وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يصل بنغازي في زيارة رسمية
روسيا اليوم/ وصل وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني إلى مدينة بنغازي، في زيارة رسمية يجري خلالها لقاءات مع مسؤولين في المدينة، لبحث العلاقات السورية الليبية وآفاق تطوير التعاون بين البلدين، وفق المعلومات الواردة بشأن الزيارة.
وتأتي الزيارة في سياق التحركات الرامية إلى تعزيز العلاقات بين ليبيا وسوريا، وتوسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والدبلوماسي، في ظل خطوات اتخذها الجانبان خلال الفترة الماضية لإعادة تفعيل قنوات التواصل والتعاون المشترك.
ومن المنتظر أن تكتسب الملفات الاقتصادية والتجارية أهمية في مسار العلاقات الثنائية، إلى جانب قضايا الاستثمار والطاقة والتنسيق بين المؤسسات المعنية في البلدين، خصوصاً بعد مباحثات سابقة تناولت إعادة تنشيط آليات التعاون المشترك وتسوية عدد من الملفات العالقة.
وتأتي زيارة بنغازي بعد زيارة الشيباني إلى العاصمة طرابلس في 30 أغسطس 2026، والتي شهدت لقاءات مع مسؤولين ليبيين، واتفاقات بشأن تعزيز العلاقات الدبلوماسية وإعادة تفعيل اللجنة العليا الليبية السورية المشتركة، فضلاً عن بحث التعاون الاقتصادي والاستثماري والأمني.
في 30 أغسطس 2026، أجرى وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني زيارة رسمية إلى طرابلس، التقى خلالها رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، والمكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية والتعاون الدولي الطاهر الباعور، إلى جانب مسؤولين ليبيين.
وشهدت الزيارة إعادة افتتاح مقر السفارة السورية في طرابلس، بعد إغلاق استمر أكثر من 14 عاماً، في خطوة هدفت إلى استئناف الحضور الدبلوماسي السوري وتسهيل متابعة شؤون المواطنين السوريين المقيمين في ليبيا.
وبحث الدبيبة والشيباني سبل تطوير العلاقات الثنائية وإعادة تفعيل أطر التعاون بين البلدين، بما يشمل رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي، وتنشيط اللجنة العليا الليبية السورية المشتركة، وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري، إلى جانب معالجة المستحقات المالية العالقة بين المؤسسات في البلدين. كما التقى الشيباني الطاهر الباعور ووزير النفط والغاز الليبي خليفة عبد الصادق، ورئيس مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار علي محمود حسن، لبحث فرص التعاون في مجالي الطاقة والاستثمار وتبادل الخبرات. وتضمنت نتائج الزيارة الاتفاق على فتح قنصلية سورية في بنغازي، بما يعزز التمثيل الدبلوماسي السوري في شرق ليبيا، ويوسع نطاق تقديم الخدمات القنصلية للمواطنين السوريين
في جانب آخر، ذكرت قناة الجزيرة، أنه نظمت أمهات الأسرى السوريين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأحد، وقفة أمام وزارة الخارجية في دمشق للمطالبة بمعرفة مصير أبنائهن الذين اختطفوا من منازلهم، وطالبن السلطات بالسعي مع الأمم المتحدة للإفراج عنهم.
وتلا متحدث باسم الوقفة، التي بُثت على شاشة الجزيرة مباشر، بيانا طالب الجهات السورية الرسمية بالتحرك الدبلوماسي العاجل من أجل الإفراج عن جميع الأسرى السوريين لدى الاحتلال.
ودعا البيان إلى التحرك لكشف مصير جميع المحتجزين ومعرفة أماكن احتجازهم وأوضاعهم الصحية والقانونية، والعمل على تأمين تواصل عائلاتهم معهم. وقال المتحدث باسم الوقفة إن الأهالي يطالبون بتحرك جاد وخطوات واضحة ومتابعة مستمرة لقضية الأسرى السوريين.
وتؤكد مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن 49 سوريّا على الأقل ما زالوا رهن الاحتجاز في السجون الإسرائيلية، مع استمرار التوغلات والاعتقالات التي تنفذها قوات الاحتلال في الأراضي السورية.
من جهته، قال مركز سجل -المختص بتوثيق انتهاكات الاحتلال في جنوب سوريا- إن إسرائيل تحتجز 39 سوريّا حتى نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، وهم ممن اعتقلوا في فترات مختلفة بعد سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.
وخلال الوقفة أمام الخارجية السورية، أشارت إحدى الأمهات إلى أن ابنيها أحمد ومحمد محتجزان منذ سنة وشهر دون أي معلومات عن مصيريهما، بعد أن اقتحمت قوة منزل العائلة واقتادتهما، موضحة أن أحدهما كان معتقلا في سجون النظام السابق، قبل أن يتحول الاحتلال الإسرائيلي إلى سجان جديد للعائلة.
واستعرضت أم أخرى قصة توأمها محمد ومحمود، اللذين اختطفا من المنزل قبل سنة، وتساءلت عن ذنب الأبناء الذين يجب أن يكونوا في مدارسهم لا في سجون الاحتلال، مؤكدة أن الصمت الرسمي قتل العائلات قبل أن يقتلها الاعتقال.