kayhan.ir

رمز الخبر: 23220
تأريخ النشر : 2015July28 - 21:14
مؤتمر "متحدون من أجل فلسطين - إسرائيل الى زوال" يختتم أعماله اليوم في بيروت بمشاركة (300) شخصية عالمية..

نصر الله: الغدة السرطانية “اسرائيل” الى زوال ويوم الصلاة في القدس آت لا محالة

كيهان العربي - خاص:- تحتضن العاصمة اللبنانية بيروت أمس واليوم مؤتمر "متحدون من أجل فلسطين - إسرائيل الى زوال" الدولي الذي ينظمه "الإتحاد العالمي لعلماء المقاومة"، وذلك في قصر الأونيسكو وبحضور حوالي 300 شخصية علمائية وفكرية وسياسية وحزبية من الجمهورية الإسلامية في ايران ولبنان وفلسطين وسوريا ومصر والجزائر والعراق والأردن وتونس والسودان وسلطنة عمان وأندونيسيا وسيراليون وايرلندا وروسيا وماليزيا وبوركينا فاسو والمانيا .

وخلال أفتتاحه لاعمال مؤتمر "متحدون من أجل فلسطين - إسرائيل الى زوال" الدولي أمس الثلاثاء، أكد أمين عام حزب الله لبنان السيد حسن نصر الله بالقول: أن مشروع المقاومة راكم إنجازات عظيمة منذ الاحتلال البريطاني لفلسطين، مشدداً على أن المقاومة قد أفشلت مشاريع الاحتلال الصهيوني وأعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة قضايا العالم.

وفي كلمة متلفزة بثت مباشرة أمام المشاركين في المؤتمر بقاعة قصر الأونيسكو، أكد نصرالله قائلا: الغدة السرطانية "اسرائيل” الى زوال، كما ان يوم الصلاة في القدس آت لا محالة . مشدداً أنه لا بد من معرفة تكليفنا والعمل به تجاه قضية فلسطين؛ لافتاً الى أنه ما من قضية ومعركة تتمتع بمستوى من القدسية والشرعية كقضية فلسطين.

وشدد بالقول: لو فتشنا في قضايا العالم لما وجدنا قضية كقضية فلسطين في مشروعيتها.. ففي القضية الفلسطينية نحن أمام حق كامل.

وشدد على أن يكون الموقف من فلسطين من أهم معايير التقييم لأي دولة لجهة سلوكها وأدائها.

وأشار نصرالله إلى أن الأمة الإسلامية كانت تواجه مشروعاً صهيونياً من قبل احتلال فلسطين، مؤكداً أن الكيان الإسرائيلي هو رأس الحربة في المشروع الصهيوني.

وفيما نوه إلى أن مواجهة المشروع الصهيوني تقع على عاتق الجميع، أضاف قائلاً: نحن أمام مشروعين، المشروع الصهيوني المحتل والطامع، ومشروع المقاومة الذي يستند للقانون والقيم الإنسانية.

وأوضح أن مشروع المقاومة راكم إنجازات عظيمة منذ الاحتلال البريطاني لفلسطين. مشيراً إلى أن مشروع المقاومة قام في لبنان بتحرير الأرض، وأن من إنجازاته في فلسطين تحرير غزة.

وأكد أن المقاومة قد أفشلت مشاريع الاحتلال وأعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة قضايا العالم. مضيفاً أن قادة الكيان الصهيوني قاموا بالحديث عن قضية تهديد وجود الكيان بفضل مشروع المقاومة.

وحذر السيد نصرالله من أن المشروع الصهيوني قد عاد أخيراً ليحقق إنجازات بعد أن كان قد وصل إلى مرحلة الإحساس بالخطر الوجودي.

ودعا من أسماهم بأهل المقاومة إلى إجراء عملية إحصاء بالمكاسب وبالخسائر وإلى أن تدفع عملية إحصاء الخسائر إلى العمل على تلافيها، وقال: يجب إجراء دراسة عما حققه الإسرائيلي من إنجازات ولا سيما تلك التي لم يتكلف فيها شيئا.

وأشار إلى أن من أكبر الخسائر هو خروج فلسطين من دائرة الاهتمام العالمي، مبيناً أن خروج فلسطين من دائرة الاهتمام العالمي قدم للكيان الصهيوني فرصة تمرير مشاريعه.

ونوه إلى أن ما حصل ولا يزال في سوريا كان من خسائر مشروع المقاومة. كما أشار إلى أن تفكك الواقع العربي وعبور كيان الاحتلال الصهيوني نحو التطبيع كان من خسائر مشروع المقاومة.

ولفت نصر الله إلى أن العراق بعد التحرير وخروج القوات الأميركية منه وكذلك اليمن تعدان فرصتان واعدتان في مشروع المقاومة.

