kayhan.ir

رمز الخبر: 232874
تأريخ النشر : 2026November07 - 20:43
نهاية أميركا التي نعرفها..

مجلة «ذي أتلانتيك»: هزيمة الجمهوريين تغير في صورة الولايات المتحدة في العالم

 

 

طهران-مهر:- رسمت مجلة «ذي أتلانتيك» الأمريكية، في مقال ساخر حمل عنوان «نهاية أمريكا التي نعرفها!»، صورة نقدية للوضع السياسي في الولايات المتحدة خلال عهد دونالد ترامب، مسلطة الضوء على الفجوة بين وعوده باستعادة عظمة أمريكا والواقع الذي باتت تواجهه البلاد من أزمات داخلية وانقسامات سياسية وإخفاقات خارجية.

واشارالمقال إلى أن هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي لا تمثل مجرد تحول في موازين القوى الحزبية، بل تعكس تغيراً في الصورة التي رسمتها الولايات المتحدة عن نفسها ومكانتها في العالم.

وتزداد دلالة السخرية التي تناولها المقال عند النظر إلى الفجوة بين وعود ترامب وواقع أداء إدارته. فقد عاد ترامب إلى السلطة متعهداً بإعادة الولايات المتحدة إلى موقع القوة المهيمنة والمؤثرة، وإنهاء التكاليف الباهظة للتدخلات الخارجية، وضبط الحدود، وتعزيز الاقتصاد في مواجهة المنافسين، وإجبار الحلفاء والخصوم على قبول مطالب واشنطن. لكن حصيلة هذا النهج، على الأقل في المجال السياسي، تمثلت في تصاعد التوترات واتساع الخلافات، بدءاً من الجدل حول الهجرة وسياسات الأمن الداخلي، مروراً بالرسوم الجمركية التجارية والخلافات مع الحلفاء، وصولاً إلى القرارات العسكرية المكلفة.

وتكمن المفارقة الأساسية في سياسة ترامب في أنه وصل إلى السلطة متعهداً بإنهاء أعباء السياسة الخارجية الأمريكية السابقة، لكنه تحول بنفسه إلى أحد رموز السياسة الخارجية المكلفة القائمة على استعراض القوة. فقد اعتقد أن التهديد والضغط الاقتصادي واستخدام التفوق العسكري يمكن أن تغير إرادة الدول الأخرى سريعاً وتعزز موقع الولايات المتحدة. غير أن تجارب الأشهر الماضية أظهرت أن القوة العسكرية والاقتصادية وحدهما لا تضمنان تحقيق الأهداف السياسية؛ إذ قد يؤدي قرار يُتخذ لاستعراض القوة إلى تآكل المصداقية وارتفاع التكاليف وتشكيل جبهة من المعارضين.

 

captcha