kayhan.ir

رمز الخبر: 232022
تأريخ النشر : 2026October23 - 22:19

هل يساعد تناول الموز قبل النوم على تحسين جودة النوم؟ إليك ما نعرفه

قد يكون تناول ثمرة موز في المساء خياراً مناسباً لمن يرغبون في وجبة خفيفة قبل الخلود إلى النوم، إذ يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي ترتبط بوظائف الجسم المنظمة للنوم والاستيقاظ. ومع ذلك، لا توجد أدلة كافية تؤكد أن الموز وحده يساعد على النوم بسرعة أو يعالج الأرق.

ويشير تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» الصحي إلى إمكانية تناول الموز قبل النوم بساعة إلى ساعتين، لكن هذا التوقيت ليس قاعدة طبية ثابتة، بل يمكن تحديد موعد تناوله وفقاً للشعور بالجوع والراحة الهضمية لكل شخص.

كيف يرتبط الموز بدورة النوم والاستيقاظ؟

يحتوي الموز على التريبتوفان، وهو حمض أميني أساسي لا يستطيع الجسم إنتاجه بكميات كافية، لذلك يحصل عليه من الغذاء. ويستخدم الجسم هذا الحمض في تصنيع السيروتونين، وهو ناقل عصبي يشارك في تنظيم المزاج ووظائف متعددة، كما يدخل السيروتونين في إنتاج الميلاتونين، الهرمون الذي يساعد على تنظيم الساعة البيولوجية ودورة النوم والاستيقاظ.

ورغم هذه العلاقة، فإن تناول الموز لا يؤدي بالضرورة إلى زيادة الميلاتونين بدرجة تكفي لإحداث النعاس. إذ تتأثر عملية النوم بعوامل متعددة، تشمل التعرض للضوء، والروتين اليومي، ومستويات التوتر، والنظام الغذائي العام.

لذلك، يمكن اعتبار الموز جزءاً من نظام غذائي متوازن، لكن لا ينبغي الاعتماد عليه بوصفه وسيلة مؤكدة للتغلب على صعوبات النوم.

المغنيسيوم والبوتاسيوم وفيتامين «بي 6»

لا تقتصر القيمة الغذائية للموز على التريبتوفان، فهو يوفر أيضاً عناصر مهمة لعمل الجهاز العصبي والعضلات، من بينها المغنيسيوم والبوتاسيوم وفيتامين «بي 6».

المغنيسيوم: يساهم في وظائف الأعصاب والعضلات، ويؤدي دوراً في العديد من العمليات الحيوية داخل الجسم.

البوتاسيوم: يساعد على تنظيم توازن السوائل ودعم الأداء الطبيعي للعضلات والأعصاب.

فيتامين «بي 6»: يشارك في عمليات التمثيل الغذائي، ويساعد الجسم على إنتاج نواقل عصبية، من بينها السيروتونين.

وتجعل هذه العناصر الموز إضافة غذائية مفيدة، لكن وجودها لا يعني أن تناوله قبل النوم سيحسّن جودة النوم بصورة مباشرة، كما لا يثبت أنه يمنع التشنجات العضلية الليلية لدى الجميع.

هل يُعد الموز وجبة خفيفة مناسبة في المساء؟

قد يكون الموز خياراً عملياً عند الشعور بالجوع قبل النوم، إذ يوفر الكربوهيدرات وبعض الألياف، ويمكن تناوله بسهولة من دون الحاجة إلى تحضير وجبة كاملة.

كما أنه قد يكون بديلاً مناسباً عن الوجبات الثقيلة أو الغنية بالدهون التي تسبب لدى بعض الأشخاص شعوراً بالامتلاء أو الانزعاج الهضمي، خصوصاً عند تناولها قبل الاستلقاء مباشرة.

ومع ذلك، تختلف الاستجابة للأطعمة من شخص إلى آخر. فإذا كان تناول الطعام في وقت متأخر يسبب لك الحموضة أو الارتجاع، فمن الأفضل الانتباه إلى توقيت الوجبة وكميتها، واختيار ما يناسب راحتك.

عادات تساعد على نوم أفضل

بدلاً من الاعتماد على الموز وحده، يمكن دعم النوم من خلال اتباع مجموعة من العادات اليومية التي تساعد الجسم على الاستعداد للراحة، ومنها:

الالتزام بمواعيد نوم منتظمة: الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في أوقات متقاربة يومياً يساعد على تنظيم الساعة البيولوجية.

تقليل الكافيين مساءً: قد يؤثر الكافيين في القدرة على النوم، لذلك يُفضّل تجنب تناوله في الساعات القريبة من موعد النوم.

تخفيف الإضاءة قبل النوم: يساعد تقليل التعرض للضوء القوي والشاشات مساءً على تهيئة بيئة مناسبة للراحة.

تجنب الوجبات الثقيلة في وقت متأخر: قد يؤدي تناول كميات كبيرة من الطعام قبل الاستلقاء إلى اضطرابات هضمية تؤثر في النوم.

تهيئة غرفة النوم: تساعد البيئة الهادئة والمريحة والمظلمة نسبياً على الاستعداد للنوم.

هل يكفي تناول الموز للتخلص من الأرق؟

رغم احتواء الموز على عناصر غذائية تدخل في وظائف مرتبطة بالنوم، فإن الأدلة المتاحة لا تكفي لاعتباره علاجاً للأرق أو وسيلة مضمونة لتحسين جودته. فالنوم الصحي يعتمد على مجموعة من العوامل، ولا يمكن لطعام واحد أن يعوض اضطراب مواعيد النوم أو تأثير التوتر أو المشكلات الصحية.

الخلاصة: يمكن تناول الموز قبل النوم كوجبة خفيفة عند الشعور بالجوع، والاستفادة من قيمته الغذائية، لكن لا يوجد توقيت محدد مثبت علمياً يضمن تحسين النوم. وإذا استمرت صعوبة النوم أو أثرت في النشاط اليومي، فمن الأفضل البحث عن السبب واستشارة مختص بدلاً من الاعتماد على تغييرات غذائية وحدها.

captcha