وحذر من أن الآثار النفسية التي يتم العمل على إيجادها في المنطقة ضد فلسطين هي الأخطر التي تواجه القضية الفلسطينية.

وشدد على ضرورة دراسة عناصر القوة الحاضرة لدى مشروع المقاومة، لافتاً إلى أن الكيان الإسرائيلي يحسب حساباً لعناصر قوة مشروع المقاومة.

وأكد الامين العام لحزب الله لبنان ضرورة العمل على عقائدية القضية والصراع، مبيناً أن: التأكيد على عقائدية المعركة تبقى القضية في مركز الجمع الذي يوحد طاقاتنا.

وفيما أشار إلى أن الجهد الفكري والثقافي والتعبوي للعلماء مهم جداً في مشروع المقاومة، وأضاف: في البداية كانت قضية فلسطين مسؤولية الأمة لكنها أصبحت بعد ذلك قضية الشعب الفلسطيني ونحن ندعمه.

ودعا العلماء إلى تبني دعوة الإمام الخميني /قدس سره/ في اعتبار آخر يوم من شهر رمضان يوماً للقدس العالمي لتأكيد عقائدية القضية.

ودعا إلى إطلاق عملية مقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني، وأضاف: نحتاج إلى حملة سياسية وتعبوية واسعة لتذكير شعوب المنطقة بماهية العدو الصهيوني ووحشيته.

وصرح نصرالله الى أن "الإرهاب التكفيري كبير لكن الإرهاب الصهيوني يفوقه بكثير" محذراً من أن بعض الحكومات قد أسقطت الكيان الإسرائيلي من دائرة التهديد.

وذكر بأن المواجهة مع العدو الصهيوني بحاجة إلى إخلاص شديد وترفع استثنائي عن المصالح والحساسيات، وقال: نحن في معركة قدمت فيها شعوبنا وجيوشنا ومقاومتنا تضحيات جسام.

وأضاف: من يحمل رأي المقاومة ويتقدم يجب أن نمشي معه.. ومن يحمل الراية لدفع المشروع الصهيوني عن الأمة ولحماية القدس يجب أن نلتف حوله ونسانده.

وفي هذا الجانب أشار إلى أن الجمهورية الاسلامية في إيران تواجه تهديدات كبرى وتخسر مصالح كبرى بسبب حملها راية مشروع المقاومة.

كما أوضح أمين عام حزب الله أن القتل الذي يجري الآن من قبل الجماعات الإرهابية إنما هو لاتهامات دينية وليست سياسية.

وقال: إن الجرائم التي ترتكب اليوم باسم الإسلام إنما هي ضد كل أتباع الديانات والمذاهب، وأضاف: إن ما يجري اليوم في المنطقة لا صلة له لا بالإسلام ولا بالخلفاء ولا بالسلف الصالح.

وأشار إلى أن صراع الوجود الذي تعيشه الأقليات في المنطقة قد أدى إلى أن تصبح إسرائيل خطراً ثانوياً، لافتاً إلى أنها تتطلع إلى من يمد لها يد الصداقة.

وصرح السيد نصرالله قائلاً: نحن نعتبر الكيان الاسرائيلي من أعدى الأعداء في هذا الوجود.. ومستعدون أن نموت ولا نمد يداً لإسرائيل.

وحذر من أن هناك جهدا غربيا وعالميا لإبعاد الطائفة الشيعية عن المعركة مع الكيان الإسرائيلي، وأضاف أن: أهل السنة هم الأغلبية القصوى في الأمة وهم المعنيون أن يطمئنوا أتباع الديانات الإلهية والمذاهب الإسلامية.

وفيما وصف الكيان الإسرائيلي بالغدة السرطانية أكد أنها إلى زوال وأن فلسطين والقدس ستعودان إلى أهلها، مصرحاً بالقول: أيا تكن الأحداث والمصائب والآلام التي تحصل فنحن لن نتخلى عن فلسطين ولا عن شعبها.

إعتبر نصر الله أنه " بالرغم من كل المآسي الحاصلة ستتمكن الأمة من الخروج من المحنة أصلب عودا وسيكون الحساب مع "اسرائيل” عسيرا، وكل المؤامرات والمصائب تجوهر ويريد الله سبحانه وتعالى ان تكون الأمة جديرة بالنصر الآتي وان تكون جديرة بحفظ هذا النصر".

من جانبه قال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود في كلمته أمس الثلاثاء أمام مؤتمر"متحدون من أجل فلسطين - إسرائيل إلى زوال" الدولي ببيروت، قال: الإسرائيليون أنفسهم تحدثوا عن زوالهم كحقيقة قرآنية وتوراتية وتاريخية، وأنا أقول ان "اسرائيل" ستزول كما يذوب الملح في الماء.

وشدد الشيخ ماهر حمود: الاسرائيليون مهزومون من الداخل حتى وان كانوا في جبروتهم، مهما كان حال المسلمين فاننا نتحدث عن زوال "اسرائيل" بكل ثقة ويقين.

