيئ من الاسلام والثورة في ايران!
"كنت دامارانش" الرئيس السابق للمخابرات الفرنسية في تصريح مع الرئيس الاميركي الاسبق "ريغان": لا يمكنك مواجهة عقيدة بالدبابات والطائرات، عليك ان تحارب كل عقيدة بعقيدة أخرى، والان عدونا هو الدين. وعشرات الامثلة الاخرى لا يسع المجال لذكرها.