الدور المصري في حرب السعودية واقع أم مجرد شعار؟
طهران / كيهان العربي: وافق مجلس الدفاع القومي المصري برئاسة السيسي أول أمس على ارسال قوات عسكرية الى السعودية في اطار "مهمة دفاعية"، الاجراء الذي يعكس استعداد القاهرة إلا انه يواجه اعتراضات داخلية وتحذيرات صنعاء والواقع الميداني في اليمن. ويحتمل ان يكون شعاراً سياسياً يهدف لاستحصال المعونة السعودية!
وحسب خبراء في العلاقات الدولية فان تدخل اي بلد في صراع اقليمي يكون عقلائياً حين تتسق مع مصالحها القومية طويلة الامد، وقدراتها الحقيقية وكلفتها الاستراتيجية. فمصر كدولة بموقعيتها الجيوسياسية الحساسة والمشاكل الامنية المتعددة على حدودها وحاجتها الاقتصادية العميقة باستقرار البحر الاحمر وقناة السويس لا يمكنها ان تدخل معادلة – دون حسابات دقيقة – هي اساساً تصب في مصالح لاعب اقليمي آخر. وبرهنت التجارب ان الدخول في هكذا نزاع سيستنفذ قدراتها الدفاعية ويحملها اعباء سياسية واقتصادية ثقيلة. وينبغي خلال جلسة عاجلة للبرلمان المصري، لاعطاء صلاحية لطاب عبد الفتاح السيسي لعمل عسكري دعماً للسعودية وحفظ امنها واستقرارها في مواجهة اليمن، واعلن النائب "مصطفى بكري" ان مجلس الدفاع الوطني برئاسة السيسي قد وافق على ارسال قوات الى السعودية في اطار مهمة دفاعية. اذ حسب المادة 152 للدستور المصري فان ارسال القوات المسلحة خارج الحدود يفتقر الى رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة ثلثي النواب.
الى ذلك حذر رئيس مجلس النواب اليمني في صنعاء خلال رسالة لنظيره المصري في صتعاء من اي مشاركة مصرية في عمل عسكري توازياً مع سياسة السعودية، واعتبر الراعي ذلك تهديداً لامن مصر القومي.