kayhan.ir

رمز الخبر: 23153
تأريخ النشر : 2015July27 - 21:53
مؤكداً استمرار دعمها للعراق حكومة وشعباً كما كانت..

ظريف: إيران دولة قوية قبل الاتفاق وبعده وليست لديها أية مشكلة مع دول الجوار

كيهان العربي - خاص:- اكد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف انه آن الأوان لفتح صفحة جديدة في المنطقة يكون فيها الجميع رابحا، وقال: ليس هناك بين دول المنطقة مشاكل ويتعين علينا تجاوز سوء الفهم عبر الحوار .

وتابع الوزير ظريف خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره العراقي ابراهيم الجعفري ببغداد أمس الاثنين قائلاً: أنا هنا في العراق لأعلن للحكومة وللشعب العراقي أن الجمهورية الاسلامية في إيران ستواصل وقوفها الى جانبكم كما كانت من قبل .

واشار وزير الخارجية، الى انه ينبغي تبني حوار جديد قائم على أساس الأخوة والتفاهم بين بلدان المنطقة، واضاف: لا أرى أي مبرر لقلق دول المنطقة من الاتفاق النووي الذي يجلب الأمن والاستقرار في المنطقة، ورسالتي لدول المنطقة هي أن هذا الاتفاق عالج مشكلة مصطنعة .

واكد الدكتور ظريف ان الجمهورية الاسلامية في إيران دولة قوية قبل الاتفاق وبعده وفي خدمة التعاون مع دول الجوار، مشددا بالقول: إيران ليست لديها أية مشكلة مع دول الجوار .

وقال وزير الخارجية: أن طهران تتبنى الحوار مع الدول الجارة، وقد كانت هناك غيمة نووية، أرادت بعض دول الاستكبار بقاءها .. لكنها تبددت، مضيفا: ندين بشدة استخدام السعودية للقوة المفرطة ضد الشعب اليمني، وانها لن تحقق أي هدف كما لن تحقق شيئاً للمنطقة .

وكان وزير الخارجية الدكتور ظريف والوفد المرافق له قد وصل أمس الاثنين الى العاصمة العراقية قادماً من مدينة النجف الاشرف في ختام زيارته للعاصمة القطرية الدوحة ومن قبلها من الكويت ضمن جولة اقليمية، حيث التقى بالرئيس العراقي فؤاد معصوم ورئيس الوزراء حيد العبادي ونظيره العراقي ابراهيم الجعفري.

وقد قام الوزير ظريف والوفد المرافق له بزيارة مرقد الامام علي أمير المؤمنين (ع) في مدينة النجف الاشرف والتقى المرجع الديني الكبير سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني قدم لسماحته تقريراً عاماً بشأن سير المحادثات النووية والقضايا الاقليمية الى جانب لقائه مراجع الدين ومنهم السيد محمد سعيد الحكيم والشيخ الفياض والشيخ بشير النجفي، ثم قام بزيارة مرقدي الامام الاحسين (ع) وسيدنا العباس (ع) في مدينة كربلاء المقدسة قبل وصوله بغداد ولقاء كبار المسؤولين العراقيين والبحث معهم العلاقات الثنائية المختلفة والقضايا الدولية والاقليمية وفي مقدمتها مكافحة المجموعات الارهابية التكفيرية داعش واخواتها وتوثيق محور المقاومة .

وخلال حديثه للمراسلين من مدينة النجف الاشرف، أكد الدكتور ظريف استمرار دعم الجمهورية الاسلامية في ايران لحكومة وشعب العراق في محاربة الارهاب والطائفية.

واضاف: المرجع الاعلى السيد السيستاني أكد على ضرورة تكاتف الجهود الدولية لمواجهة الارهاب والتطرف وتعاون دول المنطقة على مواجهة خطر الارهاب الذي يهدد الجميع - حسب وكالة "ارنا".

واشار وزير الخارجية الى ان موضوع الطائفية والتطرف يهدد جميع دول وشعوب المنطقة وان هنالك ضرورة ملحة لزيادة التنسيق والتكاتف لمواجهة الارهاب والخطر الكبير الذي يخلفه، مبينا اننا نعول بشكل كبير على المرجعيات الدينية ودورها الفعال في التصدي له.

ولفت ظريف الى ان هذه زيارته الاولى الى دول الخليج الفارسي بعد الاتفاق النووي لتطوير العلاقات وتمتين مصالح دول المنطقة بشكل عام ونشر السلم والاستقرار الدولي.

واكد وزير الخارجية: ان الجمهورية الاسلامية في ايران تعتقد ان هناك مصالح مشتركة لابد من الاستفادة منها لمواجهة التحديات، مشيرا الى أنه لا يتفهم اسباب قلق بعض الدول من حسم الملف النووي الايراني.

وأشار الى قناعة طهران ان المنطقة فيها مصالح مشتركة واخطار ايضا مشتركة، مشددا على ضرورة الاستفادة من المصالح المشتركة بالتعاون بين بلدان المنطقة وكذلك مواجهة الاخطار والتحديات .

وقال الوزير ظريف: ان الاشياء التي تربطنا في المنطقة من اواصر للمحبة والود والتاريخ والثقافة المشتركة اكثر من الشيء الذي يمكن ان يفرقنا، وإن الخطر يهدد الجميع وليس دولة واحدة ونحن منفتحون في هذا المجال ونمد ايدينا لدول المنطقة ولكن لابد ان تتوفر ارادة مشتركة.

