قوة ايران تتمحور في مواقفها الثورية ومعارضتها للهيمنة الاميركية
طهران/كيهان العربي: قال المحلل السابق في جهاز المخابرات المركزية الاميركية "غراهام فولر"؛ ان الجدال الحقيقي للغرب ضد ايران هو لمواقفها الثورية ومعارضتها العلنية والثابتة للنظام التسلطي الاميركي (واسرائيل) في الشرق الاوسط.
وبخصوص ردود الفعل حيال الاتفاق النووي مع ايران كتحد للسياسة التسلطية الاميركية في الشرق الاوسط، فقد قال غراهام فولر؛ هنالك ردود فعل عديدة حيال ما انجزه اوباما بالتوصل الى اتفاق نووي مع ايران، فيما يعتبر الاتفاق بالنسبة لاقلية محتملة لايمثل مكسبا وانما هو الفشل الكارثي. فاكثر الانتقادات تتمحور حول احتمال تخلف ايران. والتساؤل المهم الذي يطرح نفسه هو: هل بامكان واشنطن مواجهة ايران متألقة؟
انه تحد اشبه بتحد الصين فترة رقيها.
واستطرد غراهام قائلا: لربما يتعامل بعض عناصر الامن الاسرائيلي مع ا لبرنامج النووي الايراني على انه تهديد حقيقي، وبشكل عام انه السبب الذي يدعو اسرائيل لا ن تعتبر نفسها القوةا لنووية الوحيدة في المنطقة، بينما يتمثل وجود ايران بخصوصيات نووية في المستقبل القريب تحييدا لقدرات اميركا واسرائيل في خوض مناورات عسكرية في المنطقة بعيدا عن أي حساب.
وشدد غراهام على ان الجدل الحقيقي للغرب مع ايران هو لمواقفها الثورية ومعارضتها الواضحة والثابتة للهيمنة الاميركية في الشرق الاوسط. هذه المواقف سجلت ايران كدولة شر في النقاشات الاميركية، وذلك لمعارضتها للنظم الستراتيجي المفروضة من قبل واشنطن.
وقال غراهام: ان واشنطن اضطرت لتطبيع علاقاتها مع طهران ولو في ادنى المستويات وكانت القضية النووية هي المحرك في الظاهر، فيما يتمثل السبب الاهم في اعلان الحاجة لمواجهة ثاني اهم دولة ستراتيجية في الشرق الاوسط بعد تركيا.
واقر غراهام بما لايران من شعبية في العالم العربي، اذ ان معارضة ايران الصريحة مع النظام الاميركي يلاقي استحسانا واسعا، رغم عدم حبهم لجميع الايرانيين، فلطالما تحدثت ايران عن ثورتها لا كثورة شيعية، وانما كثورة اسلامية تجاوزت التمذهب والتكتل.
وخلص غراهام في حديثه الى، ان واشنطن قد خطت خطوة غير مسبوقة. الا ان الامر الاساس هو ان الاتفاق مع ايران يعكس رغبة اميركية في القبول بواحدة (او عدة) قوى في المنطقة لا تتماهى وستراتيجية اميركا في المنطقة.
ان هكذاوضع قد احرج ايديولوجية اميركا لعقود حول حزمها في ا لتفرد بهيمنة كامل على العالم.