kayhan.ir

رمز الخبر: 231675
تأريخ النشر : 2026October16 - 20:26
فيما يطالب بطرد الكيان الصهيوني من منظمة "سيكا"..

غريب آبادي: اميركا و"اسرائيل" هما المصدران الأكبر لغياب الأمن واللاقانون في العالم

طهران-تسنيم:-طالب نائب وزير الخارجية خلال مشاركته في اجتماع منظمة "سيكا" في باكو، بطرد الكيان الصهيوني من هذه المنظمة.

واستعرض كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، استعرض خلال مشاركته في قمة "مؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا" (سيكا)، مواقف إيران بشأن التطورات الإقليمية والدولية والأوضاع الأمنية في قارة آسيا.

وقال غريب آبادي: "إن اجتماع اليوم ينعقد في وقت تواجه فيه آسيا، رغم امتلاكها قدرات بشرية واقتصادية وحضارية هائلة، مجموعة من التهديدات الأمنية المعقدة. ويعد تطبيع اللجوء إلى القوة ومحاولة فرض الإرادة السياسية على الدول المستقلة عبر العدوان العسكري، والعقوبات، والتهديدات، أحد أهم التحديات التي تواجه النظام الدولي اليوم".

وأضاف: "لقد تعرضت الجمهورية الإسلامية الإيرانية لهجمات عسكرية؛ وهي هجمات تشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية وسلامة أراضي البلاد، وتتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة. ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، يواجه شعبنا للمرة الثانية خلال الأشهر الـ16 الماضية عدواناً عسكرياً وغير قانوني من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني؛ وهو عدوان بدأ في خضم مفاوضات دبلوماسية مكثفة".

وتابع قائلاً: "في اليوم الأول من هذا العدوان، استشهد قائد الثورة الإسلامية، وفقد العديد من مواطنينا أرواحهم، بما في ذلك 168 طالباً بريئاً في مدرسة (شجرة طيبة) بمدينة ميناب. كما استُهدفت المنشآت النووية السلمية الخاضعة لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالإضافة إلى البنية التحتية المدنية الحيوية في بلادنا. وفي مواجهة هذا العدوان، مارست إيران حقها الذاتي في الدفاع المشروع عن النفس وفقاً للمادة 51 من الميثاق. نحن لسنا دعاة حرب، لكن أي عدوان سيقابل برد حاسم من جانبنا". 

وصرح نائب وزير الخارجية: "إن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني هما المصدر الأكبر لغياب الأمن واللاقانون في العالم. وإذا لم يقم المجتمع الدولي بوقفهما اليوم، فإن اعتداءاتهما ستتسع لتشمل كافة الدول المستقلة. فالولايات المتحدة ترى نفسها فوق القانون وقامت بتدمير كافة المنظومات الدولية؛ كما أن الكيان الصهيوني ليس عضواً في أي من المعاهدات الدولية لنزع السلاح والحد من التسلح، بل وعمل على تطوير كافة أنواع أسلحة الدمار الشامل، وشن اعتداءات عسكرية على جيرانه وبعض دول منطقة غرب آسيا، ليتحول إلى رمز للعدوان والشر في المنطقة والعالم".

وأردف: "إن الممارسات العسكرية للكيان الصهيوني، واستمرار احتلال الأراضي الفلسطينية، وانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني، وتصعيد التوترات في لبنان وسوريا وأجزاء أخرى من المنطقة، تعد من العوامل الرئيسية لعدم الاستقرار في غرب آسيا. كما أن توسيع رقعة المواجهة العسكرية والتهديد بمهاجمة دول المنطقة، يزيد من خطر انخراط أطراف أخرى وانتقال الأزمة إلى مناطق آسيوية أخرى. وتؤمن الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأنه لا يمكن الحديث عن أمن مستدام في آسيا مع البقاء في موقف المتفرج تجاه الاحتلال والعدوان والتهديدات العسكرية وانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني".

وأكد غريب آبادي: "إن استمرار الوضع الراهن، خاصة في ظل غياب المساءلة الفاعلة وتطبيق القواعد الدولية، يضعف مصداقية المنظومة القانونية الدولية، ويحمل رسالة خطيرة مفادها أن القوة العسكرية يمكن أن تحل محل القانون. إننا نطالب بوقف الممارسات العدوانية للولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وإنهاء الإفلات من العقاب، وحماية المدنيين، ومتابعة المسؤوليات القانونية في إطار الآليات الدولية المختصة".

واستطرد قائلاً: "عندما يرتكب أحد الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الجريمة الكبرى المتمثلة في العدوان غير القانوني على إيران؛ وعندما تستمر الإبادة الجماعية لسكّان غزة في ظل إفلات قادة الكيان الصهيوني من العقاب، ويعجز مجلس الأمن عن القيام بمسؤولياته، فإن الثقة بالنظام الدولي تتآكل. وحين يمر العدوان دون رد، يتكئ النظام الدولي على القوة بدلاً من القانون. لقد أثبتت تجربة غزة وتجربة إيران أن المؤسسات الدولية عاجزة عن النهوض بمسؤوليتها الأساسية، بل إنها بصمتها تمهد الأرضية لمزيد من الانفلات واللاقانون".

وأشار غريب آبادي إلى أن الكيان الصهيوني هو المصدر الأهم لزعزعة الأمن والاستقرار في آسيا، لا سيما في منطقة غرب آسيا، قائلاً: "المتوقع من الدول ألا تقف صامتة أمام الجرائم الوحشية التي يرتكبها هذا الكيان ضد مختلف البلدان بدعم من شقيقه الأكبر، الولايات المتحدة. لقد حان الوقت لطرد هذا الكيان من آلية سيكا".

 

captcha