وأشار الى انه "لا نعيش أوهاما ولا أحلاما في ظل المؤامرات لكن المؤمنين استطاعوا توحيد صفوفهم، هذا الجهد المتواضع سيكون خطوة على الطريق الصحيح الذي يدعو إلى زوال "اسرائيل” ونبذ المذهبية".

وأوضح: نعلم حجم المؤامرات العربية والعالمية ولكن الأمة مرت بفترات أصعب مما نحن فيه، لنكون أمة واحدة في وجه الغطرسة الإسرائيلية والأميركية .

وأضاف: ألم يأن الوقت لكي نقول الحق كله دون أن نخشى لومة لائم، لماذا يريدون للعمائم أن تكون خداما لدى الملوك والأمراء؟ .

وشدد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة بالقول: ان الامة الاسلامية تواجه وباء عالميا اسمه "الوباء المذهبي"، منوها الى ان الطائفية هي "الجاهلية الجديدة" التي يحارب الاستكباريون بها الامة الاسلامية.

وأدان الشيخ ماهر حمود "الأنظمة الفاسدة والاحتلال الذين منعا الكثير من العلماء من الحضور في هذا المؤتمر".

وفي الاطار ذاته أكد الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية الشيخ محسن الاراكي، على الاتحاد والوحدة والهوية والعقيدة لتحقيق الانتصار على العدو الصهيوني، مشددًا على أنه 'من دون اتحاد لا هوية ومن دون هوية لا عقيدة ومن دون عقيدة لا انتصارًا'.

وأضاف في كلمته امام المؤتمر في قصر الأونيسكو، نحن هنا لكي نجدد الميثاق مع الله (جل وعلا) ومع الرسول (ص) أننا ثابتون على العهد وعلى طاعة الله ورسوله (ص) وعلى خط المقاومة وفي سبيل الجهاد من أجل الحق والدفاع عن المظلومين والمستضعفين، وسبيل الدفاع عن القيم القرآنية والرسالة الإسلامية.

وعرض لواقع المسلمين في العالم اليوم معتبرًا أنهم خالفوا رسول الله (ص) في وصاياه وقال مخاطبًا الرسول (ص): لقد حذرتنا من أن نختلف وقلت لنا لا ألفينكم بعدي ترجعون كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض.. وخالفنا، وحذرتنا من أن نختلف فيما بيننا.. فخالفنا، وأمرتنا أن نطيع الله وان نطيعك في ما أمرتنا به.. فخالفنا، وأمرتنا أن نثبت على الحق.. فخالفنا، وأمرتنا أن ننصر الحق وأن نثبت على نصرة الحقيقة.. فخالفنا، وحذرتنا من الدنيا ومن الهوى..

ويأتي المؤتمر في ظل جملة من الأزمات المتتالية التي تعيشها المنطقة، ويؤكد المؤتمر على اعتبار القضية الفلسطينية والصراع مع الكيان الإسرائيلي بوصلة العالم الإسلامي.

وشدد المؤتمرون على أن المقاومة وحدها هي من يصنع النصر وأن وحدة الأمة هي السبيل الوحيد للنجاة في ظل المد الإرهابي الذي يستهدف المسلمين.

وتستمر أعمال المؤتمر على مدى يومين (أمس واليوم) وتتمحور حول الموضوعات التالية :

- القرآن الكريم وزوال "إسرائيل” ، نصوص التوراة في زوال "إسرائيل” ، شهادات حية

- ثوابت القضية الفلسطينية: وحدة التراب والشعب، الوحدة الوطنية والإسلامية أساس مبدأ، العودة حق مقدس، المقاومة.. الطريق الوحيدة للتحرير

- فلسطين ودور العرب والمسلمين: دور الحركات الوطنية والإسلامية ، دور المرأة اتجاه قضية فلسطين، دور القوى النقابية والشبابية ومؤسسات المجتمع الأهلي، دور النخب والمثقفين وتأثيرهم في قضية فلسطين

- فلسطين ولعبة الأمم : وهم الدعم الدولي وخطر لعبة المصالح على قضية فلسطين، التقسيم والتكفير، حلقة من حلقات المشروع الصهيوني في إضعاف الأمة، الدعوة لوحدة الأهداف بين الدول والشعوب في العالمين العربي والإسلامي، فلسطين من البحر الى النهر وعد إلهي مقدس

- علماء وفلسطين : التأصيل والتوجيه الصحيح لمبدأ الجهاد في استنهاض الأمة، أهمية توحيد القوى العلمائية ضمن إطار علماء المقاومة ، خطاب العلماء القدوة في مواجهة الخطاب التحريضي ، أثر الخطاب في التفريق والتوحيد حيال فلسطين ، مقولة الإمام الشافعي : رأيي صحيح يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب.