أنتم تتجاهلون حقوق البشر ولا تعيرون أي قيمة للإنسان سوى أنفسكم ومصالحكم
*ما يحدث في غزة بتواطؤ من اميركا يعد إبادة جماعية والمتشدقين بحقوق الإنسان يدعمون
ذلك بتوفير الأسلحة للكيان
* ايران بثباتها وصمودها لن تستسلم أمام العدوان الأميركي وأدواته التي يسعى لفرض الهيمنة عليها
* لا يمكن لأي عائق أن يوقف عزمنا على بلوغ القمة لذا ينبغي تجاوز الأطر النظرية للعلوم واكتساب المهارات العملية
طهران-ارنا:- شدد رئيس الجمهورية على أنه وبمساعدة الشعب يمكن التغلب على كافة التحديات والصعوبات مشيراً إلى أن العدو بذل قصارى جهده لإجبار البلاد على الاستسلام، لكن الحرب واستشهاد قائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى السيد علي الخامنئي "رضوان الله عليه" والقادة الآخرين لم يحققا له ذلك؛ فقد ظل الشعب حاضراً ولم ينضم إلى الانقلاب المضاد.
ووفقاً لـ "إرنا" إنه وخلال احتفال بمناسبة اليوم العالمي للبريد قال الرئيس بزشكيان: إن على المقاتل أن يقاتل من هو حاضر في ساحة المعركة. فما الذنب الذي ارتكبته النساء والأطفال والمرضى في المستشفيات وكبار السن حتى يجدوا لأنفسهم الحق في إنهاء حياتهم باستخدام الأدوات والتقنيات المتاحة لهم؟ إضافة إلى ذلك، يمنعون الناس من الحصول على الماء والخبز وضروريات الحياة لإجبارهم على الاستسلام.
وحول جرائم الإبادة في غزة قال رئيس الجمهورية الإسلامية: إن ما يحدث الآن في غزة بتواطؤ من الولايات المتحدة هو في الواقع إبادة جماعية والعالم يشهد هذه الأحداث وحتى المتشدقين بحقوق الإنسان والإنسانية يشهدونها، لكنهم لا يكتفون بالمرور مرور الكرام، بل يدعمونها للأسف ويقرّون هذه الجرائم بتوفير الأسلحة والتسهيلات واصفاً هذا الوضع بالمخز حقاً.
وأكد الرئيس بزشكيان: عندما تنشأ مشكلة إنسانية لأي سبب كان في بلدنا أو في بلد آخر يُثيرون ضجة مدّعين أننا تجاهلنا حقوق الإنسان! إذا كان صحيحاً ما تقولونه من أننا تجاهلنا حقوق إنسان واحد، فأنتم تتجاهلون بذلك حقوق جميع البشر، فأنتم لا تقدّرون قيمة أي إنسان سوى أنفسكم ومن حولكم ومصالحكم الشخصية ولا ترون شيئاً آخر.
وأشار إلى أنهم (الأعداء) يطمعون في هذه المياه والأرض ولا يخجلون حتى من قول ذلك صراحةً والإعلان عن رغبتهم في الاستيلاء على نفط هذه المناطق ونهب مواردها، فمن خلال استغلال قوة العلم واستقطاب النخب بشتى الطرق، ابتكروا أدوات يستخدمونها للهيمنة على موارد مختلف البلدان ومنشآتها ونهبها وسلبها.
وأضاف رئيس الجمهورية الإسلامية: يجلسون (الأعداء) خلف لافتة جميلة ويتحدثون عن الديمقراطية وحقوق الإنسان وشعارات من هذا القبيل، ومن المخزي أن يسمع المرء هذه الكلمات منهم. فعندما تستمع إلى أقوالهم وتنظر إلى أفعالهم، تتساءل: هل هؤلاء هم أنفسهم من يرتكبون هذه الجرائم؟ وهل هم أنفسهم من يصنعون أدوات تتيح لهم إبادة الجميع بسهولة، وتحويل منطقة بأكملها إلى رماد ودماء.
وقال الرئيس "بزشكيان": يستخدم الأعداء الذكاء الاصطناعي والمعدات المتطورة كأجهزة تحديد مواقع دقيقة، ويعرفون بدقة أين يوجّهون ضرباتهم. ويستهدفون الأطفال لأنهم يرون أن قتلهم يخدم أغراضهم الخبيثة.
وتابع رئيس الجمهورية الإسلامية: إنهم (الأعداء) يقتلون الأبرياء لتحقيق أهدافهم ومن المخزي أن يتحدثوا عن الإنسانية والعلم والمعرفة في الأمم المتحدة؛ فالعلم الذي يُستخدم أداةً لتدمير الأبرياء عارٌ عليهم.
وأضاف الرئيس "بزشكيان": أن العدو بذل قصارى جهده لإجبار البلاد على الاستسلام، لكن الحرب واستشهاد قائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى السيد علي الخامنئي "رضوان الله عليه" والقادة الآخرين لم يحققا له ذلك؛ فقد ظل الشعب حاضراً ولم ينضم إلى الانقلاب المضاد، ونحن ممتنون لجميع هؤلاء الأعزاء، ونعتبر أنفسنا ملزمين بخدمتهم، ونحن على يقين بأننا، بعون الشعب، سنتغلب على جميع الصعوبات.
واختتم بالقول: نسأل الله العلي القدير أن يمدنا بالعون على الثبات والصمود، مؤكدين رفضنا التام للاستسلام أمام العدوان الأمريكي وأدواته التي تسعى جاهدة لفرض الإخضاع علينا.
كما أكد رئيس الجمهورية “مسعود بزشكيان”، ضرورة الاستفادة من طاقات الجامعات والمتخصصين لحل مشكلات البلاد، قائلاً: يجب العمل عبر مسارات متنوعة لمعالجة قضايا البلاد، حتى نتوصل إلى حلول ناجعة ومؤثرة.
وأفادت “إرنا” بأن الرئيس بزشكيان أكد امس الاثنين، خلال رعايته مراسم انطلاق العام الدراسي الجديد للجامعات في جامعة الشهيد بهشتي بطهران، اكد على أن تجاوز الظروف الراهنة مرهون بجهود الجامعيين والطلبة.
وتابع رئيس الجمهورية: أنا وحدي لا أستطيع، ولكننا "معا" نستطيع؛ هذا هو الاعتقاد الذي يجب أن نلتزم به، فإذا حضرنا في الميدان بهذا الإيمان، سنتمكن من عبور جميع العقبات والتحديات بقوة.
وأكد الرئیس بزشكيان ضرورة تضافر الجهود للنهوض بعزة البلاد والعمل على حل مشكلاتها، معتبراً أن ذلك ممكن بشرط تعزيز الثقة بالقدرات الوطنية، والاعتماد على جيل الشباب، وتوفير فرص التأثير لجميع الكفاءات.
وختم بالقول: يجب أن نتجاوز الأطر النظرية للعلوم ونتجه نحو اكتساب المهارات العملية. وإذا تجسد الإيمان بخدمة الشعب وعزة الوطن في نفوس الطلبة والأساتذة وشبابنا، فإنهم سيقتحمون الميدان بأنفسهم؛ وإن لم يجدوا طريقاً، شقّوه؛ فلا يمكن لأي عائق أن يوقف من عقدوا العزم على بلوغ القمة.