kayhan.ir

رمز الخبر: 231997
تأريخ النشر : 2026October21 - 21:09
نافية اعتراض مسيّراتها في اجواء المدينة المنورة..

القوات اليمنية تستهدف مطار الريان وغرفة عمليات في معسكر بدر بعدن

 

 

صنعاء- وكالات:- أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، أن السعودية تستخدم مطار الريان لنقل أسلحة ومعدات عسكرية لقتل أبناء الشعب اليمني.

وأكّد سريع تنفيذ عملية استهدفت معدات عسكرية نقلتها طائرات شحن عسكرية سعودية إلى مطار الريان.

كما حذّر المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، الرياض، من استخدام المنشآت المدنية لأغراض عسكرية، مؤكداً أن هذه التصرفات ستجلب لها العواقب الوخيمة.

وفي وقتٍ سابق اليوم الأربعاء، نفى سريع تنفيذ أي عمليات عسكرية باتجاه العمق السعودي، مؤكداً أنّ ادّعاء اعتراض طائرات مسيّرة في أجواء المدينة المنورة كاذب.

ويأتي ذلك في إطار التصعيد السعودي ضد اليمن، حيث تستهدف الرياض عبر القصف الجوي والصاروخي، الأعيان المدنية والمنازل في عدد من المحافظات اليمنية.

وبالمقابل، تواصل القوات المسلحة اليمنية ردّها على العدوان السعودي، بالتزامن مع تجديد تحذيرها لشركات الطيران والخبراء والموظفين والمسافرين من مغبّة تسيير الرحلات باتجاه الأجواء والمطارات السعودية.

وأعلنت القوات المسلحة اليمنية،امس الأربعاء، استهداف غرفة العمليات التابعة للسعودية في معسكر بدر بمدينة عدن، بصاروخ بالستي.

وأكدت القوات المسلحة اليمنية أن الصاروخ أصاب الهدف بدقة.وفي بيانٍ آخر، قال المتحدث باسم القوات، العميد يحيى سريع، إنّ "قواتنا المسلّحة لم تنفذ أي عمليات عسكرية باتجاه العمق السعودي هذا اليوم وأن ادعاءات اعتراض الطائرات المسيرة في أجواء المدينة المنورة ادعاء كاذب وبهتان عظيم وكبير".

ومنذ أسابيع، تشنّ السعودية غارات على صنعاء ومحيطها، تزامناً مع معارك عنيفة تدور في مناطق عدّة في اليمن. وقد شهدت تصعيداً جديداً منذ الأحد مع إعلان القوات المدعومة سعودياً ما يسمى "بدء هجوم مضاد على قوات صنعاء لاسترجاع مناطق سيطرت عليها مؤخراً".

وفيما يتواصل العدوان السعودي على اليمن، تردّ القوات المسلحة اليمنية مستهدفةً المنشآت الحيوية في الأراضي السعودية، والتحشيدات العسكرية التابعة للسعودية على الأراضي اليمنية.

من جهة اخرى رحّب رئيس الوفد الوطني اليمني المفاوض محمد عبدالسلام، بدعوة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، لإنهاء الحروب في المنطقة، مؤكداً أن اليمن لم يكن يوماً مهدداً السعودية بأي شكل ولم يبتدئها بحرب.

 وقال عبدالسلام في رسالة وجهها إلى شيخ الأزهر، "وإذ نرحب بدعوتكم المسؤولة والحكيمة لإنهاء الحروب في المنطقة، نود أولا أن نتقدم إليكم بالشكر والعرفان لما تفضلتم به راجين من الله تعالى أن تكلل جهودكم بالتوفيق والنجاح، آملين منه تعالى لكم ولشعب مصر العزيز الخير العميم في ظلال من العزة الإسلامية والكرامة العربية".

وأضاف "وقد تفضلتم بالدعوة لإنهاء الصراعات في المنطقة، وكون ما يجري بين اليمن والسعودية هو الأكثر صخباً في الوقت الراهن، فإننا نود أن نضع بين أيديكم حقائق لا غنى عنها بشأن ما يتعرض له الشعب اليمني من عدوان سعودي منذ عام 2015م وحتى الآن".

