kayhan.ir

رمز الخبر: 231865
تأريخ النشر : 2026October19 - 21:15
في مؤتمر صحفي مشترك مع لافروف..

عراقجي: العلاقات الاستراتيجية  بين ايران وروسيا ستتخذ ابعادا جديدة

 

 

*نتفق مع موسكو حول رفض الأحادية الأميركية والعمل في إطار المنظمات الدولية لتعزيز التعددية القطبية

 

*العلاقات بين طهران وموسكو تساهم في تعزيز الاستقرار في المنطقة والتعاون المشترك في المحافل الدولية

 

* تبادلنا وجهات النظر حول ملفات فلسطين واليمن والقوقاز وأوروبا بالإضافة إلى الأزمة الأوكرانية

 

*لافروف: العقوبات أحادية الجانب تنتهك القانون الدولي وسنوسع التعاون مع إيران وفق التعاون الاستراتيجي

 

 

طهران-تسنيم:- أكد وزير الخارجية في مؤتمر صحفي مع نظيره الروسي أن العلاقات الإيرانية الروسية استراتيجية.

وقال عباس عراقجي في مؤتمر صحفي مع نظيره الروسي: "لقد أجرينا اليوم لقاءً مثمرًا للغاية. إن العلاقات بين إيران وروسيا علاقات استراتيجية، وستتخذ علاقاتنا أبعادًا جديدة بعد دخول اتفاقية التعاون الاستراتيجي الشامل حيز التنفيذ".

وأضاف: "لقد تباحثنا بشأن التطورات الإقليمية والدولية. وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية، استعرضنا السبل والآليات العملية لتوسيع العلاقات السياسية والثقافية والتجارية. كما أن التعاون الاقتصادي يمضي قدمًا وتتطور مساراته بشكل جيد".

والتقى وزير الخارجية ، السيد عباس عراقجي، ونظيره الروسي، سيرغي لافروف، اليوم الاثنين 19 أكتوبر، في العاصمة طهران، حيث أجريا جولة مباحثات ومشاورات ثنائية. وعقب اللقاء، عُقد مؤتمر صحفي مشترك لوزيري الخارجية.

في مستهل حديثه، رحّب عراقجي بنظيره الروسي لافروف، وصرح قائلاً: "لقد أجرينا لقاءً مثمرًا للغاية. إن العلاقات بين إيران وروسيا علاقات استراتيجية، وستتخذ علاقاتنا أبعادًا جديدة بعد دخول اتفاقية التعاون الاستراتيجي الشامل حيز التنفيذ".

وأضاف: "لقد تباحثنا بشأن التطورات الإقليمية والدولية. وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية، استعرضنا السبل والآليات العملية لتوسيع العلاقات السياسية والثقافية والتجارية. كما أن التعاون الاقتصادي يمضي قدمًا وتتطور مساراته بشكل جيد".

وتابع وزير الخارجية: "لدينا تعاون وثيق بشأن قضايا المنطقة أيضاً؛ حيث تبادلنا وجهات النظر اليوم حول ملفات الخليج الفارسي، والقوقاز، وأوروبا، بالإضافة إلى الأزمة الأوكرانية. وتتمثل رؤيتنا المشتركة في أن أزمات المنطقة لا تمتلك حلولاً عسكرية، بل يجب تسويتها عبر السبل السياسية".

وأشار عراقجي إلى أنه تم التطرق إلى الأوضاع في فلسطين واليمن، مؤكداً: "يجب وقف الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني".

وأكد وزير الخارجية: "أجرينا مشاورات بشأن حالة عدم الاستقرار في مضيق هرمز، وهي حالة ناجمة عن الاعتداءات الأمريكية والانتهاكات الصهيونية. كما نبدي قلقاً بالغاً إزاء التطورات الأمنية في بحر الخزر واستهداف السفن فيه، ونعتقد أن لهذه الأعمال تداعيات خطيرة على السلام الإقليمي".

وأضاف: "مستمرون في تعاوننا المشترك في المحافل والموضوعات الدولية. وهناك توافق رئيسي بيننا في رفض الأحادية الأمريكية، ونعمل معاً في إطار المنظمات الدولية لتعزيز التعددية القطبية، كما سنواصل هذا التعاون الوثيق ضمن مجموعتي بريكس وشنغهاي".

واختتم عراقجي تأكيده بالقول: "إن التعاون بين إيران وروسيا سيلعب دوراً حيوياً في إرساء الاستقرار بالمنطقة، ونحن عازمون ومتمسكون باستمرار هذه العلاقات وتطويرها".

من جانبه، صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قائلاً: "نحن عازمون على مواصلة التعاون بين روسيا وإيران، ونمتلك ركائز ومقومات ممتازة للمضي قدماً نحو المستقبل. وتُعد اتفاقية التعاون الاستراتيجي الشامل وثيقة تاريخية بالغة الأهمية. وفي هذا السياق، قدمنا مساعدات إنسانية للشعب الإيراني الصديق خلال فترة الحرب، ومستمرون في توريد وإرسال المنتجات الغذائية".

وتابع لافروف: "تجمع قادة البلدين روابط وثيقة وممتازة، ومن هذا المنطلق نوجّه الدعوة للرئيس بزشكيان للمشاركة في قمة الغاز المزمع عقدها في روسيا خلال الأيام المقبلة".

وأشار وزير الخارجية الروسي إلى المؤشرات الاقتصادية قائلاً: "شهدنا العام الماضي نمواً تجارياً بنسبة 21%. وقبل خمسة أيام، عُقد الاجتماع الثاني للجنة المشتركة بين إيران واللجنة الاقتصادية الأوراسية. وروسيا مستعدة تماماً لتعزيز مجالات التجارة والاستثمار، كما أننا نتعاون بنشاط في مشاريع النفط والغاز، إضافة إلى مشروع مد سكة حديد (رشت - آستارا)".

وفي سياق المشاورات السياسية، أوضح لافروف: "تباحثنا حول القضايا الإقليمية والدولية؛ ونحن نسعى إلى إرساء نظام عالمي متعدد الأطراف ونبذ استخدام القوة. كما نؤكد أن العقوبات أحادية الجانب غير قانونية وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي".

وأضاف: "سنعمل على تعزيز وتنسيق تعاوننا في المحافل العالمية، بما في ذلك مجموعة بريكس، ومنظمة شنغهاي للتعاون، ومنظمة الأمم المتحدة".

وفي معرض إدانته للاعتداءات الأمريكية ضد إيران، قال لافروف: "لدينا استعداد تام للمساعدة في التوصل إلى حلول تسوية. يجب العودة إلى الوضع الذي كان سائداً قبل اندلاع الأزمات في منطقة الخليج الفارسي ومضيق هرمز، وضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات. ونحن نثمن عالياً جهود الوسطاء في هذا الصدد".

وأضاف وزير الخارجية الروسي: "نسعى لتفعيل وتحفيز الجهود الدولية الرامية لترتيب الأوضاع في فلسطين. هناك أطراف تريد لهذا الملف أن يكون في تذييل جدول الأعمال العالمي، لكننا وإيران نصرّ على ضرورة تقديم الدعم والمساندة لإنهاء هذه القضية".

وفي إشارة إلى أمن بحر قزوين والقوقاز، قال: "لقد تطرق زميلي إلى ملف بحر قزوين؛ ويمكننا تفعيل واستخدام صيغة (3+3) لضمان أمن منطقة القوقاز واستقرارها الإقليمي".

كما أردف: "نثمن أيضاً المبادرات المتعلقة بدفع مبادئ التعاون في منطقة أوراسيا الكبرى. وقد التقينا على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأكدنا على أهمية مشاركة الممثلين في مؤتمر أمن أوراسيا المقرر عقده في مينسك".

وفي رده على سؤال حول أزمة الطاقة العالمية والحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، أوضح لافروف: "فيما يتعلق بأسعار النفط، فإننا لم نشن أي هجمات تستهدف البنى التحتية للمنشآت الأوكرانية. وكما أكد الرئيس فلاديمير بوتين، فإننا لم نكن الطرف الذي بدأ بضرب استقرار قطاع الطاقة العالمي، بل إن أوروبا هي من بدأت بذلك".

واختتم لافروف قائلاً: "هناك من يزعم أن الروس يحققون مكاسب ويسعون لرفع الأسعار، لكن الرئيس بوتين أعلن بوضوح أننا نسعى لاستقرار الأسعار من أجل تمكين التخطيط بعيد المدى، وما يحدث في أوكرانيا يمثل أحد المحفزات في هذا المسار".

 

captcha