قوات الاحتلال تقصف قطاع غزة وتخلف تسعة شهداء ومصابين
* الأمم المتحدة: كابوس النزوح في غزة حاد ومزمن في آن واحد
الجزيرة/ استشهد 9 فلسطينيين بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة منذ فجر اليوم، وفق مصادر طبية، في حين حذرت لجنة طوارئ الشتاء من تفاقم الأوضاع الإنسانية مع اقتراب فصل الشتاء واستمرار القيود الإسرائيلية.
وقالت وزارة الداخلية في غزة إن شهداء ومصابين سقطوا إثر استهداف الاحتلال أفرادا من الشرطة خلال تأدية واجبهم في مواصي خان يونس. وأوضح مجمع ناصر الطبي أن 5 فلسطينيين استشهدوا، وأصيب آخرون، جراء غارة شنتها طائرة مسيّرة إسرائيلية على منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وفي سياق متصل، أفاد مجمع الشفاء الطبي باستشهاد 3 فلسطينيين بينهم طفل، جراء غارة شنتها طائرة مسيّرة إسرائيلية على حي الرمال غربي مدينة غزة. من جانبه، أفاد مصدر في الإسعاف والطوارئ بسقوط مصابين برصاص قوات الاحتلال خارج مناطق سيطرتها في جباليا البلد شمالي القطاع.
من جهتها، حذرت لجنة طوارئ الشتاء في قطاع غزة من تفاقم الأوضاع الإنسانية مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل انتشار الخيام المهترئة، ووجود آلاف الخيام في مناطق معرضة للغرق، فضلا عن تضرر المباني والبنية التحتية ونقص المعدات والوقود اللازمين للتعامل مع المنخفضات الجوية.
وأعلنت اللجنة -خلال مؤتمر صحفي اليوم الأحد- إطلاق خطة الاستعداد والاستجابة لموسم الشتاء تحت شعار "معا نحو شتاء آمن"، محذرة من أن استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال مستلزمات الإيواء والآليات الثقيلة وقطع الغيار والوقود قد يؤدي إلى توقف منظومة الخدمات في القطاع خلال الأشهر المقبلة.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل إن القطاع يواجه موسما شتويا صعبا، في ظل الأضرار الواسعة التي خلفتها الحرب، مشيرا إلى أن نحو 7800 خيمة تقع في مناطق خطرة تستوجب نقلها بشكل عاجل، بينها مناطق الأودية ومجاري السيول وبرك تجميع مياه الأمطار، فضلا عن المناطق الساحلية المعرضة للأمواج والمد والجزر. ودعا بصل إلى إقامة جدار رملي على شاطئ القطاع لحماية الخيام ومراكز الإيواء من ارتفاع الأمواج، محذرا من أن نحو 200 ألف خيمة مهترئة تؤوي مئات الآلاف من الأطفال والنساء وذوي الإعاقة، ولا توفر الحد الأدنى من الحماية من البرد والأمطار.
كما أشار إلى وجود أكثر من ألفي مبنى آيل للسقوط في قطاع غزة، قد تنهار في أي لحظة، مما يهدد حياة المدنيين، لا سيما الأسر التي اضطرت إلى اللجوء إلى مبان مدمرة أو متضررة.
في جانب آخر، أفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية في تقرير صدر يوم الجمعة، بأن كابوس النزوح في قطاع غزة حاد ومزمن في آن واحد.
وحذر مكتب الأمم المتحدة من استمرار المخاوف من التطهير العرقي في قطاع غزة في ظل دفع الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين نحو مناطق آخذة في التقلص، وتدمير البنية التحتية المدنية المتبقية واستهداف مواقع النزوح، بما يفاقم التهجير.
وقال المكتب إن القوات الإسرائيلية تواصل توسيع نطاق انتشارها غربا ودفع الفلسطينيين نحو مساحة أضيق داخل القطاع، بهدف معلن يتمثل في توسيع مساحة انتشارها لتشمل 70% من أراضي غزة. وأوضح أنه رصد خلال الأسبوعين الماضيين توسعا في مناطق انتشار قوات الجيش الإسرائيلي بحي الشجاعية شرقي مدينة غزة، وفي المناطق الشرقية من البريج ودير البلح والمغازي وسط القطاع.
وأشار إلى ورود تقارير عن هجومين للجيش الإسرائيلي على مخيمات للنازحين في الشجاعية، إلى جانب تفجير المباني القليلة المتبقية في المنطقة، مع تقارير عن استخدام روبوتات متفجرة.