kayhan.ir

رمز الخبر: 232269
تأريخ النشر : 2026October27 - 21:18

البطاطا الحلوة أم البطاطس العادية؟ أيهما أنسب لمرضى السكري للتحكم في سكر الدم؟

 

يشعر كثير من مرضى السكري بالحيرة عند اختيار الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، خصوصاً البطاطس العادية والبطاطا الحلوة، إذ يرغبون في معرفة أيهما يمكن إدراجه في النظام الغذائي بأمان أكبر، من دون التسبب في ارتفاعات غير مرغوبة في مستويات السكر بالدم.

ورغم الاختلاف في الطعم والتركيب الغذائي بين النوعين، فإن كليهما يحتوي على الكربوهيدرات التي تؤثر في سكر الدم. لذلك، لا يعتمد الاختيار الأفضل على نوع البطاطس وحده، بل يرتبط أيضاً بحجم الحصة وطريقة الطهي ومكونات الوجبة.

1. البطاطا الحلوة.. هل تناسب مرضى السكري؟

تحتوي البطاطا الحلوة على الكربوهيدرات والألياف، كما توفر عناصر غذائية مهمة، من بينها البيتا كاروتين الذي يحوّله الجسم إلى فيتامين A. ويمكن أن يساعد تناولها بقشرها، عندما يكون مناسباً للأكل، في الحصول على كمية إضافية من الألياف.

لكن مذاقها الحلو لا يعني أنها ترفع سكر الدم بالضرورة أكثر من البطاطس العادية، كما أن قيمتها الغذائية لا تجعلها الخيار الأفضل لجميع مرضى السكري في كل الحالات.

فالبطاطا الحلوة تظل مصدراً للكربوهيدرات، ويمكن أن تؤدي إلى ارتفاع مستوى الغلوكوز بعد تناولها، تبعاً للكمية وطريقة التحضير وبقية مكونات الوجبة.

2. البطاطس العادية.. هل يجب تجنبها؟

لا يحتاج مريض السكري إلى استبعاد البطاطس العادية من نظامه الغذائي بشكل تلقائي. فهي تحتوي على الكربوهيدرات، إلى جانب البوتاسيوم وبعض العناصر الغذائية الأخرى، ويمكن تناولها ضمن وجبات متوازنة مع مراعاة حجم الحصة.

وتختلف استجابة الجسم للبطاطس بحسب الصنف وطريقة الطهي والكمية المستهلكة. فقد يؤدي تناول كميات كبيرة منها إلى زيادة إجمالي الكربوهيدرات في الوجبة، ما قد ينعكس على مستوى السكر في الدم.

لذلك، فإن التحكم في الكمية وتوزيع الكربوهيدرات على الوجبات يظلان من الخطوات المهمة عند التخطيط لنظام غذائي مناسب لمرضى السكري.

3. طريقة الطهي قد تغيّر الاختيار الأفضل

لا تتوقف تأثيرات البطاطس والبطاطا الحلوة على نوعهما فقط، بل تلعب طريقة التحضير دوراً مهماً في القيمة الغذائية للطبق ومحتواه من السعرات والدهون.

ومن الخيارات التي يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي المتوازن:

السلق: يساعد على تحضير البطاطس والبطاطا الحلوة من دون الحاجة إلى إضافة كميات كبيرة من الدهون.

الخبز في الفرن: يتيح الاستمتاع بمذاقهما مع التحكم في كمية الزيت والدهون المضافة.

القلي: قد يزيد محتوى الوجبة من السعرات والدهون، خصوصاً عند استخدام كميات كبيرة من الزيت أو تناول حصص كبيرة.

ومن المهم الانتباه إلى أن طريقة الطهي قد تؤثر أيضاً في سرعة هضم النشويات واستجابة سكر الدم، لذلك لا يمكن اعتبار إحدى الطريقتين مناسبة للجميع من دون مراعاة بقية العوامل الغذائية.

4. حجم الحصة.. العامل الأهم في التحكم بالسكر

حتى عند اختيار النوع المناسب وطريقة الطهي الأفضل، تبقى كمية البطاطس أو البطاطا الحلوة التي يتناولها الشخص عاملاً أساسياً في تحديد مقدار الكربوهيدرات التي يحصل عليها.

فالحصة الكبيرة من أي منهما قد تحتوي على كمية مرتفعة من الكربوهيدرات، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في سكر الدم بعد الوجبة.

ولهذا، يُنصح مرضى السكري بمراعاة الحصة التي تتناسب مع احتياجاتهم وخطتهم الغذائية، بدلاً من الاعتماد على اسم الطعام وحده عند اتخاذ القرار.

5. كيف يدرج مريض السكري البطاطس ضمن وجباته؟

يمكن تناول البطاطس العادية أو البطاطا الحلوة إلى جانب الخضراوات ومصدر للبروتين، مثل الأسماك أو البيض أو البقوليات، للمساعدة في تكوين وجبة متنوعة ومتوازنة.

ومن المفيد أيضاً الانتباه إلى إجمالي الكربوهيدرات في الوجبة، وعدم الجمع بين حصص كبيرة من البطاطس ومصادر نشوية أخرى من دون مراعاة الاحتياجات الفردية.

كما يمكن متابعة قياسات سكر الدم وفقاً للخطة العلاجية لمعرفة استجابة الجسم للأطعمة المختلفة، مع الاستعانة بالطبيب أو اختصاصي التغذية لتحديد الحصص المناسبة، خصوصاً لمن يستخدمون الإنسولين أو أدوية قد تسبب انخفاض السكر.

أيهما الأفضل لمرضى السكري: البطاطا الحلوة أم البطاطس؟

لا توجد إجابة واحدة تناسب جميع مرضى السكري؛ فالبطاطا الحلوة والبطاطس العادية يمكن أن تكونا جزءاً من نظام غذائي صحي عند تناولهما بكميات مناسبة وتحضيرهما بطريقة ملائمة.

والأهم من المفاضلة بين النوعين هو الانتباه إلى إجمالي الكربوهيدرات، وحجم الحصة، وطريقة الطهي، ومكونات الوجبة كاملة. فاختيار الطعام المناسب يعتمد على احتياجات كل شخص واستجابته لسكر الدم، وليس على نوع البطاطس وحده.

captcha