kayhan.ir

رمز الخبر: 231418
تأريخ النشر : 2026October11 - 21:10

أحد زعماء القبائل في "سيستان وبلوشستان": الإرهاب لا يمثل أي طائفة أو دين

 

زاهدان/ إرنا- أكد "سردار محمد شاهوزهي" أحد الوجهاء المعتمدين والقيادات القبلية في محافظة "سيستان وبلوشستان" (جنوب شرق البلاد) أن الإرهاب لا ينتمي إلى طائفة أو دين مشدداً على الوحدة بين الشيعة والسنة وأن الحل الجذري لمواجهة التطرف يكمن في تسريع التحقيقات القضائية مع مرتكبي الجرائم الإرهابية.

وأشار "شاهوزهي" إلى الدور المحوري للقيادات القبلية في الحفاظ على الأمن الإقليمي، مؤكداً على العلاقة التلازمية بين الأمن والوحدة والتنمية المستدامة.

وفي رسالته الموجهة إلى المخططين والمحرضين على العمليات الإرهابية، أكد القيادي القبلي في محافظة سيستان وبلوشستان أن سكان المحافظة يتطلعون إلى السلام والعيش الكريم، ولن يسمحوا للعنف بتقويض الروابط التاريخية والاجتماعية العريقة التي تجمع مختلف المكونات الطائفية والدينية في المحافظة.

وشدد شاهوزهي على أن الأعمال الإرهابية لا تمثل أي طائفة أو دين، ولا يجوز تحميل المجتمع تبعات جرائم الأفراد، مؤكداً أن الرد على الإرهاب سيكون عبر تعزيز الوحدة الوطنية، وترسيخ السلم الأهلي، والملاحقة القانونية للجناة.

وفيما يتعلق بدور زعماء القبائل والعلماء في توجيه الشباب ومواجهة الفكر التكفيري، صرّح "شاهوزهي" بأن الثقة المجتمعية الممنوحة لهؤلاء الزعماء تمنحهم دوراً محورياً في رفع الوعي العام وتوجيه الأجيال الناشئة؛ حيث يمكنهم الحد من انتشار التطرف عبر تفعيل أدوات الحوار، والتعليم، وتوضيح المقاصد الدينية السمحاء، وترسيخ قيم التسامح.

كما شدد على ضرورة تضافر الجهود لمعالجة التحديات التي تواجه الشباب، من خلال توفير فرص العمل وإشراكهم في الأنشطة الثقافية والاجتماعية، بما يضمن استثمار طاقاتهم في مسيرة تنمية المحافظة.

وأكد شاهوزهي على أهمية الفصل العملي بين الإرهاب والجريمة، وهو ما يتطلب عدم تقديم الدعم للأعمال الإجرامية، والامتناع عن ترويج الشائعات والعنف، والتعاون المسؤول مع الأجهزة الأمنية، واعتماد الحوار والمصالحة سبيلاً لحل النزاعات، مع التأكيد على مبدأ المسؤولية الجنائية الفردية التي تقتضي عدم تحميل العائلات أو المكونات العرقية تبعات أفعال المجرمين.

وحول تطلعات المجتمع والعلماء والشيوخ من الأجهزة الأمنية والقضائية، أشار "شاهوزهي" إلى أن المطلب الجوهري يتمثل في تحديد هوية مرتكبي العمليات الإرهابية وقادتهم وداعميهم، وإلقاء القبض عليهم، ومحاكمتهم بحزم ونزاهة وفقاً للمقتضيات القانونية.

ودعا القيادي القبلي في محافظة سيستان وبلوشستان الأجهزة الأمنية والعسكرية والقضاء إلى تعزيز التنسيق المشترك واستخدام القدرات التخصصية لملاحقة هذه الجرائم بكافة أبعادها، لضمان عدم تكرارها، وصون حقوق الضحايا وذويهم. كما أكد أن الشفافية في نشر المعلومات الموثوقة —ضمن الضوابط القانونية والأمنية— تعد ركيزة أساسية لتعزيز الثقة العامة ومكافحة الشائعات، مشدداً على ضرورة إرساء العدالة دون تمييز على أساس الطائفة أو الدين أو المكانة الاجتماعية.

 

 

captcha