kayhan.ir

رمز الخبر: 231501
تأريخ النشر : 2026October13 - 20:52

فيتامين «د» في الخريف والشتاء.. ما الجرعة اليومية المناسبة وكيف تحصل عليه؟

 

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحة العظام والعضلات ودعم وظائف الجهاز المناعي. ويُعرف باسم «فيتامين الشمس» لأن الجسم يستطيع إنتاجه عند تعرض الجلد لأشعة الشمس، كما يمكن الحصول عليه من بعض الأطعمة والمكملات الغذائية.

ومع حلول الخريف والشتاء، قد يقل إنتاج الجسم لهذا الفيتامين لدى بعض الأشخاص نتيجة انخفاض التعرض لأشعة الشمس، ما يثير تساؤلات حول الجرعة اليومية المناسبة، ومتى تصبح المكملات ضرورية.

لكن احتياجات الجسم من فيتامين «د» تختلف باختلاف العمر والحالة الصحية ومستوى الفيتامين في الدم، لذلك لا يحتاج الجميع إلى الجرعة نفسها، كما أن علاج النقص المثبت بالتحاليل يختلف عن الجرعات المستخدمة للوقاية.

ما أهمية فيتامين «د» لصحة الجسم؟

لا تقتصر وظيفة فيتامين «د» على تقوية العظام، بل يشارك في عدد من العمليات الحيوية التي تساعد الجسم على أداء وظائفه بصورة طبيعية.

تقوية العظام والأسنان: يساعد فيتامين «د» الجسم على امتصاص الكالسيوم والفوسفور، وهما معدنان أساسيان لبناء العظام والحفاظ على قوتها. وقد يؤدي النقص الشديد إلى لين العظام لدى البالغين والكساح لدى الأطفال.

دعم الجهاز المناعي: يساهم الفيتامين في تنظيم عمل الجهاز المناعي، الذي يساعد الجسم على مقاومة العدوى. ومع ذلك، لا يعني الحصول على كميات إضافية منه بالضرورة الوقاية من جميع الأمراض أو العدوى التنفسية.

الحفاظ على وظائف العضلات والأعصاب: يحتاج الجسم إلى فيتامين «د» لدعم الوظائف الطبيعية للعضلات والأعصاب، وقد يرتبط نقصه بضعف العضلات أو الشعور بآلامها لدى بعض الأشخاص.

المزاج والصحة النفسية: رصدت دراسات ارتباطاً بين انخفاض مستويات فيتامين «د» وبعض المشكلات النفسية، بما فيها الاكتئاب، لكن هذا الارتباط لا يثبت أن نقص الفيتامين هو السبب المباشر لكل حالة، أو أن المكملات تعالج هذه الاضطرابات بمفردها.

صحة القلب والأوعية الدموية: يرتبط فيتامين «د» بعدد من العمليات الحيوية في الجسم، لكن الأدلة لا تثبت أن تناول مكملاته بجرعات إضافية يمنع أمراض القلب لدى الأشخاص الذين لا يعانون من نقصه.

ما الجرعة اليومية الموصى بها من فيتامين «د»؟

تعتمد الكمية التي يحتاج إليها الجسم على العمر والحالة الصحية، وتختلف الجرعات الوقائية عن الجرعات العلاجية المستخدمة عند تشخيص النقص.

وبالنسبة إلى معظم البالغين، تبلغ الكمية اليومية الموصى بها 600 وحدة دولية، وترتفع إلى 800 وحدة دولية لمن تجاوزوا سن 70 عاماً.

أما خلال فصلي الخريف والشتاء، فقد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات لتعويض قلة التعرض للشمس، وفقاً لتوصيات بلد الإقامة والحالة الصحية وعوامل الخطورة. ولا توجد جرعة موسمية واحدة تناسب الجميع، لذلك يُفضّل عدم زيادة الجرعة تلقائياً لمجرد تغير الفصول.

وفي حال اكتشاف نقص فيتامين «د» من خلال تحليل الدم، قد يصف الطبيب جرعات أعلى لفترة محددة، تبعاً لمستوى النقص والعمر والوزن والعوامل الصحية الأخرى.

