وقفات احتجاجية شعبية دعما للقنيطرة وتنديدا بالاعتداءات الإسرائيلية
* مناطق عدة في سوريا تشهد تردي الخدمات العامة جراء التخريب
الجزيرة/ شارك آلاف السوريين، يوم الجمعة، في وقفات احتجاجية للتنديد بالاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، وتضامنا مع أهالي القنيطرة ودرعا في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.
وكان عدد من الناشطين ومنظمات المجتمع المدني دعوا إلى وقفات احتجاجية في مختلف المحافظات السورية، يوم الجمعة، "رفضا للاعتداءات وتضامنا مع السكان المتضررين في القنيطرة والجنوب السوري".
وأكدوا أن الاعتداء على الأهالي هو اعتداء على جميع السوريين، وأن حماية أرواحهم وأرضهم "مسؤولية وطنية مشتركة لا يجوز التهاون فيها أو التعامل معها بوصفها قضية محلية أو هامشية".
وفي دمشق، نظم المئات وقفة احتجاجية أمام مبنى الأمم المتحدة في حي المزة، للتنديد بالتوغلات والاعتداءات الإسرائيلية، والمطالبة بوقف الانتهاكات واحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها. وردد المشاركون هتافات التضامن مع القنيطرة ودرعا، منددين بما وصفوه الصمت الدولي إزاء ما يتعرض له أهالي الجنوب السوري من اعتداءات إسرائيلية يومية.
كما دعا المشاركون، وبعضهم من ذوي الضحايا والمحتجزين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، لإطلاق سراح أبنائهم فورا داعين الأمم المتحدة للتحرك ودعمهم في مطالبهم.
ووثقت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان نحو 280 توغلا إسرائيليا داخل الأراضي السورية الشهر الماضي فقط، محذرة من تداعيات تلك التوغلات على المدنيين، ومشيرة إلى "استمرار احتجاز ما لا يقل عن 49 سوريا لدى إسرائيل، مع عدم التحقق بصورة مستقلة من العدد الإجمالي للمحتجزين".
وفي القنيطرة، نظم المئات من أبناء قرى المحافظة وقفة في مدينة خان أرنبة، رافضين الاعتداءات الإسرائيلية ومطالبين بإطلاق سراح عشرات المعتقلين في سجون الاحتلال. ورفع المشاركون الأعلام السورية ولافتات كتب عليها "أهالي القنيطرة يرفضون التوغلات الإسرائيلية" و"من القنيطرة.. سوريا ستبقى حرة".
كما نظّم أهالي بلدة سعسع، في ريف دمشق الغربي، وقفة احتجاجية نددوا خلالها بالتوغلات التي تنفّذها قوات الاحتلال الإسرائيلي، ولا سيما في ريفي القنيطرة ودرعا، التي أسفرت صباح يوم الخميس الماضي عن مقتل معاذ في قرية جملة بريف درعا.
وقُتل معاذ برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجرالخميس، خلال عملية توغل في جملة. وقال مراسل "سوريا الآن" إن القوة الإسرائيلية أصابت معاذ، قبل أن تقتاده نحو الشريط الحدودي مع الجولان المحتل، حيث عُثر عليه لاحقا وقد فارق الحياة متأثرا بإصابته.
وفي درعا، تجمع المئات عصر اليوم في ساحة 18 آذار تنديدا بالاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب السوري، رافعين لافتات كتب عليها "سوريا ستبقى حرة " و"الجنوب السوري قضية وطنية جامعة".كما رددوا هتافات "الموت ولا المذلة" و"بالروح نفدي وطنا"، مؤكدين تمسكهم بأرضهم وأرزاقهم في مواجهة التوغلات والاعتداءات الإسرائيلية.
في جانب آخر، ونتيجة تردي الخدمات العامة، فقد شهدت عدة مناطق في سوريا انقطاع الكهرباء خاصة مناطق بحمص جراء سرقة وتخريب خطوط التوتر. فقد تسببت أعمال سرقة وتخريب خطوط التوتر في محطة الكهرباء جنوب حمص، بنشوب حريق وتضرر الشبكة الكهربائية، ما أدى إلى انقطاع التيار عن الأهالي والمؤسسات المستفيدة.
وأوضحت الشركة السورية للكهرباء، عبر فيسبوك يوم الخميس، أن هذه الاعتداءات تعرقل جهود تحسين واقع التغذية الكهربائية، وتحرم المواطنين من الخدمة.
وأكدت الشركة أن ورشاتها الفنية تواصل العمل ميدانيا لإصلاح الأضرار وإعادة التيار الكهربائي بأسرع وقت ممكن، مشددة على أن حماية الشبكة مسؤولية مشتركة لضمان استقرار التغذية الكهربائية.