وأوضح عبدالسلام أن الشعب اليمني لم يكن يوماً مهدداً المملكة الجارة بأي شكل من أشكال التهديد، ولم يبتدئها يوما بحرب، مبيناً أنه قبل وقوع عاصفة 2015م كنا - نحن اليمنيين- على خلاف سياسي وصراع عسكري، وبغض النظر عن التفاصيل في تلك المرحلة، فقد كان الصراع داخلياً.

وتابع "وحرصاً على عدم تفاقمه إلى أبعد من ذلك تم ابتعاثي من قبل السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي إلى المملكة بداية عام 2015 لأنقل رسالة طمأنة للمملكة، ولأوضح لهم طبيعة ما يجري داخل بلدنا اليمن، وألا تضع المملكة في حسابها أن ثورتنا اليمنية هي تحد لها وأننا على استعداد لحل أي خلاف سياسي بالحوار والتفاهم".

واستطرد رئيس الوفد الوطني: "هذه كانت خلاصة رسالة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي حمّلني إياها للمملكة في عهد ملكها الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، وحين وفاته طُلب مني العودة لبلادي اليمن على أمل التواصل لاحقاً".

وأشار إلى أن "الذي حدث لاحقاً أن الحكم الجديد بقيادة الملك سلمان جاء للعرش السعودي حاملاً خطة حرب لا خطة سلام، وهكذا ودون أي مبرر وقعت الواقعة، بإقدام النظام السعودي الجديد في 26 مارس 2015م بمفاجأة الشعب اليمني والمنطقة بغارات جوية استهدفت أول ما استهدفت - في ذلك الليل الأليل والناس نيام - مطار صنعاء الدولي وحيا سكنيا مجاورا، ليصحو العالم حينها على ما أسموها عاصفة الحزم، واللافت في الأمر أنها أعلنت من واشنطن في عدوان غادر سافر لا مبرر له البتة".

وأردف: "ولعل السعودية ظنت حينها أنها بطيرانها الأمريكي الحربي والدعم الأمريكي المفتوح على مقدرة من الحسم السريع، وما أدركت أنها إنما زادت الطين بلة، وأنها إنما تسببت أكثر في صب الزيت على النار التي تشتعل حالياً على نطاق أوسع بسبب تلك المغامرة غير المحسوبة وغير المسؤولة".

ولفت عبدالسلام إلى "أنه وبمنطق الإسلام والعروبة والجوار لم يكن الوضع في اليمن بحاجة لحرب خارجية، وكان على الإخوة العرب خصوصا الجار الأكبر منهم وهي السعودية أن تبادر لحل الخلاف بيننا نحن اليمنيين بطريقة ودية ودون انحياز لطرف ضد الآخر، وأن تتفاعل إيجابيا مع رسالة الطمأنة التي حملتها أنا شخصيا إليهم باسم السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي".

وقال: "وغير خاف عنكم - فضيلة شيخ الأزهر وأنتم من أهل العلم والمعرفة وفي موقع القدوة والمسؤولية - أن أي تدخل لحل نزاع بين إخوة لا يكون أولا بالحرب بل بالحوار فإن تم الصلح فذلك المراد وكفى الله المؤمنين شر القتال، وإن لم يتم صلح فليُنظر أي الفئتين تبغي فتردع حتى تفيء إلى الحق فإن رضيت به تتم العودة إلى مسار الصلح وبالعدل لا بمنطق الغلبة حتى لا يشعر أحد بالغبن فيشتعل الصراع مجددا، وذلك ما جاء به القرآن الكريم كما قال سبحانه وتعالى: ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله، فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين.)".

وأضاف: "إن ما ذكر أعلاه أمرٌ بالغ الأهمية كانطلاقة لا بد منها لمعرفة الوضع الراهن والذي هو امتداد لما سبق، وكما أسلفنا أن المملكة بتدخلها العسكري إنما صبت الزيت على النار فقد استمرت على ذلك المنوال بالمجازر والجرائم الموثقة إضافة إلى فرض حصار خانق وقد أسفر كل ذلك عما أسفر من سفك لدماء عشرات الآلاف من المواطنين الأبرياء، ومن لم يقتل بالطيران مات بسبب الحصار الذي هو الآخر قضى على مئات الآلاف".

