مصدر مسؤول: كارثة مدرسة ميناب انتهاك للقانون الدولي وتجسيد بارز لجريمة حرب
قم/ إرنا- قال مساعد وزير العدل لشؤون حقوق الإنسان والدولي، "عسكر جلاليان"، إن «الهجوم الصاروخي على مجمع تعليمي في ميناب ( جنوب البلاد) يشكل انتهاكاً صارخاً وكاملاً لاتفاقيات جنيف الأربع، والقوانين الدولية، وحقوق الأطفال الأساسية»، مضيفاً أن «لجنة تقصي الحقائق حملت الولايات المتحدة المسؤولية الرئيسية عن جريمة الحرب هذه».
وأفادت «إرنا» بأن جلاليان أدلى بهذه التصريحات امس الأربعاء، خلال المؤتمر الدولي الرابع لحقوق الطفل في مدينة قم المقدسة، وذلك في معرض تناوله الأبعاد القانونية للهجوم الصاروخي على مدرسة «شجرة طيبة» في ميناب.
وقال مستعرضاً الخلفية التاريخية لمبدأ حظر استخدام القوة في القانون الدولي والتمييز بين حق اللجوء إلى الحرب وقانون النزاعات المسلحة، إنه لم تتمكن أي جهة مستقلة أو مركز أبحاث قانوني على المستوى الدولي من تبرير هذا العدوان السافر.
وأضاف أن ما حدث یعد مصداقاً بارزاً لجريمة العدوان وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314، وانتهاكاً للمادة الثامنة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية المتعلقة بجرائم الحرب.
وتابع جلاليان أن هذه الكارثة، فضلاً عن خرق اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية وأحكام اتفاقية لاهاي لعام 1954 الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية والتعليمية، ترافقت مع انتهاك الالتزامات المتعلقة بحظر استخدام الألغام المضادة للأفراد بالقرب من المناطق السكنية والمدارس، لافتاً إلى أن الأدلة الميدانية على ذلك وثقت وسجلت خلال زيارة المنطقة.
وقال في معرض حديثه عن التحركات الدبلوماسية لمتابعة القضية، إنه بالتنسيق مع وزارة الخارجية والممثلیة الدائمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، وُضعت الوثائق القانونية المتعلقة بكارثة ميناب في متناول عدد من الهيئات الأممية، من ضمنها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ومنظمة الصحة العالمية، ورئيس لجنة حقوق الطفل، وهو ما مهّد لطرح القضية رسمياً في اجتماعات مجلس حقوق الإنسان.
ولفت جلاليان إلى تحقيق نتيجتين رسميتين في إطار هذه التحركات، موضحاً أن النتيجة الأولى تتمثل في الموقف الرسمي لمقرري مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذين أدانوا العدوان بشدة، محذرين من أن تقاعس المجتمع الدولي قد يؤدي إلى تغليب منطق القوة على الحق.
وأضاف أن النتيجة الثانية تمثلت في تأكيد لجنة تقصي الحقائق وقوع «جريمة حرب»، وإسناد المسؤولية القانونية عنها مباشرة إلى حكومة الولايات المتحدة الأمريكية.