متى تُستخدم الجرعات العلاجية المرتفعة؟

قد يصف الطبيب، في بعض حالات النقص المثبت، جرعة تصل إلى 50 ألف وحدة دولية مرة أسبوعياً لمدة تتراوح بين 6 و8 أسابيع، أو جرعة يومية يحددها وفقاً لاحتياجات المريض.

وتختلف الخطة العلاجية من شخص إلى آخر، ولا ينبغي استخدام هذه الجرعات من دون إشراف طبي، أو اعتبارها مناسبة لجميع حالات انخفاض الفيتامين.

كما يُعد تناول أكثر من مكمل يحتوي على فيتامين «د» في الوقت نفسه أمراً يستدعي الانتباه، لأن ذلك قد يؤدي إلى تجاوز الكمية المناسبة دون قصد.

وبوجه عام، يبلغ الحد الأعلى المعتاد لتناول فيتامين «د» يومياً لدى البالغين 4000 وحدة دولية من جميع المصادر، ما لم يوصِ الطبيب بجرعات علاجية أعلى لفترة محددة وتحت المتابعة.

ما الأطعمة التي توفر فيتامين «د»؟

رغم أن مصادر فيتامين «د» الغذائية محدودة نسبياً، فإن إدراج بعض الأطعمة ضمن النظام الغذائي يساعد على زيادة الكمية التي يحصل عليها الجسم.

ومن أبرز هذه المصادر:

الأسماك الدهنية: مثل السلمون والتونة والماكريل.

صفار البيض: يحتوي على كميات متفاوتة من الفيتامين.

كبد البقر: يوفر كمية منه إلى جانب عناصر غذائية أخرى.

الأطعمة المدعمة: مثل بعض أنواع الحليب وحبوب الإفطار، بحسب المنتج.

ويمكن للجسم أيضاً إنتاج فيتامين «د» عند تعرض الجلد للأشعة فوق البنفسجية من النوع «ب»، لكن كمية الفيتامين المنتجة تختلف باختلاف الوقت والموسم ولون البشرة والملابس ومستوى التعرض للشمس.

لذلك، لا توجد مدة واحدة للتعرض للشمس تضمن حصول الجميع على احتياجاتهم، كما ينبغي تجنب التعرض المفرط الذي يزيد خطر تلف الجلد.

ما مخاطر الإفراط في تناول فيتامين «د»؟

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، ويمكن أن تتراكم كمياته في الجسم عند الإفراط في تناول المكملات، ما قد يؤدي إلى ارتفاع الكالسيوم في الدم.

وقد تشمل الأعراض الغثيان والقيء والضعف والعطش الشديد وكثرة التبول، وقد تتطور الحالات الشديدة إلى مشكلات في الكلى.

وتنتج السمية عادة عن تناول كميات مفرطة من المكملات، وليس عن التعرض المعتاد لأشعة الشمس أو تناول الأطعمة المحتوية على الفيتامين.

ولهذا، لا يُنصح بتناول جرعات مرتفعة بهدف تقوية المناعة أو الوقاية من الأمراض دون وجود حاجة طبية واضحة.

هل يحتاج الجميع إلى تحليل فيتامين «د»؟

لا يحتاج كل شخص إلى إجراء تحليل دوري لفيتامين «د»، لكن الطبيب قد يطلبه عند وجود أعراض أو عوامل تزيد احتمال النقص، مثل بعض الأمراض أو مشكلات امتصاص العناصر الغذائية.

وتساعد نتيجة التحليل، إلى جانب تقييم الحالة الصحية، على تحديد ما إذا كان الشخص يحتاج إلى مكملات، وما الجرعة المناسبة ومدة الاستخدام.

في النهاية، يُعد فيتامين «د» ضرورياً لصحة الجسم، لكن الاستفادة منه لا ترتبط بزيادة الجرعة بقدر ما ترتبط بالحصول على الكمية المناسبة. ومع انخفاض التعرض للشمس في الخريف والشتاء، يبقى الجمع بين الغذاء المتنوع والمكملات عند الحاجة، وفقاً للإرشادات الطبية، الخيار الأكثر أماناً للحفاظ على مستويات صحية من هذا الفيتامين.

captcha