توم باراك يحذر من خطورة نشاط "إسرائيل" العسكري في سوريا !!
* توثيق عشرات الانتهاكات الاسرائيلية في القنيطرة وريف دمشق
روسيا اليوم/ حذر المبعوث الأمريكي إلى سوريا والعراق، توم باراك، من أن غارة جوية إسرائيلية قرب الحدود التركية كادت تؤدي إلى تصعيد واسع، داعيا إلى وقف العمليات الإسرائيلية في سوريا.
واستبعد باراك خلال كلمة ألقاها في منتدى الأمن العالمي في الدوحة، اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين إسرائيل وتركيا، معتبرا أن الطرفين لا يرغبان في الدخول في صراع من هذا النوع.
وقال باراك: "إن إسرائيل أذكى من أن تفتح مواجهة حقيقية مع تركيا"، مضيفا أنه لا يعتقد أن تل أبيب تسعى إلى ذلك، وأن أنقرة لا تريد بدورها الدخول في مواجهة مباشرة. وأعرب باراك عن قلقه إزاء غارة إسرائيلية نُفذت في 18 أغسطس على قاعدة أبو الظهور الجوية في شمال سوريا، بالقرب من الحدود التركية.
وأوضح باراك أن تركيا والولايات المتحدة لم تتلقيا إخطارا مسبقا بالعملية الإسرائيلية، قائلا إن أنقرة كان بإمكانها إرسال طائراتها بسرعة، الأمر الذي كان قد يضع الأطراف المعنية في "وضع مختلف تماما"، بحسب ما نقلت قناة "i24NEWS".
وأضاف أن الوقت قد حان لوقف النشاط العسكري الإسرائيلي في سوريا، متسائلا عما إذا كان ينبغي للولايات المتحدة التدخل لوقفه. وبررت إسرائيل، وفقا للتقرير، الهجوم بأنه يهدف إلى منع تعزيز الوجود العسكري التركي في المنطقة، فيما نفت وزارة الدفاع التركية وجود قوات تركية في القاعدة المستهدفة.
وتطرق السفير الأمريكي إلى الحرب في اليمن، محذرا من أن التدخل البري الأمريكي في اليمن سيكون "بلا جدوى"، داعيا إلى البحث عن حلول إقليمية للصراعات بدلا من الاعتماد على القوة العسكرية.
في جانب آخر، ذكرت الجزيرة، أنه شهدت محافظات القنيطرة ودرعا وريف دمشق أسبوعا من التصعيد الميداني والتحركات العسكرية المكثفة التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وتنوعت هذه الانتهاكات بين التوغلات البرية وعمليات القصف والتجريف والاحتجاز، مما زاد من حدة التوتر قرب المنطقة العازلة في الجنوب السوري. وبحسب إحصاءات ميدانية نشرتها منصة "سوريا الآن" تغطي الفترة الممتدة بين 12 و19 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، نالت محافظتا القنيطرة ودرعا على النصيب الأكبر من هذه الانتهاكات، إذ سُجلت 14 حالة توغل بري لقوات الاحتلال، و7 حالات احتجاز بحق مواطنين، إلى جانب إقامة 6 حواجز عسكرية مؤقتة.
كما نفذت تلك القوات 3 عمليات مداهمة، و3 عمليات قصف عسكري، واعتداءين بإطلاق النار، فضلا عن إطلاق القنابل الضوئية في مرتين، وتجريف الأراضي الزراعية واقتلاع الأشجار في حادثتين منفصلتين.
ولم تكن محافظة ريف دمشق بمعزل عن هذه التحركات العسكرية خلال الأسبوع ذاته، حيث أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على تفجير 3 ثكنات عسكرية مهجورة، ونفذت توغلين بريين في أراضيها، بالإضافة إلى تسجيل حادثة إطلاق نار واحدة.
كذلك، فقد أفاد مراسل "سوريا الآن" بتسجيل تطورات متلاحقة خلال الساعات الماضية بريف القنيطرة، حيث توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية طرنجة بالريف الشمالي وداهمت أحد المنازل السكنية فيها.
كما أطلق جيش الاحتلال قنابل مضيئة في محيط محمية جباتا الخشب بالريف الشمالي للمحافظة، بينما أُفرج عن شاب كان الاحتلال قد احتجزه في اليوم السابق عقب توقيفه على حاجز عسكري مؤقت أُقيم عند دوار العلم.
تأتي هذه التطورات الميدانية المتصاعدة وسط مطالب دولية بالتهدئة، إذ دعا المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق، توم براك، خلال كلمة ألقاها في منتدى الأمن العالمي بالعاصمة القطرية الدوحة، يوم الثلاثاء، إلى "وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية".