متحدث الجيش: سنجبر السفن الحربية الأميركية للمزيد من الابتعاد عن المنطقة
طهران-إرنا:- قال المتحدث باسم جيش الجمهورية الإسلامية العميد "محمد أكرمي نيا" تعليقا على تراجع السفن الحربية الأمريكية إلى مسافة تزيد على 500 كيلومتر من السواحل الإيرانية: لدينا خططا عملياتية جديدة قيد التنفيذ؛ مؤكدا أنه مع تنفيذها خلال الأيام المقبلة ستجبر السفن الحربية الأمريكية على التراجع أكثر والابتعاد عن المنطقة.
وأفادت "إرنا" بأن العميد "أكرمي نيا" أكد في تصريح للتلفزيون امس الجمعة، أن المواجهة الراهنة ضد إيران تندرج في إطار حرب مركبة تشمل أبعادا عسكرية وإعلامية وثقافية ومعرفية؛ مضيفا أن الحرب الناعمة قد تمهد للحرب العسكرية، وشدد على أن القوات المسلحة الإيرانية تواصل المقاومة بالاستناد إلى إيمان أفرادها وارتباطهم بالشعب والنظام الإسلامي، وذلك رغم حيازة العدو بأحدث السلاح والتكنولوجيا.
وردا على تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن تدمير القدرات الدفاعية الإيرانية، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني: إن الوقائع الميدانية تدحض هذه المزاعم؛ مشيرا إلى إسقاط عدة طائرات مسيّرة أمريكية خلال الأسابيع الماضية، وموضحا أن الجيش نفذ خططا عملياتية وتجهيزية جديدة لتعزيز قدرات الدفاع الجوي، إلى جانب تصميم عمليات مبتكرة ومركبة وتدريب القوات عليها؛ منوها بأن عددا كبيرا من المعدات المتضررة خلال الحرب تم اصلاحه وأُعيد إلى الخدمة، كما أُضيفت معدات جديدة إلى منظومة الدفاع الجوي، ما أسهم في توسيع نطاق التغطية الدفاعية ورفع القدرات القتالية.
وفيما يتعلق بتوزيع المهام البحرية، أوضح أن مسؤولية المناطق البحرية موزعة بين القوات البحرية للجيش والحرس الثوري، إذ يتولى الحرس الثوري السيطرة الستراتيجية على المنطقة الممتدة من غرب مضيق هرمز إلى الخليج الفارسي، فيما تشمل مسؤولية البحرية التابعة للجيش شرق المضيق وبحر عُمان وبحر العرب وشمال المحيط الهندي؛ مؤكدا أن البحرية الإيرانية تتمتع بقدرات ستخباراتية وعملياتية واسعة في منطقة مسؤوليتها، وأشار إلى أن القوات الأمريكية اضطرت على إبعاد سفنها العسكرية لأكثر من 500 كيلومتر عن السواحل الإيرانية، وأن خططا عملياتية جديدة يجري تنفيذها لدفعها إلى التراجع لمسافات أبعد.
واعتبر العميد "أكرمي نيا" أمريكا بأنها السبب الرئيسي لانعدام الأمن وعدم الاستقرار في مضيق هرمز والمنطقة، قائلا: إن المنطقة كانت تتمتع بالهدوء قبل اندلاع الحرب، وإن التدخلات الأمريكية أدت إلى تصاعد التوترات وألحقت أضرارا بالاقتصاد العالمي واقتصادات دول المنطقة؛ داعيا الدول الاقليمية إلى تعزيز التعاون فيما بينها وإقامة آلية أمنية مشتركة تمهّد لإنهاء الوجود الأمريكي في المنطقة، معتبرا أن إنهاء التدخلات الأمريكية هو السبيل إلى إرساء السلام والاستقرار الدائمين.
وحذّر المتحدث باسم الجيش الإيراني مالكي السفن التجارية من عبور مضيق هرمز قبل التنسيق المسبق مع القوات المسلحة الإيرانية؛ مؤكدا أن السفن الراغبة في المرور عبر المضيق ينبغي أن تتواصل مع الجهات الإيرانية المختصة لضمان سلامة عبورها.
وأضاف، أن أمريكا أجبرت عددا من السفن خلال الشهرين الماضيين، على استخدام مسار غير قانوني وغير آمن جنوبي المضيق؛ مشيرا إلى تعرض بعض السفن التي سلكته لأضرار. ودعا مالكي السفن للعودة إلى المسار الذي تحدده القوات المسلحة الإيرانية والالتزام بإجراءات التنسيق لتجنب المخاطر المحتملة.
واكمل متحدث الجيش، أن السفن التي التزمت بالضوابط المحددة ونسّقت عبورها مع القوات المسلحة الإيرانية تمكنت من اجتياز مضيق هرمز من دون مشاكل، ونقلت حمولاتها التجارية عبر هذا الممر؛ مشددا على ضرورة التزام جميع السفن التجارية بالمسار الذي تحدده إيران والتنسيق المسبق مع قواتها المسلحة، لتفادي المخاطر وضمان سلامة حركة الملاحة البحرية في المنطقة.