kayhan.ir

رمز الخبر: 232626
تأريخ النشر : 2026November02 - 22:24

شرط أم مقلب؟!

 

حسين شريعتمداري

 بعض الاخبار تفيد انه عند تبادل الرسائل بين ايران واميركا عن طريق الوسطاء القطريين والباكستانيين واكثر اصرار الاميركيين ان يكون البرنامج النووي ضمن موضوع المفاوضات، وقدموا اقتراحات واكثر التأكيد كان على ترقيق الـ 400 كيلو غرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% اما في ايران او في دولة ثالثة، والسماح لمفتشي الوكالة بتفقد المنشآت النووية الايرانية. اما في الجانب الآخر فقد رد مسؤولو بلادنا هذا العرض المخادع مستلهمين من الرؤية الحكيمة لقائد الثورة المعظم بشكل قاطع، مؤكدين على تحقيق الشروط السبعة المقترحة من ايران الاسلامية. وهنا نلفت لامور:

1 – ان اميركا والكيان الصهيوني قد اعلنا بصراحة ان هدفهما الاساس من الهجوم العسكري على ايران في قلب النظام، بالتأكيد على امور: اولاً: انه سيصلان الى هدفهما خلال اسبوعين في الاكثر! وثانياً وبعد الهجوم سيثور الشعب على حاكمية الجمهورية الاسلامية! وثالثاً: سيتم القضاء على مشروع حوار الثورة الاسلامية في المنطقة والعالم! الا ان اميركا ليست لم تصل الى اي من اهدافها المعلنة رسمياً وحسب بل حصلت على نتائج عكسية في كل الموارد. فيما ليس لم تصب الجمهورية الاسلامية الايرانية بأي اذى وحسب بل تحولت الى رابع – وحسب قائد الثورة المعظم تحولت الى أول قوة عالمية كبرى - . فتوقع استمرار الحرب لاسبوعين امتد الى ثمانية أشهر فيما لم تتمكن اميركا من ارتكاب اية حماقة. وخرج الشعب دعماً للاسلام وايران الى الساحات والشوارع ليسجل تجمعاً تاريخياً لا مثيل له، وقد وصل الرقم الى 249 يوماً، وشملت الازمة الاقتصادية ارجاء اميركا واوروبا، وتحولت اميركا والكيان الصهيوني الى حكومتين الاكثر كرهاً بين شعوب العالم، وهذا حسب الوصف العسكري المدرج بمعنى الاندحار لاميركا وحلفائها الغربيين والعبريين والعرب، اما البرنامج النووي الايراني فلا مكان له بين الاهداف المعلنة لاميركا او في الاقل لم يكن له المكان البارز، فيما التساؤل هو لماذا تحول الى المطلب الاساس لاميركا؟! نقرأ!

2 – ان اصرار اميركا في درج البرنامج النووي ضمن الشروط ينبع من فشل ذريع نالته اميركا من حربها مع ايران. وتستتبع اميركا هذا الشرط بهدفين:

الاول: التعمية على الفشل الذريع في الوصول الى جميع الاهداف التي كانت كدافع لشن الهجوم على بلدنا العزيز. وان ترامب بصدد الحصول على مكسب (!) مع نهاية الحرب، وحسب جون مرشايمر ان يخرج من  الحرب بحفظ ماء وجهه!

الثاني: ويقر جميع الخبراء المعروفين في العالم ان الهجوم الاميركي على ايران كان حماقة، ولم يسقط ادعاء اميركا بانها قوة عظمى وحسب بل حول ترامب الى الرئيس الاكصر كراهية في تاريخ اميركا. فاميركا – وليس ترامب! فهو على درجة من الحماقة لتكون لديه هذه الحسابات – بطرحها الشرط النووي تقصد استحصال دليل موجه لهجوم فاشل على ايران! فمثل هكذا اعذار من قبل اميركا ليست جديدة فهي واحدة من الامثلة  المعروفة في هجوم بوش الابن على العراق، فلم تمتلك اميركا اي ذريعة لمهاجمة العراق الا انه لما كانت بحاجة لهذا الهجوم حشرت مسألة اسلحة الدمار الشامل في العراق وجرت حلفاءها الاقليميين الى المعركة.

ان الرد السلبي لايران على طلب اميركا ناشئ من تأكيد قائد الثورة المعظم والذي يمثل الاجراء الحكيم قبال الخطط الاميركية الخبيثة. فقد اكد سماحته على ان لا يكون البرنامج النووي جزءاً من المفاوضات او من شروطها.

3 – وسبق ان كان لنا مقالات مستدلة حول ضرورة خروج ايران من معاهدة "الحد من انتشار الاسلحة النووية ان بي تي" والتي ووجهت للاسف باهمال المعنيين حينها، ارتأينا اعادتها في هذا الظرف المناسب، فالاهمال الذي قوبلت به اعادت علينا اضراراً كبيرة. وسنفصل في ذلك مستقبلاً لدرء خطأ آخر في الحسابات.

 

captcha