قوات الاحتلال الاسرائيلي تقتحم مدرسة في القنيطرة الجنوبي
الجزيرة/ توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ريف القنيطرة الجنوبي، يوم الأحد، بعد اقتحامها أمس مدرسة في قرية الصمدانية الغربية في ريف المحافظة الأوسط، فيما يشكو مزارعون في قرية كويا بريف درعا الغربي من منع قوات الاحتلال وصولهم إلى أراضيهم الزراعية.
وأفادت مصادر محلية، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي توغل عبر دورية مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية، باتجاه قرية صيدا الحانوت في ريف القنيطرة الجنوبي، قبل أن تتابع مسيرها باتجاه مزرعة الرزانية.
وأفاد مراسل "سوريا الآن" أن جنود الاحتلال توغلوا في القرية عبر 14 آلية عسكرية، وأقاموا أربعة حواجز على مداخلها، كما داهموا عددا من المنازل وقاموا بتفتيشها قبل أن يقتحموا المدرسة.
كما نصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجزا عسكريا مؤقتا على طريق طرنجة باتجاه مزارع الأمل في ريف القنيطرة الشمالي، وأخضعت المارة للتفتيش. وقبلها بساعات، نصبت قوات الاحتلال حاجزا عسكريا على مفرق الكسارات في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي، وقامت بإيقاف المارة وتفتيشهم.
وتأتي هذه الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية، ضمن توغلات متكررة في محافظتي القنيطرة ودرعا جنوبي سوريا، تشمل إقامة حواجز عسكرية وتفتيش منازل واعتقال مدنيين وتجريف أراض زراعية.
وأواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في كلمته بمؤتمر حوار المنامة 2026، إن الجيش الإسرائيلي شن أكثر من ألف اعتداء على بلاده خلال أقل من عامين، ما أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص، مطالبا إسرائيل بالعودة إلى خطوط ما قبل 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.
وفي ريف درعا الغربي، اشتكى مزارعون في قرية كويا من منع قوات الاحتلال الإسرائيلي لهم من التوجه لأراضيهم لقطاف ثمار الزيتون، بحسب "الإخبارية السورية".وقال أحد المزارعين من أبناء القرية، إن الزراعة مصدر الرزق الأساسي لأكثر من 100 عائلة تعيش فيها، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تعرقل مرورهم إلى أراضيهم ومزارعهم.
وأوضح أن مساحة الأراضي المزروعة تمتد على 300 دونم وتضم أشجار الزيتون ومزارع للخضار. وناشد مزارع آخر الحكومة السورية والأمم المتحدة التدخل للسماح للأهالي باستثمار أراضيهم وجني ثمار الزيتون الذي بدأ موسم قطافه. وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد جرفت نحو 13 دونما مزروعة بأشجار الزيتون في صيدا الحانوت في 18 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، كما منعت الأهالي من الوصول إلى بقية حقولهم في المنطقة لجني محصول الزيتون.
وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بحث محافظ القنيطرة غسان السيد أحمد مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا الأوضاع في المحافظة، وواقع منطقة عمليات القوة الأممية ومسؤولياتها في مراقبة فض الاشتباك، وأهمية تعزيز التنسيق والتعاون.
كما تناول اللقاء انعكاسات الأوضاع الراهنة والانتهاكات الإسرائيلية على السكان المحليين وحياتهم اليومية. وتتولى "الأندوف" التي أنشأها مجلس الأمن عام 1974، مراقبة وقف إطلاق النار والإشراف على فض الاشتباك بين القوات السورية والإسرائيلية ومناطق الفصل وتحديد القوات.
في سياق آخر، تحدثت مصادر حكومية وعسكرية يمنية لوكالة فرانس برس عن ترتيبات لنشر آلاف الجنود السوريين في السعودية واليمن، للمشاركة في العمليات العسكرية ضد انصار الله"، ضمن التحالف الذي تقوده الرياض.
ونقلت وكالة فرانس برس عن ثلاثة مصادر عسكرية ومسؤول في مجال الدفاع، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن مئات الجنود السوريين وصلوا بالفعل إلى مواقع على جانبي الحدود اليمنية السعودية. وأضافت المصادر أن هذه القوات تأتي ضمن ترتيبات عسكرية أوسع، تتضمن إرسال تعزيزات سورية إضافية خلال المرحلة المقبلة للمشاركة في المواجهات ضد حركة أنصار الله.
وبحسب المصادر الحكومية والعسكرية اليمنية، فإن سوريا سترسل نحو 3 آلاف جندي للمشاركة في العمليات العسكرية ضمن التحالف الذي تقوده السعودية. وأضافت المصادر أن الاتفاق ينص على نشر أكثر من 10 آلاف مقاتل سوري إجمالاً، على مراحل، بما يعكس حجم الترتيبات العسكرية الجاري العمل عليها بين دمشق والرياض.