ونوه عبدالسلام إلى أن "التدخل العسكري السعودي في سنواته الأولى هكذا كان فلا هو الذي تمكن من أهدافه وهي غير مشروعة وما أنزل الله بها من سلطان، ولا هو الذي أعفى المملكة من تداعيات عدوانها التي لا تزال تصر عليها".

وذكر أنه أعقب ذلك "هدنة 2022م والتي استبشر بها شعبنا اليمني خيرا علها تكون فرصة تنتهزها السعودية للخروج من ورطتها والوفاء بالتزاماتها، وانتهى العام الأول من الهدنة دون أي تقدم حتى في الملفات الإنسانية الملحة".

وأفاد رئيس الوفد الوطني المفاوض بأنه "بعد العام الأول من الهدنة حدث تطور إقليمي هو طوفان الأقصى وقد لبى شعبنا اليمني نداء أهل غزة بمناصرتهم بما استطاع إلى ذلك سبيلًا، ووجدت السعودية في ذلك للأسف الشديد فرصة لها للمماطلة والتربص باليمن المنشغل بمساندة غزة، وهكذا طالت الهدنة لأربع سنوات لم ترتق فيها السعودية لمستوى المسؤولية، وتعاطت بلا مسؤولية مع تداعيات عدوان العاصفة، بل وزادت في إجراءات الحصار أكثر مما كان عليه فلا تصل السفن إلى ميناء الحديدة إلا بعد أشهر من العرقلة والتأخير، مما أرهق كاهل الشعب اليمني الذي وجد نفسه يرزح تحت طائلة ارتفاع أسعار السلع كونها لا تصل إلا بعد ارتفاع تكاليفها، كما عملت على إعاقة دفع مرتبات الموظفين اليمنيين مما زاد من حدة وسوء الوضع الإنساني".

وتابع: "وإذ لا بد من التوضيح والتبيين، فقد وصلنا للمرحلة الحالية التي لا تختلف عن سابقاتها من حيث إن السعودية تميل للحرب أكثر من السلام، وتسعى للهيمنة ولا ترغب في الاحترام المتبادل، وتتعامل باستعلاء بعيدًا عن تعاليم الإسلام الذي ينهى عن الاستكبار، خصوصًا استكبار الجار على جاره".

وأكد عبدالسلام "المرحلة الحالية بدأتها السعودية بغارات على مطار صنعاء الدولي في 13 يوليو الماضي دون أي سبب، ولا نعرف إن كان عودة مواطنين يمنيين من الخارج إلى بلدهم على متن طائرة إيرانية كانت تقل وفدًا رسميًا، لا نعرف كيف يكون ذلك انتهاكًا لسيادة اليمن، أو كيف يكون ذلك تهديدًا لأمن المملكة!!".

وواصل قائلاً: "ولكنه النظام السعودي تعاطى مرة أخرى باستكبار، وشن غاراته على مطار صنعاء الدولي الذي يقع في نطاق الجمهورية اليمنية وليس داخل الحدود السعودية، وكان عدوانًا سافرًا مثل استفزازًا كبيرًا للشعب اليمني، وكانت تلك الغارات بمثابة القشة التي قصمت ظهر الهدنة التي لم يتحقق منها شيء، وكان الشعب اليمني يترقب سلامًا فإذا به أمام تصعيد جديد، وحصل لاحقًا ما حصل من مواجهة التصعيد بالتصعيد، عملًا بقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَٰئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾".

واختتتم عبدالسلام رسالته قائلاً: "فضيلة شيخ الأزهر الموقر، وإذ نضع بين أيديكم حقائق ووقائع عما جرى ويجري بين الجمهورية اليمنية والمملكة، فإننا نجدد ترحيبنا بدعوتكم الكريمة، وصنعاء تتشرف بزيارة تقوم بها لجنة من الحكماء تكون بنظركم، وأن تكون كما يريد الله لأهل الصلح أن يكونوا من التقوى والشجاعة لقول الحق مهما كان عسيرًا.

وشدد على أن "شعبنا اليمني وهو يتطلع للعدل والإنصاف فهو لا يطلب فوق العدل، ولا يرضى بأقل من العدل، والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل".

 

captcha