وعن توضيحه للاتفاق النووي وعما اذا تضمن التفتيش في المواقع العسكرية الايرانية، قال: ان المراقبة محددة بالوثائق الدولية، وحسب اتفاق فيينا فإن جميع الامور واضحة وتبرهن على ان الهدف من التفتيش لا يدخل فيه الهدف العسكري وهدفه الوصول الى الاطمئنان والثقة من أن البرنامج النووي الايراني سلمي، مؤكدا عدم وجود برنامج عسكري في المجال النووي لدى ايران، وقد تم توضيح ذلك عدة مرات، مضيفا: أن ذلك يتم طرحه من قبل بعض الساسة لغرض اثارة المشاعر، مضيفا أن القادة الغربيين أكدوا استحالة المراقبة المستمرة للمواقع العسكرية.

وتابع ظريف: ان رسالة ايران لدول المنطقة هي التعاون لمواجهة التحديات المشتركة، قائلا: إنه لا يمكن لاي دولة في هذه المنطقة ان تلغي دور دولة اخرى فيها، وأنه لا يمكن لأي دولة في المنطقة ان تتوهم بأن الحل يكون بدون مشاركة جميع الاطراف.

وقال: قمنا بهذه الزيارة الاقليمية للاعلان عن ضرورة التعاون، ونعتقد ان كل الدول في المنطقة هي بحاجة لرؤية مستقبلية جديدة.

واضاف ان الجمهورية الاسلامية في ايران وخلال المفاوضات النووية اثبتت بان الحوار يتغلب على النزعات الحربية وان التعامل مقارنة بالتخاصم هو خيار افضل ونحن نريد ان ننقل هذه الرسالة الى الدول الشقيقة والجارة في المنطقة . مشدداً: آن الاوان ان تدار المنطقة على اساس لعبة يشارك فيها الجميع.

وتابع: نحن نعتقد بان دول المنطقة يجب ان تؤدي دورا اكبر في مكافحة التطرف والارهاب وقد قمنا دوما بالتحدث مع اصدقائنا في تركيا رغم وجود خلافات معهم في بعض الحالات والقضايا خاصة قضية اللجوء الى القوة ، خارج الحدود الجغرافية . وعن العلاقات الاميركية - الايرانية والتصريحات الاميركية تجاه ايران، قال: ان الهدف من هذه المحادثات هو تسوية القضايا النووية، لافتا الى ان اميركا لها تاريخ سيء بالنسبة لايران والمنطقة وفي ممارسات منطق القوة والتهديد باستخدامها، مشيرا الى أن الولايات المتحدة لم تستفد من هذه الممارسات وأن هناك فرصة استثنائية لتبديل هذا الوضع.

ونفى ظريف أن يكون هناك تدخل ايراني في البحرين، وقال إن هذه الإدعاءات خاطئة تماما.

وبشأن اليمن، قال: إن ايران تريد أن تكون في اليمن وكل دول المنطقة أن تكون الحكومات قائمة على اصوات الشعوب وعدم فرض ارادة الاجانب عليها، مشيرا الى أن ما طرحته طهران في مبادرتها ذات الـ 4 بنود، منذ اليوم الاول من الازمة اليمنية، وهي الدعوة الى وقف اطلاق النار وايصال المساعدات الانسانية وتبني الحوار الوطني بين اليمنيين دون تدخل اطراف اخرى، وتشكيل حكومة شاملة تضم جميع الاطراف اليمنية وذات علاقات طيبة تربطهم بجميع جيرانهم.

وأضاف ظريف إن ايران تقدم كل المساعدات، معربا عن اسفه لوجود بعض الجيران ممن لا ينظرون الى اليمن بهذه النظرة.

وبشأن عملية وقف اطلاق النار في اليمن والتزام الصمت من قبل الاوساط الدولية تجاه هذا القرار، قال: إنه لا يرى وجود رد فعل مناسب حول القضية اليمنية كباقي القضايا الدولية الاخرى، مشددا على ضرورة ايقاف المأساة في اليمن، مشيرا الى أن هذه الحرب لن تحقق اي نتيجة، بل ستزيد من الكراهية وتأزيم الامور.

ولدى سؤاله عن استعداد ايران لتغيير سياستها الخارجية تجاه دول المنطقة، قال: ان الذي تحتاج اليه المنطقة ليس هو تغيير السياسة الخارجية الايرانية، بل تغيير سياسة بعض الدول التي تريد الصراع والحرب في هذه المنطقة، فإيران تنادي دائما بالتعاون مع الجميع.

وأضاف: نحن لم ندعم حربا دامت ٨ سنوات في هذه المنطقة والتي كانت مفروضة علينا، وكنا ندعم شعوب المنطقة كما كنا ندعم الحكومات، وعندما شن صدام هجوما على الدول التي دعمته ضدنا، قمنا بإدانته والتعاون مع تلك الدول واستضفنا مواطنين لها وكنا ملاذا لهم وكانوا ضيوفا علينا.

وتابع ظريف، نحن لم ندعم يوما "داعش" او القاعدة، بل كنا في مواجة هذه التنظيمات الارهابية وكان لنا الدور الاساسي في هذه المواجهة، مشيرا الى تقديم ايران مساعدات للشعب العراقي ودعمه، داعيا الاعلاميين الى طرح سؤال "من هو المفترض ان يغير سياسته في هذه المنطقة"!