kayhan.ir

رمز الخبر: 23229
تأريخ النشر : 2015July28 - 21:18

شعبنا المنتصر!!

مهدي منصوري

ثورة التغيير البحرينية التي اتسمت بصفات مشرقة من خلال سلميتها التي فاقت التصور خاصة مع اساليب القمع التي مورست بحق ابناء الثورة والتي اتخذت اساليب واشكال متعددة معتمدة على كل الخبرات الاستخبارية الاقليمية والدولية بالاضافة الى استقدام أعتى رجال الامن والشرطة من دول كالسعودية والاردن وباكستان وحتى من بعض الدول الغربية من اجل قمع هذه الثورة واخمادها او على اقل التقادير حرفها عن سلميتها، الا ان ابناء الشعب البحريني الثائر الذين فهموا مخطط حكومة آل خليفة ومن تحالف معهم لذلك تملكتهم حالة من الصبر والثبات على ابقاء صفة الثورة السلمية على تحركهم والتي اخذت مداها الواسع اليوم بحيث اصبحت الشغل الشاغل لدى كل المنظمات الانسانية والحقوقية التي رفعت صوتها عاليا مطالبة حكومة آل خليفة بان تغيير اسلوب تعاملها مع هذه الثورة وبصورة يمكن تقليل الكثير من اثارها القادمة.

الا ان حكومة آل خليفة التي بذلك محاولات كبيرة سياسية واعلامية في تشويه صورة هذه الثورة واتهامها بشتى ااتهامات وكذلك حملة الاعتقالات والقمع التي تجاوزت كل الحقوق الانسانية من اجل ان لا تاخذ مداها لدى ابناء الشعب البحريني الا انهاوجدت نفسها اليوم تعيش حالة من الارباك والقلق لانها وباساليبها القمعية هذه وغيرها لم تستطع ان توقف مسيرة هذه الثورة.

ولذا فان الشعب البحريني والذي مضى على ثورته قرابة خمس سنوات بقيت هذه الثورة حية في نفوس ابنائه، وها هم اليوم يستعدون للقيام بتظاهرات شعبية عارمة تشمل جميع المدن البحرينية خاصة المنامة من اجل ان يعلنوا انهم هم المنتصرون وان آل خليفة ومن لف لفهم من العملاء وغيرهم قد نالهم الفشل والانهزام وبصورة مشهودة من خلال التصريحات المتشنجة التي تصدر من المسؤولين البحرينيين تجاه أي موقف اقليمي او دولي يدافع عن ابناء الثورة وتطالب بمنحهم حقوقهم المشروعة التي كفلها الدستور.

ان حكومة آل خليفة قد ادركت اليوم جيدا انها عاجزة عن قمع هذا الثورة واخمادها ورغم استخدامها لكل الاساليب القمعية والتشويهة بل وفي الواقع ان وبتمسكها بهذا الاسلوب الاهوج قد خلق لها حالة من التفكك وعدم الانسجام من خلال الاصوات التي تنطلق من بعض اعضاء الاسرة الحاكمة بالكف عن هذه الاساليب التي ثبت فشلها وعدم فاعليتها في التاثير على استمرار الثورة وديمومتها مما يفرض عليها في نهاية الامر الى العودة الى لغة العقل والمنطق الا وهو اللجوء الى لغة الحوار مع ابناء الثورة من خلال اطلاق سراح كل المعتقلين الذين طالتهم يد الاجرام البحريني ظلما وعدوانا والاستماع الى النداءات الدولية الانسانية والحقوقية التي طالبت حكومة ال خليفة باثبات حسن نيتها مع ابناء الشعب البحريني الثائر. ويغير ذلك فمن الطبيعي ان هذا الثورة سوف تنتامي وتاخذ بعدا اكبر مما عليه الان مما قد يوصلها الى حالة الانتصار الكبير وعندها لات حين منهم.