عضو مجمع تشخیص مصلحة نظام: مضيق هرمز أداة استراتيجية للتأثير على التطورات العالمية.
طهران /إرنا- أكد عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، عضو مجلس صيانة الدستور الإيراني"عباسعلي كدخدائي"، بأن مضيق هرمز يمثل ورقة قوة استراتيجية مهمة بيد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويمكن أن يكون له تأثير ملموس على الساحة الدولية، مشيراً إلى ارتباطه الوثيق بالأمن المالي الإيراني.
وأفادت"إرنا"، نقلا عن كدخدائي خلال كلمة القاها في ندوة بعنوان "تحديات الحوكمة والتشريع والتنفيذ في سياسات التنمية البحرية"، والتي عُقدت اليوم الاحد بمناسبة الذكرى السنوية لإبلاغ السياسات العامة للتنمية البحرية، قوله: إن السياسات العامة تحظى بأهمية بالغة في نظام الجمهورية الإسلامية.
وأوضح: إن الدستور، في مختلف دول العالم، سواء تلك التي تعتمد دساتير مكتوبة أو غير مكتوبة، لا يمكنه الإحاطة بجميع القضايا والمتطلبات، نظراً إلى طبيعة الالتزامات والتحديات المتغيرة؛ الأمر الذي يجعل السياسات العامة أداة مهمة لاستكمال الإطار الدستوري وتنظيم عمل مؤسسات الدولة.
وأضاف كدخدائي، أن "قائدنا الشهيد (رض) كان ينظر إلى السياسات العامة باعتبارها هندسة النظام، أي الإطار الذي ينظم ويوجه أداء مختلف مؤسسات وأركان النظام في موضوع أو مجموعة من الموضوعات المحددة".
وأشار إلى، أن "السياسات العامة للتنمية البحرية كانت من الملفات التي حظيت باهتمام ودراسة دقيقة خلال مراحل إعدادها والتشاور بشأنها".
وفي معرض حديثه عن الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، قال كدخدائي: إن المضيق يشكل اليوم أداة مهمة تمتلكها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويمكن توظيفها للتأثير في المعادلات الدولية؛ لافتاً إلى أن التطورات المرتبطة به تتصل بصورة مباشرة بالأمن المالي للبلاد.
وأضاف، أن التطورات في مضيق هرمز أظهرت للشعب الأميركي، خطأ السياسات التي ينتهجها صناع القرار في الولايات المتحدة؛ معتبراً أن هذه التطورات دفعت إلى ضرورة تغيير النهج السياسي.
وشدد على ضرورة التنفيذ السليم والفعّال للسياسات العامة للتنمية البحرية؛ موضحاً أن "هذه السياسات تمثل توجهاً استراتيجياً لرسم التوجهات والتدابير الكبرى في مختلف القطاعات، إلا أن هناك فجوة واسعة بين مرحلة وضع السياسات وصياغتها وبين تنفيذها على أرض الواقع".
وفي الختام، دعا كدخدائي إلى تسريع وتيرة تنفيذ السياسات العامة للتنمية البحرية؛ مؤكداً أهمية تعزيز التعاون والتنسيق الوثيق بين مجمع تشخيص مصلحة النظام والأجهزة التنفيذية المعنية، بما يضمن الانتقال من مرحلة التخطيط والتوجيه إلى مرحلة التطبيق العملي.